قال الدكتور أيوب كاظم المدير العام لشركة تيكوم للاستثمارات، المجمع التعليمي في مدينة دبي الأكاديمية العالمية، إن الخريطة التعليمية في الشرق الأوسط شهدت تقدماً ملحوظاً خلال العقد الماضي، مدعمة بالتركيز المتزايد على تطوير قوة عاملة مستدامة قادرة على الإسهام في اقتصاد قائم على المعرفة.
وبناءً على هذه الأولوية، قامت المنطقة باستقطاب استثمارات مميزة من حول العالم، وأن دولة الإمارات التي يوجد فيها حالياً 37 من أفرع الجامعات الدولية، وهي النسبة الأعلى على مستوى العالم، 21 من تلك الفروع تنضوي تحت مدينة دبي الأكاديمية العالمية، وهي المنطقة الحرة الوحيدة في العالم التي تعنى بالتعليم العالي.
جاء ذلك خلال مؤتمر دبي للاستثمار في التعليم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2012، بحضور عدد من القيادات التعليمية والمهتمين في هذا المجال.
وأضاف أن العامل الحاسم المتبقي لتأسيس وتنمية تلك الفروع، هو مزيج من الدعم الحكومي، وإطار تنظيمي ثابت، وفهم عميق لمتطلبات السوق، وليس من شأن ذلك فقط التأثير في أعداد الملتحقين، إلا أنه يمكن المعاهد من تقييم وتقدير حاجات القطاعات الاقتصادية المتعددة، والعمل على تجسير الفجوة أينما تطلب ذلك.
وأوضح الدكتور كاظم بن مفتاح أن الفروع الجامعية الناجحة في دبي كانت عملية ابتدأت بمرحلة احتضان تعزز الجامعات من خلالها حضورها خارجياً، لافتاً إلى أنه باستطاعة الجامعات البدء بمرحلة صغيرة، وهي التركيز على مجال معين من الحقول، مثل برامج محددة، الأمر الذي يضمن خطة نمو قابلة للقياس ومعدلات نمو أعلى.
فرص النمو
وسيسلط المؤتمر الضوء على فرص النمو والشراكات في سوق التعليم الخاص في المنطقة، وينعقد في الفترة الواقعة ما بين 8 10 الشهر الحالي في فندق موفنبيك، جميرا بيتش ريزيدنس، وسيتناول المؤتمر فرص التنمية الرئيسة لمشغلي التعليم والمستثمرين والممولين في السوق المزدهرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقال محمد أحمد درويش رئيس النظم والضبط في هيئة المعرفة والتنمية البشرية على هامش مؤتمر الاستثمار في التعليم، إن الهيئة استحدثت دليلاً تفصيلياً للاستثمار في قطاع المدارس الخاصة بدبي، يتضمن رؤية واضحة وخطوات محددة يمكن للمستثمرين المحتملين في قطاع التعليم الخاص بالإمارة الاستعانة بها، لضمان توافق خططهم مع ما هو معتمد لدى هيئة المعرفة، لافتاً إلى أن الهيئة تلتزم بدعم إنشاء مؤسسات تعليمية عالية الجودة، تلبي احتياجات التعداد السكاني المتنامي لإمارة دبي.
مشدداً على حرص الهيئة على مبدأ «الشفافية» بوصفه من أبرز المبادئ التي تحكم نهجها في العمل، ويتضح ذلك في توفيرها بياناتٍ للمؤسسات التعليمية حول مكامن قوتها وجوانب عملها التي تحتاج للتطوير، وكذلك تزويد أولياء الأمور بكافة الحقائق التي يحتاجونها لاتخاذ قرارات مدروسة حول اختيار مدارس أبنائهم.
ويحدد الدليل المتوفّر على موقع هيئة المعرفة والتنمية البشرية على شبكة الإنترنت www.khda.gov.ae، كافة الخطوات التي يجب على أي مستثمر جديد اتباعها للحصول على تصريح تعليمي من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، بفتح مدرسة جديدة في دبي، وذلك في إطار من الشفافية التي تضمن توفير الدعم اللازم، من خلال فريق متخصص في مكتب النظم والضبط التابع للهيئة.
مجانية التعليم
وبحسب الأرقام، فإنه، وعلى الرغم من مجانية التعليم للطلبة الإماراتيين في المدارس والجامعات الحكومية في دبي، إلا أن أكثر من نصف الطلبة الإماراتيين يختارون الدراسة في مؤسسات تعليمية خاصة، ومع إضافة ذلك التزايد غير المسبوق في تعداد السكان المقيمين، تبرز الحاجة الهائلة حالياً لتوفير خدمات تعليمية عالية الجودة في دبي، في مراحل الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي، علاوةً على التعليم العالي.
ويلتحق أكثر من 208 آلاف طالب وطالبة في 150 مدرسة خاصة في دبي، وقد زادت أعداد الطلبة بمعدل 7 ٪ سنوياً على مدى الأعوام الخمسة الماضية، كما أن أكثر من 85 ٪ من طلبة المدارس في دبي يدرسون في مدارس خاصة، تعتمد على أولياء الأمور أو الجهات التي يعملون بها، في تمويل تعليم أبنائهم، وقد أبرزت التقييمات الدولية حقيقة، مفادها أن جودة المدارس في دبي هي أعلى من مثيلاتها في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
