يغلق مجلس أبوظبي للتعليم ملف مدارس الفلل مع نهاية العام الدراسي الحالي (2013/2012) كما كان مخططا له ، حيث سيتم الانتهاء من تسوية اوضاع 37 مدرسة فيلا توجد جميعها داخل جزيرة أبوظبي باستثناء واحدة في مدينة محمد بن زايد ، وقد تقدمت (32) مدرسة منها الى المجلس بالتزامات وتعهدات تؤكد بدئها ببناء مدارس جديدة ، في حين أعلنت اثنتان الاغلاق نهائيا وتجري حاليا مناقشات مع الثلاث مدارس المتبقية لتحديد أوضاعها سواء بطرح البديل أو الاغلاق ، ومع اغلاق هذه المدارس يدرس المجلس حاليا البدائل التي سيتم توفيرها لأكثر من (25) ألف طالب وطالبة ملتحقون فيها .

وأوضح بيير سكوترن مدير قسم التطوير بقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة بالمجلس ، حرص المجلس على تنفيذ الخطة الزمنية التي وضعت لإغلاق ملف مدارس الفلل بشكل نهائي بما يدعم توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلبة على كافة المستويات ، وضمان حصولهم على تعليم مناسب ضمن معايير المجلس وفي ظل توفر كافة متطلبات الأمن والسلامة ، مؤكدا أن عملية اغلاق مدارس الفلل سارت بشكل متسلسل حرصا على مصلحة الطلبة الدارسين بتلك المدارس ، حيث أن عملية اغلاق أي مدرسة يعتمد على توفير البديل للطلبة بما يضمن أمنهم وسلامتهم واستمرارهم الدراسي.

تأكيد

وأوضح أنه لم يتبق سوى (37) مدرسة فيلا ، (36) منها في جزيرة ابوظبي والأخيرة في مدينة محمد بن زايد ، مؤكداً أن تلك المدارس على علم كامل بأنها تدخل مرحلة الإغلاق هذا العام ، لهذا بادرت (32) منها بكتابة تعهدات تؤكد قيامها ببناء مدارس جديدة تتفق مع معايير المجلس التي حددها بما يضمن بيئة تعليمية مناسبة للطلبة ، وأن بعض تلك المدارس بدأت فعليا بالإنشاء وقطعت شوطا في ذلك وأخرى لا تزال في طور الاعداد والإنشاء ، وفي كل الأحوال فان اغلاق أية مدرسة لن يكون إلا بتوفير بديل للطلبة سواء في المدارس الجديدة أو البديلة لحين انتهاء عمليات البناء ، والتي يتم دائما العمل على ضمانها بالتنسيق بين المجلس وأصحاب تلك المدارس.

وأشار سكوترن الى أن بقية المدارس الخمس الفلل ، اكدت اثنتان منها الاغلاق نهائيا ، وتتم حاليا عمليات نقاش بين المجلس وأصحاب المدارس الثلاث المتبقية لمعرفة موقفها سواء بوجود نية لبناء مدارس جديدة أو طرح بدائل او الاغلاق النهائي ، مؤكدا أن هذه الاجراءات تأخذ وقتا لأنها تتعلق بطلبة ومستقبلهم التعليمي.

تعاون

وذكر ان المدارس الـ 37 تضم نحو (25 ألفا و 121) طالبا وطالبة ، وجميعهم سيتمكنون من ايجاد مقاعد العام المقبل بعد اغلاق مدارس الفلل لأن هذا هو مبدأ عمل المجلس في هذا المجال ، مؤكدا على تعاون المجلس الكبير مع المدارس في عملية اغلاق الفلل، وان المدارس التي قررت بناء مبان جديدة بعضها لديه أراضٍ وآخرون وفر لهم المجلس تلك الأراضي ، وهناك مدارس لديها أراضٍ ولكن مساحتها صغيرة في ظل طبيعة ومعايير المبنى المدرسي المطلوب بناؤه ، وأن المجلس يعمل معهم حاليا لمنحهم بدائل مناسبة ، كما أن جميع تلك الأراضي التي توفر للمدارس تقع في المناطق خارج جزيرة ابوظبي .

وأشار سكوترن الى أنه بخصوص توفير المقاعد البديلة للطلبة للعام القادم فان الأمور يتم دراستها حاليا ولا يمكن اعطاء الصورة النهائية حولها لأنه خلال الأشهر المقبلة ستتضح الصورة بخصوص المدارس التي أنهت بناءها وستنقل طلابها اليه والأخرى التي تحتاج لبدائل لحين الانتهاء من مبانيها والتي ستغلق ، وبالتالي فان عملية تأجير مباني مدرسية حكومية وغيرها من البدائل ستتحدد خلال الفترة المقبلة.

التفتيش الدوري

قال مدير قسم التطوير بقطاع المدارس الخاصة ، أن عملية التزام المدارس بالاستعانة بالجهات الاستشارية و تنفيذ خطط التطوير يتم متابعتها بدقة من قبل المجلس حرصا على جودة التعليم في القطاع الخاص ، حيث إن العقد بين المدرسة والشركة الاستشارية للتطوير يأتي كخطوة أولى لتوضيح جهود المدرسة للتحسين، بالإضافة الى عملية التفتيش على هذه المدارس الجديدة التي ستتم نهاية العام الاول من عملها والتي ستظهر مدى ما نفذته من تطويرات وسيتم مقارنة ذلك بالتقارير السابقة لأدائها حينما كانت مدارس فلل لمعرفة مدى جديتها في عملها.

خطط عمل وتطوير

لفت بيير سكوترن مدير قسم التطوير بقطاع المدارس الخاصة الى أن ادارات المدارس الجديدة التي ستكون بديلة عن مدارس الفلل مطالبة بتقديم خطة عمل وتطوير متكاملة تتناسب مع وضعها الجديد وتلبي على الاقل الحد الأدنى من معايير المجلس ، مشيرا الى ان المجلس ربط ترخيص أي مدرسة بخطط التطوير والتحسين .

وأوضح أن مدارس الفلل التي بدأت ببناء مدارس جديدة كبديل للفلل يكون لديها (40 ) يوما لتقديم خطة التطوير الأكاديمية والتي تستعين فيها بشركة استشارية تعليمية متخصصة ، لتطوير الجانب الاكاديمي لديها بما في ذلك المناهج والتقويم مع تضمينها توضيحا لكافة الاحتياجات التي ستوفرها المدرسة لدعم تحقيق هذه الخطة ، سواء على مستوى الكادر التدريسي أو الخدمات والبيئة المدرسية ، حيث ترسل هذه الخطة لإدارة تطوير المدارس بالمجلس والتي تطلع عليها وتضع ملاحظاتها أو توصياتها حولها ، منوها بأن المجلس لا يتدخل في عملية اختيار المدارس للشركات الاستشارية التعليمية والموضوع متروك لهم ، كما ان بعض تلك المدارس استعانت بشركات "الشراكة " لإعداد خطط التطوير لكون تلك الشركات كانت تعمل مع المدارس الحكومية في ظل خبرتها بالتعليم في مدارس الامارة و معايير المجلس.