كشفت جميلة المهيري رئيسة جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عن أن الجهاز يركز هذا العام على معيارين جديدين لمؤشرات الجودة، يتمثلان في مدى فعالية تعزيز التطور الشخصي والاجتماعي للطلبة، لا سيما فهمهم لقيم الإسلام ووعيهم بالتقاليد والثقافات محلياً وعالمياً، وتعزيز قدراتهم على تحمل مسؤوليتهم المجتمعية والبيئية، بما يتيح لهم المشاركة بفاعلية في مجتمع دبي المعاصر، الذي يتسم ببيئة اجتماعية واقتصادية دائمة التطور، وبما ينسجم مع رؤية الإمارات 2021 في بناء أجيال تتحلى بالطموح والإحساس بالمسؤولية، وترسم بثقة معالم مستقبلها، مضيفة أن المعيار الثاني يختص بالطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يسعى الجهاز إلى تحسين جودة الخدمات التعليمية التي تقدمها المدارس الخاصة للطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، بما ينسجم مع الحاجة الملحة للتحسين والتطوير في هذا الجانب، حيث لا يتوفر لهؤلاء الطلبة خدمات تعليمية جيدة.
كوادر متخصصة
وقالت رئيسة جهاز الرقابة المدرسية إن هولاء الطلبة لا يحققون تقدماً دراسياً جيداً سوى في عدد قليل من المدارس الخاصة، كما لا يتوفر في الكثير من المدارس الكوادر المتخصصة أو النظم اللازمة لتلبية احتياجات هؤلاء الطلبة بما يتوافق مع سياسات التعليم في الدولة، لذلك سيولي المقيمون التربويون مزيداً من التركيز على الخدمات والأنشطة التعليمية التي تقدمها المدارس لطلبتها ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، وعلى الإجراءات التي تطبقها المدارس لتحديد هؤلاء الطلبة واحتياجاتهم، وذلك من منطلق التزامنا الكامل بتطوير إطار عمل ومنهجيات عمل الرقابة المدرسية، بما ينسجم مع الملاحظات والمقترحات البناءة التي تصلنا من جميع الأطراف المعنية، وبما يتماشى مع نتائج تحليل واقع التعليم في إمارة دبي، ولأجل إيلاء مزيد من التركيز على تحسين المخرجات التعليمة الرئيسة لدى الطلبة.
تقييم
وأضافت: سيتعيّن على كافة المدارس الخاصة إجراء تقييم ذاتي لأدائها، وتقديم مستندات التقييم الذاتي إلى جهاز الرقابة قبل البدء في تطبيق عمليات الرقابة عليها، إذ تُعد عمليات التقييم الذاتي الفعالة عاملاً مهماً في تحقيق تحسينات فعالة في المدرسة، وسيتولى المقيمون التربويون دراسة وتحليل عمليات التقييم الذاتي، والبيانات الرئيسة الأخرى التي تقدمها المدرسة من أجل تحديد الجوانب التي سيتم التركيز عليها أثناء تطبيق عمليات الرقابة في المدرسة.
وأشارت إلى أن التقييم الذاتي الدقيق يُعد شرطاً مسبقاً لتطوير المدرسة، ومن دونه لن يكون لدى أعضاء قيادة المدرسة رؤية واقعية لنقاط القوة ومواطن الضعف في مدرستهم، ويعني ذلك أن إجراءات التطوير لن تتمكن، على الأرجح، من معالجة القضايا الأكثر أهمية، والتي تؤدي معالجتها إلى تحسين مخرجات الطلبة.
وأشارت إلى أنه وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في الرقابة المدرسية، يولي الجهاز تركيزاً كبيراً على دور التقييم الذاتي، بما يتناسب مع تنامي مستوى وعي المدارس وفهمها لعمليات التقييم الذاتي والتخطيط للتطوير، ويعد دليل الرقابة المدرسية إحدى الأدوات المهمة التي يمكن أن تستخدمها المدرسة كجزء من إجراءاتها في التقييم الذاتي، والكثير من المدارس الخاصة أيضاً تُطبق حالياً عمليات فعالة للتقييم الذاتي والتخطيط للتطوير، وبعد أربعة أعوام من تطبيق عمليات الرقابة المدرسية في دبي، أصبحت المدارس في وضع أفضل على صعيد قدرتها على استخدام المعلومات التي توفرها الرقابة المدرسية، بالإضافة إلى معلومات التقييم الذاتي، والاستفادة منها في التخطيط لمستقبلها.
التزام
وأوضحت أن الهيئة لديها الالتزام الكامل بتطوير إطار عمل ومنهجيات عمل الرقابة المدرسية، بما ينسجم مع الملاحظات والمقترحات البناءة التي تصلنا من جميع الأطراف المعنية، وبما يتماشى مع نتائج تحليل واقع التعليم في إمارة دبي، ولأجل إيلاء مزيد من التركيز على تحسين المخرجات التعليمة الرئيسة لدى الطلبة، وهذا ما نحاول التركيز عليه في الدورة الحالية لعمل الرقابة المدرسية.
