طالب أولياء أمور الطلاب في أبوظبي بتدريس أبنائهم مادتي الرياضيات والعلوم باللغة العربية بدلا عن اللغة الانجليزية ،حسبما ذكرت صحيفة " ذا ناشيونال " .

وفي رده على مطالبات أولياء الأمور قال الدكتور منصور بدر رئيس البحوث والتخطيط في مجلس أبوظبي للتعليم " أن المشكل ليس في الرياضيات و العلوم، انما هو شعورهم بأن اللغة العربية لم تعطى القدر الكافي من الاهتمام.

وأشار بدر إلى أن الآباء يشعرون  ان لغتهم و ثقافتهم تم تجاهلها، مؤكدا على أن الطلاب بحاجة لتعلم المزيد من اللغات بما سيساعدهم في دراستهم و استعداداتهم للجامعة إلى جانب ان اغلب المصادر التعليمية تصل الينا باللغة الإنجليزية و ذلك لقله المصادر العربية.

ووفقاً للصحيفة، ينفق مجلس ابوظبي للتعليم ملايين الدراهم منذ عام 2010،  كجزء من نظام التعليم الحديث لتحسين المستوى التعليمي.

وتم في هذا الإطار ادخال مواد تدرس باللغة الانجليزية عوضا عن العربية كالعلوم و الرياضيات وذلك لإعطاء الطالب خلفية جيدة عن اللغة الانجليزية التي ستقيده لاحقا في دراسته الجامعية.

وفي استفتاء أجراه مجلس ابوظبي للتعليم شارك فيه  50000 ولي أمر، أكد ما نسبته 76% من المشاركين ان المهارات الانجليزية لأبنائهم تحسنت.

وتقول معلمة مدرسة سيلا الواقعة في المنطقة الغربية " ايمان لطفي حسن " ان مجلس ابوظبي للتعليم يعمل على توفير مواد باللغة العربية، ونأمل في الخمس سنوات القادمة ان نكون بنك مرجعيا باللغة العربية لنقدمها للطلاب، ويكون لهم حرية اختيار اللغة التي يدرسون فيها.

واعترفت بأن أولياء الأمور ليسوا سعداء و أن أحد أهم الأسباب في ذلك هو عدم معرفتهم للغة الانجليزية وأن معظمهم لا يقدر أهميه هذه اللغة.

من جانبه قالت كريستسنا  قيتاسكي رئيسة مؤسسة البرامج التأسيسية في كليات التقنية العليا "أن محتوى الرياضيات التعليمي لا يحتوي  على مفردات لغوية عديدة انما يتكون من الرموز و المعادلات و الاسئلة وانه يمكن تعليم كل هذا باللغة الانجليزية، مشيرة إلى ان  تعليم الطلاب اللغة الانجليزية في مراحلهم الاولى سوف يفيدهم هذا في المستقبل واذا كانت الدولة تهدف الى ان تكون مركزا للمعرفة فإن الطلاب في المراحل العليا يحتاجون الى رفع مستواهم اللغوي و ان يكونوا قادرين على قراءة الادب و الكتابة باللغة الانجليزية.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس ابوظبي للتعليم يقيم برنامجا لتحسين علاقات الاباء بالأبناء  حيث يقومون بزيارتهم في المنازل و توعية الاباء بضرورة الانفتاح على الثقافات الأخرى وتعلم المزيد من اللغات الى الجانب الاساسي و هو متابعة المستوى الأكاديمي لأبنائهم .