قال سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي إن مهرجان أبوظبي للعلوم يمثل الشعلة التي توقد لدى الطالب منذ الصغر حب العلم والمعرفة وأن التجارب والفعاليات التي يتضمنها تعطي للطلبة الفرصة للتفاعل بأياديهم مع التطبيقات العلمية بما يثير لديهم روح الفضول العلمي وحب البحث والاستكشاف بذاتهم، موضحا سموه أن هذا هو الهدف الحقيقي من التعليم وهو خلق الشغف بالعلوم والمعارف بمختلف مجالاتها في نفوس الطلاب في عمر مبكر لينمو معهم ويكونوا دائما في بحث وتعلم مستمر.
وأشاد سموه بدعم القيادة الرشيدة وحرصها على تقديم كل ما هو مفيد ونافع لأبنائنا الطلبة وجيل الشباب بما يمكنهم من الوصول لأعلى المستويات العلمية باعتبارهم الركيزة الأساسية في التنمية بالدولة، معبرا عن سعادته بما رآه من فعاليات وأنشطة وتجارب علمية مبتكرة تميز بها المهرجان الذي يمثل مبادرة من المبادرات الاستراتيجية للجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا التي تسعى لإشراك جيل الناشئة في العديد من الفعاليات العلمية الممتعة لتنمية المواهب الوطنية في شتى المجالات، حيث سيستفيد من المهرجان أعداد كبيرة من الطلبة الذين سيتفاعلون معه بما سينعكس عليهم ايجابا في المستقبل، مشيدا بجهود مجلس ابوظبي للتعليم وبالخطوات المتميزة التي يخطوها في مجال تطوير التعليم .
جاء ذلك في تصريحات لسموه عقب افتتاحه أمس بمركز ابوظبي الدولي للمعارض فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للعلوم الذي يقام برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، وبتنظيم لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم كراعٍ تعليمي للمهرجان.
حيث قام سموه بجولة تفقدية في أروقة المهرجان رافقه خلالها أحمد سعيد الكليلي مدير عام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا، والدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وعدد من المسؤولين، واطلع سموه على مختلف الأجنحة والأقسام العلمية والتقى العديد من طلبة المدارس الذين تحاور معهم حول ما يتعلمونه من تجارب علمية وكيفية تطبيقها، حيث تفقد سموه أجنحة "التنقيب عن الديناصورات" و "التحقيق في مسرح الجريمة" و"تحري الحمض النووي" والفحوصات الطبية بالإضافة للعروض المسرحية العلمية وغيرها من الأجنحة التي تفاعل معها طلبة المدارس على اختلاف أعمارهم بكل حماسة، كما استمع سموه لشرح تفصيلي من طلبة الجامعات المشاركين كمرشدين علميين في المهرجان والذين تحدثوا حول طبيعة التطبيقات والتجارب العملية التي يدربون طلبة المدارس عليها والمهارات التي يكتسبونها .
قاعدة مواهب
وأوضح أحمد سعيد الكليلي مدير عام " لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا "، بأن تكون النسخة الجديدة من مهرجان أبوظبي للعلوم أكثر اثارة و أكبر وقعا من سابقتها نظراً لزيادة مدّتها ومساحاتها وما تقدمه من فعاليات علمية جديدة وممتعة لزوار المهرجان هذا العام، منوها بأن الشراكة مع مجلس أبوظبي للتعليم ومؤسسات التعليم العالي وما لها من دور اساسي في تعزيز تواصل المهرجان مع طلاب المدارس والجامعات في الدولة، وذكر أن المهرجان من خلال فعالياته المتنوعة يأتي كجزء من خطة أوسع تهدف الى دعم تنمية قاعدة مواهب وطنية عالمية المستوى في الدولة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، حيث تدعم فعالياته إثارة روح الفضول العلمي وحب الاستكشاف لدى أطفالنا، وإلهامهم نحو المساقات الدراسية والعملية المستقبلية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار مثل الهندسة والطب وغيرهما.
رؤى التطوير
وأكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم على الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة ودعمها المستمر لتطوير التعليم والنهوض به، مؤكدا عزم المجلس على دعم الطلبة بالمهارات المتقدمة التي تمكنهم من تحقيق رؤى التطوير والتنمية الاقتصادية في الدولة ، مشيرا الى تعاون المجلس مع لجنة ابوظبي لتطوير التكنولوجيا لإقامة مهرجان العلوم الذي يعد فرصة كبيرة لاحتكاك الطلبة بالعلوم والمعارف من خلال تطبيقات علمية وعملية متطورة تخلق لدى أجيال الناشئة حب العلوم والرغبة في استكشافها والبحث في مجالاتها.
وتحدث الخييلي حول الاقبال الكبير من الطلبة على المهرجان وبشكل متزايد عن النسخة الأولى، بما يؤكد زيادة رغبة الطلبة بالاهتمام بالعلوم، وأن هذا من بين الأهداف التي يرمي لها المجلس من خلال استراتيجيته التطويرية، ومن خلال تطبيقه للنموذج المدرسي الجديد الذي دعم بشكل كبير المهارات العلمية الحديثة في نفوس الطلبة ، بما يشجع على التوسع في تطبيقه ليشمل كافة المراحل ، لما لهذا النموذج من دور في الانتقال من التعليم التقليدي الى التعليم التفاعلي الحديث القائم على التفكير الخلاق والتحليل والاستنتاج والبحث والتواصل والعمل الجماعي ، متمنيا أن يستفيد كل طالب من فرصة هذا المهرجان وما يطرحه من عروض تعليمية متطورة .
مشاركة
يطرح المهرجان تذاكر دخول يومية بأسعار رمزية في مركز أبوظبي الوطني للمعارض فقط ،وذلك لإتاحة فرصة المشاركة أمام أكبر عدد من الزوار، حيث يبلغ سعر تذكرة الدخول للأطفال من عمر 5 إلى 15 سنة 10 دراهم فقط، وتضمن حضور عرض واحد وورشتي عمل أو ثلاثة ورش عمل بالإضافة الى فرصة التمتع بجميع المعروضات التفاعلية في المهرجان وذلك ليوم واحد، بينما يبلغ سعر تذكرة الزوار الأكبر من 16 عاماً 5 دراهم تتيح لهم حضور عرض واحد بالإضافة الى فرصة التمتع بجميع المعروضات التفاعلية في المهرجان ليوم واحد. ويشترط المهرجان تواجد مرافق بالغ للأطفال دون 15 سنة.
