أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية على اعتزاز دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون المثالي القائم بينها ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم(اليونسكو) بفضل الاهتمام والرعاية التي توليها الحكومة الرشيدة لدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للبرامج والمشروعات التي تصممها اليونسكو وتستهدف تعزيز جودة التعليم والسعي لبناء مجتمع المعرفة، وهي التي دفعت وشجعت مؤسسة جائزة حمدان في إطلاق مبادراتها وشراكتها وهي تعكس الإيمان المشترك في قيمة المعلم ودوره في نقل رسالة المعرفة والقيم الإنسانية النبيلة إلى الأجيال المتعاقبة.

واطلع سمو الشيخ حمدان بن راشد خلال زيارته لمقر المنظمة الأممية" على الدور الحيوي الذي تضطلع به اليونسكو في مجال نشر وتطوير التعليم والبرامج التعليمية التي تنفذها على مستوى دول العالم في إطار مشروع "التعليم للجميع" وتطوير الجهود المشتركة بين اليونسكو وجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز إضافة إلى إمكانية فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي من خلال مشروعات هيئة آل مكتوم الخيرية في مجال التعليم والثقافة.

وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد في كلمته خلال اللقاء: "إنه من دواعي فخري واعتزازي أن أتواجد اليوم في مقر اليونسكو حاضنة التعليم والثقافة في العالم، استجابة للدعوة الكريمة التي تلقيتها من سعادة إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة اليونسكو التي أكن لها كل التقدير والاحترام، ولأعبر لكم جميعاً عن صادق تقديري لجهودكم في الارتقاء بالمجتمع الإنساني عبر نشر التعليم والمعرفة ومكافحة الفقر والتخلف، وكذلك إسهاماتكم في بناء مستقبل حضارة العالم على أسس ثقافة السلام والحرية والعدل والمساواة والحوار واحترام الآخر وصولاً إلى رفاهية البشرية وسعادتها، وتقدم سموه بجزيل الشكر إلى المؤتمر العام والمجلس التنفيذي ورؤساء وأعضاء الوفود الدائمة على إنجازاتهم، وكذلك مساندتهم لجائزة حمدان/اليونسكو لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين، وأكد أن هذه الجائزة انبثقت من الرؤية المتناغمة مع أهداف المنظمة، وانطلقت من القناعة بضرورة دفع جهود اليونسكو لتمضي نحو تحقيق أهدافها.

وعبّر سموه عن اعتزاز دولة الإمارات بالتعاون المثالي القائم بينها واليونسكو بفضل الاهتمام والرعاية التي توليها الحكومة الرشيدة لدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للبرامج والمشروعات التي تصممها اليونسكو وتستهدف تعزيز جودة التعليم والسعي لبناء مجتمع المعرفة، وهي التي دفعت وشجعت مؤسسة جائزة حمدان في إطلاق مبادراتها وشراكتها وهي تعكس الإيمان المشترك في قيمة المعلم ودوره في نقل رسالة المعرفة والقيم الإنسانية النبيلة إلى الأجيال المتعاقبة.

موضحاً أن جهود سموه في تعزيز جودة التعليم وبناء مجتمع المعرفة يرفدان الغايات السامية التي يسعى إليها الطرفان، وأن مساهمة سموه إنما هي امتداد لتلك التوجهات في ظل توافر الإيمان المشترك بقيمة المعلم وأهمية دوره في نقل رسالة المعرفة والقيم الإنسانية النبيلة إلى الأجيال المتعاقبة التي ننظر فيها مستقبل الكوكب، مؤكداً أن برامج تطوير قدراته ورفع مكانته ستكون أداة تحفيز وإفادة تسهم في تحسين أداء المعلمين بغية تحقيق أهداف التعليم للجميع، كما وستمثل وعاءً لنشر الممارسات المتميزة المتعلقة بالمعلمين على الصعيد العالمي، وتستهدف الهيئات والوحدات الحاصلة على الاعتراف بعملهم في مجال تحسين أداء المعلمين بما يتماشى مع أهداف اليونسكو.

استراتيجية جديدة

وقالت مديرة اليونسكو إيرينا بوكوفا إن هناك استراتيجية جديدة تتبعها المنظمة تجاه التطوير المهني للمعلمين وتحسين أدائهم، وقالت: في عالم يتغير بسرعة، يجب أن تكون المناهج في تناغم مع المجتمع وتساعد الطلاب على فهم بيئتهم وكسب المهارات لتحقيق إمكاناتهم من خلال تعلم اكتساب القيم والمعارف من أجل المواطنة العالمية بما فيها من احترام حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والتنوع، وتعزيز التضامن والتفاهم المتبادل لبناء ثقافة السلام.

وأشارت إلى الحاجة الملحة لتوسيع فرص التعلم مدى الحياة في أفريقيا "إذا أردنا أن تعطي هذه الإمكانية البشرية الهائلة الفرصة للمساهمة في مجتمعاتهم".

وافتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المعرض المقام في رواق اليونسكو للمؤسسات التابعة لمبادرات سموه وهي جائزة العلوم الطبية وجائزة الأداء التعليمي المتميز وهيئة آل مكتوم الخيرية وجائزة دبي لأفضل الممارسات الدولية في تطوير المستوطنات البشرية التابعة لبلدية دبي. وعلى هامش الزيارة قام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم والوفد المرافق بزيارة كل من متحف اللوفر العالمي ومعهد العالم العربي في باريس، حيث تفقد أجنحتهما واطلع على أبرز أنشطتهما، وسجل كلمات في سجل الزوار.

«حمدان التعليمية» تطلق برنامجاً لرعاية الابتكارات

أطلقت "جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز"، برنامجاً لرعاية المشروعات والابتكارات الفائزة في الدورات السابقة، انطلاقاً من حرص الجائزة على تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في تشجيع روح المبادرة والابتكار والتميز في جميع المجالات.

وأوضحت علياء محمد العبدلي رئيس قسم برامج التميز في الجائزة أن البرنامج يهدف إلى رعاية المشاريع والابتكارات المتميزة عبر توفير الدعم المادي والمعنوي اللازم لأصحاب هذه المشاريع والابتكارات لتشجيعهم والحفاظ على استمراريتهم في التميز، حيث تختلف نوعية الرعاية المقدمة حسب متطلبات كل مشروع، كما سيتم تعميم المشاريع والابتكارات المتميزة في الميدان التعليمي من باب نشر الممارسات المتميزة.

مشيرة إلى أن الجائزة تسعي إلى تشجيع روح الابتكار والإبداع، وبناء قاعدة بيانات خاصة ببعض الطلبة الموهوبين، وتوسيع دائرة طموح أصحاب المشاريع والابتكارات عبر تحفيزهم لتطوير مشروعاتهم والسعي لتسويقها، بالإضافة إلى تخريج نماذج متميزة من المبتكرين والمبدعين للمجتمع. وذكرت العبدلي أن الجائزة ستضع خطة للعمل على رعاية هذه الابتكارات والمشروعات، ومن أهمها إعداد لائحة بالمشاريع والابتكارات الفائزة في الدورات السابقة.

على أن يتم اختيار المشاريع والابتكارات المناسبة للمشروع وفق معايير معينة، ومن ثم التواصل مع أصحاب المشاريع والابتكارات لتعريفهم بالمشروع والاطلاع على رغبتهم في الالتحاق به، وتنظيم زيارات ميدانية للمشاريع والابتكارات الملتحقة بالمشروع لتقييمها وتحديد جوانب الدعم والتطوير، بالإضافة إلى التواصل مع أصحاب المشاريع والابتكارات الملتحقة بالمشروع للاطلاع على تفاصيل ونوع الرعاية المطلوبة من قبلهم، على أن يتم إعداد دراسة شاملة عن سبل الرعاية الممكن توفيرها لهذه المشاريع وآلية التنفيذ.