كشفت وزارة التربية والتعليم عن مشاريع ومبادرات الوزارة الحالية والمستقبلية الخاصة باحتياجات طلبة ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، مؤكدة أن أحد أهداف استراتيجيتها هي توحيد المعايير وتوفير فرص التعليم للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، تبنت تنفيذ مجموعة من المبادرات النوعية في هذا الجانب، ممثلة في: مراكز دعم التربية الخاصة وتدريب العاملين في الميدان التربوي في مجالي الإعاقة والموهبة وعدد من المتخصصين في المجال نفسه، فضلاً عن إعداد حزمة من اللوائح التنظيمية للتربية الخاصة.

وأكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم أن الإمارات باتت، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، من بين أبرز دول العالم التي تمكنت من سن وتقديم أفضل التشريعات والخدمات اللازمة لرعاية ودعم ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم.

وأوضح معاليه أن التزام وزارة التربية والتعليم بتوفير جميع الإمكانات والمدارس الحاضنة لطلبة ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، وفق أفضل المستجدات والمعايير العالمية، يعد انعكاساً طبيعياً وترجمة حقيقية لتوجهات دولتنا، ورؤى قيادتنا الرشيدة وحرصها البالغ على توفير كل السبل، وتذليل كل الصعاب أمام تحقيق العيش الرغيد لأبنائها، وتمكينهم على اختلاف مستوياتهم وظروفهم الصحية، من أداء دور فاعل في المجتمع والمساهمة الفعالة في تنميته وتقدمه.

وجاء ذلك خلال افتتاح معاليه ملتقى أولياء أمور الطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، الذي انطلقت فعالياته صباح أمس، تحت رعاية كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبحضور سعادة على ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة، وفوزية غريب وكيل الوزارة المساعد للعمليات التربوية، ونورة المري مدير إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، وعدد من مديري الإدارات المركزية بديوان عام الوزارة، وحشد غفير من أولياء أمور طلبة ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم.

إثراء العقول

وأشار معالي وزير التربية والتعليم إلى أنه، في إطار التزامات الوزارة وتعهداتها بتوفير أفضل الخدمات الممكنة لطلبة ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، حرصت الوزارة قبل ثلاثة أعوام على إطلاق مبادرة المدرسة للجميع التي يتم تنفيذها في مسارين، يستهدف الأول منهما إثراء عقول الطلبة الموهوبين ورعايتهم.

فيما يستهدف المسار الثاني توفير خدمات تعليمية نوعية، عالية الجودة لأبنائنا الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة وصعوبات التعلم، مؤكداً أنه من خلال التعاون البناء مع الوزارات والمؤسسات المختصة، قامت الوزارة بوضع مجموعة من القواعد والآليات التنفيذية، وحرصت على تهيئة البيئة التعليمية، وتزويدها بالتجهيزات اللازمة، التي تمكنها من تنفيذ عملية دمج الطلبة في المدارس.

وقال معاليه، لقد نجحت الوزارة ومجلس أبو ظبي للتعليم وشركاؤها الاستراتيجيون، وتعاون مثمر مع أولياء الأمور، في دمج 9000 طالب وطالبة في مختلف المناطق التعليمية في الدولة، ووفرت من أجل ذلك مجموعة من البرامج التأهيلية والمناهج الإثرائية التي تتناسب في شكلها ومضمونها مع ظروف أبنائنا.

تكافؤ الفرص

ومن جانبها، ذكرت نورة المري مدير إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم،أن إجمالي عدد الطلبة من ذوي الإعاقة الذين تم دمجهم في المدارس خلال العام الدراسي 2008-2009، بلغ 6494، بينما بلغ عددهم خلال العام الدراسي 2009-2010 (7009)، ليصل عددهم خلال العام الدراسي 2010-2011 (8019)، مؤكدة أن عدد فصول التربية الخاصة وغرف المصادر 513 خلال العام الدراسي 2010-2011، مقارنة بـ 449 خلال العام الدراسي 2008-2009.