شاركت مجموعة من طالبات الدولة في الأردن في تنفيذ أعمال تطوعية من خلال المستشفى الإماراتي الأردني الإنساني في مدينة المفرق الأردنية على الحدود مع سوريا.

وقامت الطالبات اللائي يدرسن في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في مدينة إربد بمساندة الكادر الطبي وتعزيز قدرة المستشفى على استقبال المزيد من الحالات المرضية التي تتوافد عليه في ظل تدفق المزيد من اللاجئين السوريين عبر الحدود إلى الأردن.

وحرصت الطالبات المواطنات على أن لا تتعارض رغبتهن في العمل التطوعي مع برنامج دراستهن في الجامعة لذلك اخترن يوم السبت من كل أسبوع والذي يعتبر إجازة رسمية بالنسبة لهن ليتطوعن في المستشفى حسب تخصصاتهن المختلفة، ومثلت مساهماتهن دعما قويا لمسيرة المستشفى الذي تم افتتاحه مؤخرا ويعمل تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر.

وأكدت طالبات الإمارات في الأردن أن مشاركتهن في مساندة اللاجئين السوريين جاءت برغبة ذاتية في الوقوف بجانب الأشقاء وتخفيف معاناتهم الصحية، إضافة إلى دعم المجهود الكبير الذي تضطلع به دولة الإمارات تجاه اللاجئين والمتأثرين من الأحداث في سوريا.

وقالت سارة حميد الزعابي، طالبة في السنة الثانية طب بجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، "لدي قناعة بأن هذا العمل سيكون خالصا لوجه الله تعالى وأيضا لمساعدة إخواننا السوريين ومجرد سماعي من الملحقية الثقافية بسفارة الدولة في عمان بأن المستشفى الإماراتي يتيح لنا فرصة للتطوع فرحت كثيراَ وتمنيت أن أساعد بلدي الحبيبة وأعزز دورها على الساحة الأردنية".

تجربة أولى

وأضافت: "إن هذه التجربة تعتبر الأولى لي في مجال العمل التطوعي.. وأنا محظوظة وسعيدة بهذا العمل الذي آمل من خلاله أن أنال رضا ربي وأرد جزءا من دين وطني وأحقق تطلعاتي، وقد تعلمت أن الحياة مهما كانت صعبة علينا أن نحمد الله ونشكره على كل شيء.. وأسأل الله أن يكتب لنا الأجر والمثوبة".

وقالت فاطمة إبراهيم سعد، طالبة بالسنة الثانية طب بيطري، "أحببت فكرة التطوع في المستشفى الميداني لأنني دائماً كنت أرى وأسمع عن الأحداث الجارية في سوريا وأتألم كثيرا وتمنيت أن أساعدهم في ظروفهم الحالية، حتى لاحت لي هذه الفرصة عبر المستشفى الإماراتي والتي استطعنا من خلالها أن نساعد إخواننا اللاجئين.. ومن خلال هذه التجربة أحسست بمعاناتهم وقسوة الحياة عليهم وفرحت كثيرا عندما شعرت بأنني ساهمت في رسم الابتسامة على وجوه الأطفال.. وأنا فخورة جدا بجهود دولة الإمارات، التي ربانا عليها الشيخ زايد، رحمه الله، وهي أن نمد أيدينا للمحتاج ومساعدته، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل سوء".

وأكدت أسماء الملا، طالبة تكنولوجيا حيوية بالسنة الثالثة، أن معاناة الأهل في سوريا دفعتها كي تشارك في هذه المهمة الإنسانية وتقديم أبسط الخدمات للأشقاء في ظل الظروف التي يمرون بها.. وأضافت: الهدفان الأساسيان اللذان دفعاني للتطوع في المستشفى الإماراتي هما ابتغاء الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى وأن أرتقي بسمعة وطني.

وقالت الطالبة نورة راشد الحفيتي، بالسنة الثالثة علاج طبيعي، نظراَ لما تقتضيه المصلحة العامة في المشاركة بالمستشفى الإماراتي الميداني ولزيادة الخبرة العملية والعلمية لدي فقد شاركت أنا وزميلاتي في العمل التطوعي لما في ذلك من أبعاد إنسانية وصقل لمهاراتي العلمية والعملية وتطبيق العلوم النظرية على أرض الواقع. وأخيراً.. علمنا زايد الخير.. أن نكون زهرات حب وسلام لكل العالم ونحن هنا نضمد الجراح ونداوي تداعيات مأساة اللاجئين.

جهد بسيط

وقالت شذى سالم الزيودي، طالبة في السنة السادسة بكلية الطب، أحببت أن أقدم شيئا وإن كان بسيطاَ لإخواننا المتضررين من الأحداث في سوريا.. وأرى على الواقع جهود دولة الإمارات في المجال الإنساني على الساحة الأردنية وأردت أن أكون جزءا أصيلا في هذه الجهود، لذلك أحببت العمل الجماعي بالمستشفى الإماراتي وفرغنا يوماً هو يوم إجازتنا للعمل فيه ومساندة برامجه الصحية والإنسانية.

وأما ناهد أحمد، طالبة تدرس في كلية الطب الشرعي، فدعت العلي القدير أن تنتهي معاناة اللاجئين بسبب الأحداث الجارية في سوريا الشقيقة. وقالت: إنه بفضل الله ثم جهود الدولة في إنشاء المستشفى الميداني لمساعدة وعلاج اللاجئين السوريين رأينا إلى أي مدى يتدفق العطاء الإماراتي لتحسين أحوال اللاجئين وتخفيف مأساتهم.. وهذه المبادرات الرائدة للدولة دفعتنا للمساهمة والمشاركة والانخراط في العمل التطوعي النبيل والمساعدة لو باليسير لنيل الأجر والثواب وتعزيز دور الإمارات وتلبية تطلعات قيادتها الرشيدة التي لبت نداء الأشقاء في سوريا ووقفت بجانبهم في هذه الظروف الحرجة.

إلى ذلك أكدت ميسون الزرعوني، طالبة ماجستير تخصص طب أسنان، أن العمل التطوعي من الصفات الإيجابية للفرد والمجتمع، والإسلام يحث أفراد المجتمع على هذا الفعل النبيل وتسخير الفرد نفسه لمساعدة الآخرين ورسم الابتسامة على وجوههم لا طلبا للمال أو ابتغاء للشهرة بل حبا للخير وابتغاء الأجر والثواب من الله تعالى.

وأضافت: نحن أبناء الإمارات حب التطوع غرس فينا منذ الصغر بفضل مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ومبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. وسموهم دائما سباقون لعمل الخير وتوجيه أبنائهم للتحلي بهذه الصفات، ولا شك أن للتطوع آثاراً نفسية إيجابية على الفرد وآثاراً اجتماعية تحقق الترابط والتآلف بين أفراد المجتمع.