أصدر مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام العدد السابع عشر من مجلة " الإعلام والعصر" لشهر أكتوبر الجاري و الذي تناول العديد من القضايا والأحداث الإعلامية الآنية الكبرى ضمن مجموعة من المقالات والتحقيقات والحوارات المهمة.
وتناولت المجلة في افتتاحية حملت عنوان " الإمارات.. سياسة ثابتة تتسم بالحكمة والاتزان" سعي الإمارات منذ تأسيسها لأن تشكل أنموذجا للدولة بكل ما تملكه من إمكانات لتحقق مكانة متميزة في المشهد الإقليمي والدولي عبر إرساء أسس الدولة الحديثة ومن خلال سياسة خارجية متزنة ومعتدلة.
وأكدت المجلة عبر افتتاحيتها أن الإمارات كانت وستظل دوما مثالا لتسامح الأديان وحوار الحضارات فعلى أراضيها تقيم مئات الجنسيات وتفتح أحضانها لمختلف الطوائف والملل والأديان ويملك كل فرد الحق في ممارسة شعائره الدينية.
محبة وتآخي وحوار
ولفتت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " عملت دوما على ترسيخ قيم ومبادئ المحبة والتآخي والحوار بين الأديان كافة من خلال نبذ التطرف ورفض الإرهاب داعيةً في كل المناسبات إلى احترام العقائد كونها جزءا أصيلا من هوية الفرد وتكوينه.
وفي مقاله الشهري الذي حمل عنوان: " المثقفون العرب ... والتغيير" أكد مدير عام المركز رئيس تحرير المجلة حبيب الصايغ أن الاحتياطي المعرفي للدول أهم من كل الاحتياطات الأخرى بما في ذلك الرصيد الاقتصادي المتراكم .. والأمم التي عادت من جديد بعد انكسارها أو هزيمتها أو تراجعها في بعض مراحل التاريخ أو تلك الأخرى التي خرجت من التخلف وشاركت في النهضة العلمية والفكرية للبشرية هي تلك التي استندت إلى فكر جديد نبع من تجربتها الذاتية أي من أبنائها.
وأضاف أن الإنسان الفاعل والمبدع .. وبالطبع المزود بالمعرفة هو الذي يرجع إليه في وقت الشدة وخلال العواصف التي تعصف بالمجتمعات بغية التغيير حتى وإن كان سلبا انطلاقا من كونه الاحتياطي الحقيقي الحامي للمجتمع .. وحين يتخلف عن أداء مهامه تحل الكارثة .. والمجتمعات العربية اليوم في حاجة ماسة إلى مثقفيها ونخبها لموجهة الواقع الراهن.
وقال الصايغ: لم تعد مواجهة التطورات الداخلية في كل الساحات العربية شأنا خاصا يدخل ضمن اختصاصات صانع القرار ولا هي حالات يعول عليها لإحداث تغيير إيجابي حتى لو كانت مصحوبة ببعض الأخطاء كما هي حال كل التجارب البشرية على مر العصور ولكنها شأن عام للمثقفين دور فيه بل مطالبون بتقدم الصفوف للكشف عن خلفيات المواقف الظاهرة والخفية.
أما مدير تحرير المجلة خالد عمر بن ققه أكد في مقاله أن البشر في أغلبيتهم ما زالوا يرفضون في وعيهم ولا وعيهم البحث عن الحكمة .. مشيرا إلى أن الجشع أصبح عادة لعينة متأصلة لدى غالبيتنا كظلنا.. بل يكبر ويكبر كل يوم حتى أصبح أكثر اتساعا من القلب وأطول من قمم الجبال وأقرب لنا من الوريد وأكثر تغلغلاً فينا من الأنفاس وأكثر وضوحا من صورتنا في مرآة صقيلة.
استحواذ
وأضاف : لقد استحوذت القيم الاستهلاكية على مناحي الحياة وأحلام الشباب وحتى رغبات الصغار.. لن أقول هذا عن مجتمعات أو دول أو شعوب بعينها فالمرعب بحق أن الجشع يطالعنا بوجهه القبيح كل يوم بشكل أو آخر في هذه البقعة أو تلك من العالم ونتيجة لذلك فقدت العلاقات الإنسانية طعمها وأصبحت سريعة مستهلكة كوجبات "الفاست فود".
ونشرت المجلة في صفحة "صدى الجامعات" نص الكلمة التي ألقاها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في المؤتمر الأول لأحدث تطبيقات التعليم الإلكتروني والذي أكد عبرها بأن تطوير التعليم في الإمارات يمثل أولوية وطنية.
وفي صفحة خليجيات أجرت رجاء مرهون حوارا موسعا مع رئيس التحرير المنتدب لجريدة "الرؤية الاقتصادية" محمد التونسي الذي كشف عن رغبته في مغادرة الصحيفة بأسرع ما يمكن بعد أن يمكن الإماراتيين من تولي زمام أمورها ويمسكوا جميع مواقعها وأقسامها.
كتاب
انضم إلى المجلة كوكبة من الكتاب والإعلاميين الإماراتيين والعرب من الإمارات: الروائي علي أبو الريش والكاتب الصحافي عبدالله رشيد والإعلامية مريم المجر النعيمي ومن الجزائر: بشير مصيطفى ومحي الدين عميمور ومن الأردن: الخبير العسكري والإستراتيجي فايز الدويري ومن سوريا: نهى العلي إضافة إلى كتاب ثابتين منهم: غادة السمان وخالد الروسان وحس أبراغ وسعيد الكفروي وحنفي جايل ومدني عامر وموناليزا فريحة ومحمد قيراط ومحمد فاتح زغل وناصر محمد نوراني وغيرهم.