دعت هيئة الطرق والمواصلات الآباء وأولياء الأمور إلى عدم الإهمال أثناء نقل أبنائهم من وإلى المدارس، مشددة على أن التساهل في مراقبة الأبناء أثناء صعودهم أو نزولهم من المركبة قد يؤدي إلى حوادث مرورية لا تحمد عقباها.

وأكدت المهندسة ميثاء بن عدي ، المديرة التنفيذية لمؤسسة المرور والطرق، على أهمية اتخاذ الاحتياطات المرورية المناسبة ، لضمان سلامة الأبناء في المركبة سواء أثناء توصيلهم إلى المدارس أو الخروج معهم إلى أماكن أخرى.

وقالت: إن بعض الآباء يتسببون في إلحاق الضرر بأولادهم الصغار من خلال تساهلهم في مراقبة حركتهم وسلوكهم حول المركبة، إذا يحدث أحياناً أن يتسبب الأب أو الأم في دهس طفله بسبب عدم الانتباه أو الانشغال بأشياء أخرى غير القيادة أثناء تحرك المركبة ، مشيرة إلى أن أغلب القصص المرورية المروعة تأتي من الحوادث المروعة التي تقع للصغار بجوار منازلهم أو بالقرب منها.

ونبهت إلى ضرورة الاستفادة من وسائل السلامة في المركبة ومن بينها مفتاح الأمان للأبواب الخلفية للمركبة، حيث يجلس الأطفال، واستخدام مقعد الطفل أو حزام الأمان بحسب وزن وسن للطفل الذي يستقل المركبة.

مسؤولية جسيمة

وأشارت بن عدي إلى أن أغلب حوادث الدهس المرورية التي يتعرض لها الأطفال تأتي من الأخطاء القاتلة للآباء، وأبرزها الإهمال أو عدم الانتباه جيداً للطفل، سواء كان الأب هو الذي يقود المركبة أو الأم أو يسيران مع ابنهما في الشارع، مؤكدة أن مسؤولية الآباء تجاه أبنائهم لا تتوقف عند حدود المركبة والطريق وإنما توعية وتثقيف الطفل بالسلوكيات المرورية الصحيحة.

وقالت: تعتقد بعض الأمهات أن وضع الطفل المولود حديثاً في حضنها هو المكان الأفضل له داخل المركبة، وهذا خطأ شائع عند غالبيتهن ، لأن حضن الأم قد يتحول إلى تهديد خطير لحياة الطفل عند وقوع حادث مروري، بسبب عدم وجود أي إمكانية لتثبيت الطفل إذا حدث تصادم أو تدهور للمركبة، حيث يتعرض الطفل لإصابات بليغة حتى في الحوادث المرورية المتوسطة، مؤكدة أن أفضل مكان للطفل داخل المركبة هو المقعد المخصص لذلك.

وذكرت أن مؤسسة المرور والطرق تعمل على رفع مستوى الوعي المروري عند جميع أفراد المجتمع، وتركز الكثير من البرامج التوعوية التي تنفذها المؤسسة على توعية الطلاب في المدارس وأولياء الأمور والسائقين، مؤكدة إن هذا العمل يحتاج إلى تضافر جميع الجهود الحكومية والخاصة من ناحية والأسرة والأبناء من ناحية أخرى.

وأكدت أن الدور الذي تقوم به المؤسسة تجاه سلامة الأطفال هو دور توعوي، يستهدف من خلال العديد من البرامج والفعاليات والحملات والإصدارات التوعوية ، نشر الثقافة والسلوكيات المرورية الصحيحة في أوساط الأطفال والطلاب.