قالت الشيخة خلود القاسمي مديرة ادارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، في تصريحات خاصة لـ"البيان" إن مناهج التربية الاسلامية المطورة جاءت تلبية للتطلعات التربوية والتعليمية معاً وقد تمت عملية التطوير استناداً إلى وثيقة التربية الإسلامية المعتمدة من قبل المجلس الوزاري للخدمات في مارس 2012 وبناء على القرار الوزاري رقم (181) لسنة 2012.

والذي نصَّ على اعتماد الوثيقة كمرجع أساسي لمناهج التربية الإسلامية، وتحقيقًا لرؤية وزارة التربية والتعليم التي تنص على الريادة في إعداد الطالب في نظام التعليم العام لحياة منتجة في عالم دائم التغير لتحقيق التنمية المستدامة لمجتمع الإمارات، إضافة إلى رؤية إدارة المناهج في إعداد مناهج وطنية بمعايير الجودة العالمية لتبني مواطنا صالحا ومتعلما مبدعا يساهم بفاعلية في الارتقاء بمجتمعه.

وأوضحت القاسمي، أنه تمَّ وضع خطة زمنية للتطوير مداها ثلاثة أعوام من 2012 وحتى 2015، وبدأت المرحلة الأولى منها بتطوير كتب المرحلة التأسيسية من الحلقة الأولى وهي صفوف الأول والثاني والثالث، مشيرة الى ان الوزارة ستنظم دورات تدريبية ستعقد الاسبوع الجاري تستهدف كافة معلمي التربية الاسلامية لتدريبهم على المناهج المطورة.

واشارت القاسمي الى ان اللجنة المكلفة بالتطوير استندت إلى دراسة استطلاعية لواقع المناهج المطبقة استهدف أطرافا مهمة من أطراف العملية التربوية وهم: المعلمون وأولياء الأمور والموجهون وخلصت الدراسة إلى أهم إيجابيات المنهج المطبق لتعزيزها والسلبيات لتلافيها عند القيام بعملية التطوير، كما تم الوقوف على الموضوعات المراد تضمينها في المنهج المطور لمراعاتها عند بناء الأنشطة التعليمية، ثم أهم المشكلات السلوكية المرغوب معالجتها في المنهج لأخذها في الاعتبار كذلك عند بناء أنشطة الكتب، وعلى ضوء النتائج تمَّ تطوير الكتب بإعادة تصميمها بما يحقق التوازن بين المعارف والمهارات والقيم وفق استراتيجيات التعلم الحديثة.

دروس جديدة

وذكرت ان الكتب تضمنت دروسا جديدة وفقا لما اشارت إليه الوثيقة الوطنية المطورة، كما تم استثمار عدد من النصوص والرسومات الجيدة في الكتب السابقة وإبقاؤها في الكتب المطورة لانسجامها مع النواتج التعليمية، وانسجامًا مع منهجية تطوير الكتب الثلاثة جاء تطوير دليل المعلم الذي تمَّ إعداده في ثلاثة فصول تناول الفصل الأول الخصائص النفسية والعقلية لمتعلمي الحلقة الأولى (6 9 سنوات) .

وأنماط الذكاء واستراتيجيات تنميتها لدى المتعلمين، والثاني تضمن أسس منهج التربية الإسلامية وأهدافه العامة والثالث خصص لآليات التخطيط الدراسي لكل كتاب من الكتب الثلاثة. وقالت إن الكتب المطورة اتسمت بعدة سمات تحقق معايير الجودة في تصميم المناهج ومن أهمها انسجامها مع الوثيقة الوطنية المطورة لمنهج التربية الإسلامية 2012 .

وقد شملت محاورها السبعة، وتناولها محور التسامح لأول مرة وهو ما يحقق أنشطة الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم 2010 2020 في (تعزيز منهج التربية الإسلامية لتنشئة الطالب المسلم المتسامح والمحب لدينه وأمته والملتزم بتعاليم الإسلام)، واعتبار القرآن الكريم والسنة النبوية أصلين للعقيدة والشريعة ومصدرين للعلم والمعرفة بحيث لا يتم التعامل معهما كمادة للحفظ فقط وإنما لبناء الأفكار والمعارف، وإقامة الحجج والبراهين، وقد تمَّ زيادة مساحة الأنشطة التفكيرية القائمة على النصوص الشرعية بما يتوافق مع المرحلة العمرية، كما تم زيادة نسبة الأحاديث عن المنهج السابق بنسبة 33%.

وأفادت القاسمي ان المنهج ربط المحتوى العلمي بمنظومة القيم والأخلاق وجعلهما غاية وهدفًا سلوكيًا سواء بالتوعية بهما، أو بتحقيق فهمهما والذي تمَّ عبر وسائل متعددة منها التأصيل الشرعي والتأصيل العقلي من خلال القصص الواقعية أو تفعيل الأحداث أو الحوار والمناقشة، كما تمَّ التأكيد على تطبيق القيم عمليَّا، وتعزيزها بطرائق عديدة منها القدوة الذي تركزت بشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم تحت عنوان " بهداك أقتدي".

كما تمَّ تقديم شخصيتي راشد وحصة (كنموذج) للطفل المسلم الذي يسعى دوما للاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم والطفل الذي يتصرف بمسؤولية منذ الصغر. كما تم توظيف استراتيجية التعلم النشط كالأسئلة الفاعلة ودراسة الحالة والمناقشات النشطة سواء ذات الاتجاه الواحد أو ذات الاتجاهات المتعددة بالإضافة إلى القصص الهادفة ولعب الأدوار والخرائط الذهنية، وتوظيف استراتيجية الذكاء المتعدد حيث جاء بناء الأنشطة مستندًا إلى تنمية ذكاء المتعلم من أبعاد متنوعة عقليًّا واجتماعيًّا وحركيًّا وإيقاعيًّا وطبيعيًّا ولغويًّا.

وتعزيز مهارات العمل الجماعي (قيادة ومشاركة) وتحمل المسؤولية الجماعية حيث تم التركير في جميع الدروس على أنشطة العمل الجماعي من خلال نشاط: " أتعاون مع رفاقي" والذي تضمن مهمات متنوعة تختلف من درس إلى آخر.