أوصى المشاركون في ختام مؤتمر "التفكير الإبداعي وتحديات التعليم" الذي نظمته جمعية أم المؤمنين بالتعاون مع جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في بالتوسع في إنشاء المدارس الذكية وتعزيز دورها في تنمية شخصية الطالب من خلال الأسلوب الفكري المتطور الذي تدار من خلاله العملية التعليمية .

والذي من شأنه أن يحقق تنمية شاملة في شخصيات التلاميذ، مؤكدين أن الطالب يعد شريكا أساسيا في عملية التعليم وليس مجرد متلق عبر مشاركته في الخطط والاستراتيجيات التعليمية والبرامج المعدة لتطويرها وتطوير واعتماد آليات محددة لقياس مدى استيعابه لكل مرحلة من مراحل التطور ومعرفة الأثر الراجع للعملية التعليمية ودراسة التجربة الماليزية التي استطاعت بفضل نظامها التعليمي المتفرد أن تحقق الوحدة الوطنية وأن تنجز نموا اقتصاديا مطردا من خلال نظم تعليمية متطورة وتحفيز التفكير الإبداعي وتطويره والاستفادة منها عن طريق اعتماد البرامج المتبعة فيها لتطوير التفكير الإبداعي.

وكان المؤتمر الذي نظم، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان في مركز الشيخ زايد للمؤتمرات والمعارض في مقر الجامعة بعجمان ضمن احتفالات الإمارة بيوم العلم السادس والعشرين تحت شعار "العلم حب واتقان"، قد اختتم أعماله، حيث شارك فيه على مدار يومين أكثر من ألف مشارك ومشاركة من مختلف قطاعات العمل بالدولة، إضافة إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم وماليزيا وعدد كبير من الاكاديميين والخبراء والباحثين والطلبة في مجال التربية والتعليم والبحث العلمي .

وجرى خلال المؤتمر تكريم المتحدثين وتضمن جلسات عمل ومناقشة أوراق عمل وبحوث علمية وورش تدريبية وإقرار التوصيات التي تمخض عنها .

ورفع المؤتمرون في ختام جلسات أعمال المؤتمر اسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان على رعايته الكريمة للمؤتمر ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي لحضوره المؤتمر.. وحيوا جهود حرم صاحب السمو حاكم عجمان الشيخة فاطمة بن زايد بن صقر آل نهيان ودعمها المتواصل للعلم والعلماء.

وأشاد المؤتمرون بالجهود الفعالة للدولة في دعم التعليم باعتباره قاطرة التنمية وأساس تطور باقي الميادين وذلك من خلال التطوير الدائم للمنظومة التعليمية كما ونوعا والحرص على أن يكون المنتج التعليمي قادرا على التفكير الإبداعي في عصر تحتاج فيه الدول إلى أفكار مبدعة بقدر حاجتها إلى المؤسسات تعليمية.

وصدر عن المؤتمر في البيان الختامي عدد من التوصيات التي تصب في تحقيق الهدف الرئيسي من انعقاد المؤتمر وهو التفكير الإبداعي باعتباره أحد تحديات التعليم .

توصيات

وطالب المؤتمر بوضع البرامج التي تمكن المعلم من أن يكون له دور في عملية التطوير التربوي عن طريق تأهيله لمساعدة المتعلم على توليد المعرفة وبنائها واستخدامها في المواقف التعليمية المختلفة واستخدام قدراته العقلية والحسية لتحقيق التعلم الذاتي وتنمية قنوات التواصل مع الآخرين.

ودعا إلى تطوير برامج مكثفة لرعاية المبدعين والموهوبين من أجل تأهيلهم لمتطلبات التعليم العالي أو الحقول العلمية الأخرى ووضع استراتيجيات تهدف إلى تمكين المؤسسات التربوية بما لدى الطلبة من قدرات إبداعية وتشجعهم على المشاريع الإبداعية المنتجة التي تساهم في حل المشكلات التي تواجه هؤلاء الطلبة خاصة والمجتمع عامة و توجيه مجالس أولياء الأمور والمؤسسات التربوية والإعلامية لوضع استراتيجيات تهدف إلى توعية الأسرة بدورها في غرس قيم العلم لدى أبنائها و تمكينها وتدريبها على الأساليب المستخدمة لتحبيب الأبناء في العلم و الدراسة وإثارة دافعيتهم للتعلم والتفكير المبدع.

برامج تأهيل

وحثت التوصيات على وضع برامج تأهيل مكثفة وجادة للأساتذة في القطاع التعليمي والعاملين في الحقول العلمية الأخرى من شأنها أن تمكنهم من مواكبة أحدث التطورات الإلكترونية وتسهيل التعامل معها وإيلاء موضوع ميول الطلبة ومواهبهم واتجاهاتهم الاهتمام الكافي.