أكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن الجامعة ستستمر في تعزيز مكانتها بين الجامعات المرمرقة في العالم، وسترسخ اعتمادها الأكاديمي عبر الاستمرار في تطوير برامج البكالوريوس، وتوفير التجربة الأكاديمية الناجحة للطلبة.

وقال إن الجامعة ستهتم بالاستخدام الأمثل للتقنيات كسمة بارزة لها، كما ستواصل تطبيق الخطط الشاملة لتوسيع برامج الماجستير والدراسات العليا، وإيلاء المشاريع البحثية الأهمية الكبيرة في خططها المستقبلية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها في الملتقى السنوي الخامس عشر للجامعة، الذي افتتحه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، يوم أول من أمس، في مركز المؤتمرات بمقر الجامعة بمدينة خليفة بأبو ظبي، تحت شعار «التقنيات الحديثة أداة لتحقيق الإبداع والفاعلية في برامج التعليم».

وأكد أن الجهود ستتضافر لجعل مشروع «الآيباد» الرائد الذي انطلق في الجامعة مؤخراً، مشروعاً تحولياً على مستوى توقعات وآمال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان.

اختيار

وأضاف أن الجامعة سوف تستمر في اختيار نخبة الأساتذة والموظفين، وفي ترسيخ الالتزام بتوظيف ودعم الأساتذة والموظفين من المواطنين، والارتقاء بمؤشرات تحسين الأداء في العمل الأكاديمي.

ونوه بالكلمة التي ألقاها معالي الشيخ نهيان بن مبارك في افتتاح الملتقى، والتي دعا فيها أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية إلى مزيد من البذل والعطاء والتطوير.. معرباً عن عميق شكره وامتنانه لما قاموا به في الفترة الماضية، وكذلك اعتزازه ورضاه بخصوص إطلاق مشروع الآيباد الناجح.

وقال الجاسم «لقد حلق بنا معاليه على جناح الآمال العالية، وحبس أنفاسنا بما يصبو إلى تحقيقه، حيث أشاد بالإنجازات والنجاحات التي حققتها الجامعة على مدى السنوات الأربع عشرة الماضية، محفزاً فينا روح التحدي في المثابرة والاستمرار نحو تحقيق مزيد من النجاحات».

ودعا مدير جامعة زايد أعضاء الهيئتين، التدريسية والإدارية، إلى العمل لوضع مقاربات جديدة مبتكرة، من شأنها أن تسرّع في عملية التطور والارتقاء في الجامعة نحو تحقيق رسالتها السامية.. مؤكداً أن الجامعة بحاجة إلى تعاضد القدامى والجدد لترسخ اعتمادها الأكاديمي، من خلال المثابرة في إنجاح استخدام أجهزة الآيباد الحديثة، وتنظيم المؤسسات الأكاديمية التابعة للجامعة.

استذكار

كما دعاهم إلى استذكار كلمات معاليه في ملتقى الجامعة في عام 1998، والتي شدّد فيها على إقامة جسور التواصل، وبناء الشراكات كركيزة أساسية لبناء جامعة ناجحة.. مشيراً إلى أنه على مدى السنوات الأربع عشرة، ما برحت جسور التواصل والشراكات تكبر وتنمو بين الجامعات العريقة، لتندثر معها أسطورة البرج العاجي المنعزل.

وقال إن المهمة الحيوية في إقامة جسور تواصل جديدة، وتعزيز الشراكات القديمة، تتطلب خيالاً واسعاً، وارتقاء في المهارات المكتسبة، تدعمها من دون شك إرادة قوية لتحقيق النجاج المنشود.

وأشار إلى أن الالتزام بهذه الصفات يمكن من التواصل بشتى السبل التي سوف تساعدنا في تحقيق الآمال والأعمال التي حثّ عليها معاليه في كلمته.

تواصل

وأضاف «علينا أن نخلق التواصل أن نبتكره وأن نشكّله.. أي أن نكون ملتزمين تماماً ومركزين على المشروع الذي نعمل عليه.. علينا أن نكون بارعين ومبدعين في استكشاف أفضل طرق التواصل مع الطلبة، إذ لا يمكننا أن نتوقع أن يعيش كل منا في حلقته المعزولة إذا أردنا أن نثير لديهم حس الفضول الفكري والبحثي، وأن نحفز لديهم حب المعرفة والتعلم».

وقال إن كلمة «تعليم»، كما قال معالي الشيخ نهيان، ليست فقط تجميعاً للمهارات والمعلومات، ولكن التعليم موقف نحو الانفتاح والتسامح.. وشدد على أن الجامعة تريد من خريجيها أن ينفتحوا على العالم، وأن يزرعوا في نفوسهم الرغبة في تحقيق المزيد من الانفتاح الثقافي والفكري والاجتماعي.

وأضاف «علينا أن نكون كذلك مبدعين في إشراك القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة.. ولا بد لشركائنا في هذا المجتمع من فهم وتقدير ما نقدّمه لهم».

وقال «معاً نعزّز مكانتنا بين الجامعات المرمرقة في العالم.. معاً نرسّخ اعتمادنا الأكاديمي.. معاً نستمر في تطوير برامج البكالوريوس وتوفير التجربة الأكاديمية الناجحة لطلبتنا، وسوف نستمر في الاستخدام الأمثل للتقنيات كسمة بارزة تطبع جامعتنا، وفي تطبيق الخطط الشاملة لتوسيع برامج الماجستير والدراسات العليا، وفي إيلاء المشاريع البحثية الأهمية الكبيرة في خططنا المستقبلية».

استمرار

وأضاف «سنستمر في اختيار نخبة الأساتذة والموظفين، وأيضاً في ترسيخ التزامنا في توظيف ودعم الأساتذة والموظفين من المواطنين، وسوف نعمل جاهدين للارتقاء بمؤشرات تحسين الأداء في عملنا.. ودائماً سوف نركن إلى سمعة جامعتنا الطيبة، وإلى هدفها الذي اختطته لنفسها في أن تكون الجامعة الرائدة للمدينتين العظيمتين أبو ظبي ودبي».

وأكد الدكتور الجاسم في ختام كلمته، أن جامعة زايد تشجّع العمل الإداري القائم على العمل الجماعي في التخطيط، وتحديد الأهداف وتشجع روح التواصل بين أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية، واستمرار الطلبة في تطبيق استراتيجيات التّعلم المستمر، وخدمة احتياجات الوطن، والتشارك في النظام المعرفي العالمي بشكل فاعل.

تميز

 

أشار الدكتور سليمان الجاسم إلى ضرورة بلوغ هذا الهدف للتحقق من أننا أنجزنا واحداً من أول أهدافنا وأكثرها استمراراً، وهو أن تصبح جامعتنا، ليس الأولى على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، بل على المنطقة، موضحاً أن تحقيق هذا التميز ليس أمراً سهلاً، لأن الوصول إلى هذا المستوى العالمي، كما أوضح معالي الشيخ نهيان في كلمته، يتطلب التميز في جميع المجالات، كما تحدث الدكتور ويلسون عن المعاهد البحثية الجديدة،