قال الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا، رئيس اللجنة العليا لمبادرة استخدام "الايباد" في جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا إن الربط القوي بين أساليب التعليم وأساليب الحياة هو جانب مهم في هذه المبادرة، حيث نهدف إلى أن يتم استخدام هذا الجهاز بطريقة وظيفية في كافة جوانب العملية التعليمية : في البحث عن المعلومة وتنظيمها وعرضها بشكلٍ جيد، و تعميق العلاقة بين الطالب والأستاذ ، وبين الطالب وزملائه ، وأن يكون الطالب نفسه شريكاً في إعداد المواد التعليمية وتطويرها، مؤكدا على أهمية الدور التي تقوم به اللجنة من تبادل الخبرات واثراء النقاش حول استخدام "الايباد" في العملية التعليمية من أجل توفير منصة لتبادل أحدث وأفضل الممارسات في استخدام التقنية وتحقيق أهداف هذه المبادرة الرائدة كونها مبادرة تقترب بأساليب التعلم من الأساليب التي اعتاد عليها الطالب في حياته اليومية ، وذلك في ضوء استخداماته المتنامية للتقنيات المحمولة في كافة مناحي الحياة .
جاء ذلك خلال لقائه أعضاء لجنة استخدام "الايباد" في البرنامج التحضيري في مؤسسات التعليم العالي الاتحادية في اجتماعها الأول خلال العام الدراسي وذلك في كلية التقنية العليا للطالبات في دبي .
وأضاف إن اللجنة تهدف إلى توفير منصة لتبادل أحدث وأفضل الممارسات في التعليم الإلكتروني النقال في بيئة مبادرة الجهاز اللوحي "الايباد" ، وتحديد نقاط القوة والضعف في الفصول الدراسية الفعلية، وستقوم اللجنة بتقديم الملاحظات لإدارة الكليات وأعضاء هيئة التدريس حول الابتكارات المتميزة التي يتم استكشافها وتبادل التجارب والخبرات مع الكليات الأخرى وذلك لتحقيق أكبر قدر من الفائدة لأعضاء هيئة التدريس في اعتماد التكنولوجيا والتكيف معها كأداة للتعلم في برامجهم التدريبية والتعليمية ،فضلا عن تحديد التطبيقات المناسبة ومعايير التقييم مع استخدام الكمبيوتر اللوحي والعوامل التي تؤثر على تعليم الرياضيات واللغة الإنجليزية للبرامج التحضيرية ، وتضم اللجنة عددا من مدرسي البرنامج التحضيري في مؤسسات التعليم العالي الاتحادية الثلاث جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا.
نقلة نوعية
و يأتي اجتماع اللجنة في ظل أن استخدام الكمبيوتر اللوحي في التعلم سيؤدي إلى نقلة نوعية في تجربة التعليم العالي ونتائجها، حيث إن تحويل ثقافة التعليم يتطلب التركيز المكثف من أجل الاستفادة من ثراء الأفكار للوصول إلى الاستفادة المثلى لمصلحة العملية التعليمية للطلاب ، من خلال توفير كل ما يلزم من متطلبات لنقل المعلومة بالرؤية، والتخطيط بشكل وثيق على مدى السنوات القادمة.
وأوضح كمالي بأن تجربتنا في مؤسسات التعليم العالي الاتحادية الثلاث جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا تجربة رائدة ، فهي ليست مثل معظم التجارب الأخرى التي تكتفي بتحميل الكتب الدراسية على جهاز "الآيباد "، ونتخذ من الخطوات ما يجعل من هذا الجهاز أداةً للتعلم في أي وقت وفي أي مكان ، ويؤدي إلى تحويل قاعة الدراسة إلى قاعة بلا حوائط ، يتاح للطالب فيها الانفتاح على المعارف المتاحة في كافة أنحاء العالم ، وتضع أمامه إمكانات هائلة للتعلم الدائم والمستمر، بهدف إحداث تحويل جذري في بيئة التعلم وفي نتائجها حيث أصبح لدينا الآن خبرة جيدة في كيفية التخطيط والتنفيذ للكمبيوتر اللوحي في العملية التعليمية.
تجربة فريدة
بدء تطبيق هذه المبادرة للطلبة المستجدين في جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا، وهم نحو ( 14 ) ألف طالب وطالبة، مع بداية هذا العام الدراسي الحالي وسيتم تعميم هذا الجهاز على بقية الطلبة في الأعوام المقبلة ، وبهذا تكون المبادرة أكبر تجربة عالمية من هذا النوع، وتضع على القائمين عليها مسؤوليات مهمة في أن يكونوا نموذجاً يحتذى على مستوى العالم في التخطيط والتنفيذ الجيد.
