كشف معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، عن إعداد منهاج للإرشاد التعليمي المهني للصف العاشر يبدأ العمل به ابتداء من العام الدراسي الجاري من خلال حصة أسبوعيا في مدارس المرحلة الثالثة، كما أعلن عن استحداث الوثيقة الوطنية للإرشاد التي تعد مرجعا لتنفيذ المشروع، وهي خطوة غير مسبوقة عربياً، إلى جانب استحداث وظيفة "مرشد أكاديمي" للمرة الأولى في مدارس الدولة، لتولي مهمة توعية الطلبة وإرشادهم إلى التخصصات المطلوبة في سوق العمل، والمساقات التعليمية المتصلة بها.

جاء ذلك خلال إطلاق معاليه مشروع الإرشاد التعليمي المهني في التعليم العام، خلال احتفالية نظمتها الوزارة أمس، بحضور الدكتور علي القرني مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج، وعلي ميحد السويدي وكيل الوزارة بالإنابة، وخولة المعلا الوكيل المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية، وفوزية حسن الوكيل المساعد للعمليات التربوية، ومروان أحمد الصوالح وكيل الوزارة المساعد للخدمات المساندة، وكنيز العبدولي مديرة إدارة الإرشاد الطلابي، وعدد من مديري الإدارات المركزية، وممثلي هيئة التنمية والمؤسسات ذات العلاقة، ومشاركة الدفعة الأولى من المرشدين الأكاديميين.

وقال معاليه إن متطلبات التنمية باتت واضحة ومحددة، وهي تشير إلى نوعية الخريجين والتخصصات، ومستوى المهارات والكفايات الشخصية رفيعة المستوى، المطلوب توفرها للمحافظة على مكتسبات الدولة ومواصلة إنجازاتها، وما تحقق على طريق النمو والرخاء.

وأكد القطامي أن الوزارة تعول كثيراً على مشروع الإرشاد التعليمي المهني، في رفد سوق العمل بالكفاءات والخبرات المطلوبة، وتعزيز مسيرة التنمية، في وقت أشار إلى أن ربط مسارات التعليم وتخصصاته بسوق العمل أصبح مهمة أساسية في قطاع التعليم ومؤسساته والهيئات والجهات ذات الصلة والعلاقة في الدولة.

مسار تعليمي

وقال في معرض حديثه إن تحديد المسار التعليمي يتطلب رؤى مشتركة ووضوحا من الطالب وولي الأمر والمدرسة والجامعة وأرباب العمل وسوق العمل، مؤكداً أن وزارة التربية تدرك دورها والمطلوب منها في هذا الاتجاه، وأنها من أجل ذلك بادرت بالبدء في استراتيجية تطوير طموح، تضمنت في قائمة مشروعاتها المهمة (مشروع الإرشاد التعليمي المهني)، مستحدثة للمرة الأولى في تاريخها وظيفة المرشد الأكاديمي ليكون عوناً للطلبة في فهم متغيرات العصر وتحليلها، وقراءة متطلبات المستقبل والاستعداد لها، كما أعدت ـ في خطوة غير مسبوقة عربياً ـ الوثيقة الوطنية لمنهج الإرشاد التعليمي المهني، التي تأسست عليها أوعية المقرر الدراسي لطلبة الصف العاشر، لتتكامل بذلك حزمة المبادرات العلمية والتطبيقية التي تضم مقياس الإمارات للميول المهنية، ومقياس دافعية الإنجاز لدى الطلبة.

وذكر معالي القطامي أن وزارة التربية تنظر بكل تقدير إلى ما تبذله المؤسسات والهيئات المعنية من جهد في سبيل تعزيز ودعم التنمية البشرية، فيما خص مؤسسة اتصالات بالذكر لدورها الكبير في توفير البيئة الخصبة والداعمة لوظيفة المرشدين الأكاديميين، كما حيا جهود هيئة التنمية وحرصها على تعزيز سياسة التوطين ورفد سوق العمل بأبناء الدولة المؤهلين.

مرتكزات وفعاليات

من جانبها، استعرضت كنيز العبدولي مديرة إدارة الإرشاد الطلابي في وزارة التربية والتعليم فكرة المشروع ومحاوره الرئيسة وأهدافه، فيما اختتمت الاحتفالية بتسليم معالي وزير التربية شهادات إنجاز البرنامج التأهيلي للدفعة الأولى من المرشدين الأكاديميين، التي تضم 17 مرشداً ومرشدة .

وأشارت إلى أن مشروع الإرشاد التعليمي المهني سيتم تطبيقه على ثلاثة محاور رئيسة، يتمثل المحور الأول في التنمية الذاتية لطلاب الحلقة الأولى من خلال تطوير المهارات الدراسية ومهارات التواصل الاجتماعي لدى الطلبة، فيما يختص المحور الثاني بالتنمية الأكاديمية لطلاب الحلقة الثانية ويتم من خلالها تطوير مهارات التفكير والإنجاز لدى الطلبة، فيما يتمثل المحور الثالث في التنمية المهنية لطلاب المرحلة الثانوية ويتم خلالها توعية الطلاب حول متطلبات سوق العمل وكيفية اختيار المساقات والتخصصات المفيدة.

ويعد برنامج الإرشاد التعليمي العملية التربوية المتخصصة التي يقدمها المرشد الأكاديمي المهني بهدف مساعدة الطالب على اكتشاف قدراته وإمكاناته الدراسية واستعداداته وميوله المهنية والتخطيط لمساره التعليمي ومستقبلة المهني بما يحقق توافقه الدراسي.

أما نواتج التعلم المتوقعة فهي أن يتقن الطلبة المهارات الاجتماعية والشخصية و الأكاديمية التي تسهم في تحقيق توافقهم النفسي والاجتماعي والدراسي والمهني.