أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية العليا، اعتماداً عالمياً كاملاً لتسعة من برامج التقنيات الهندسية، التي تطرحُها كليات التقنية العليا، من جانب مجلس الاعتماد الأكاديمي الدولي للبرامج الهندسية " ABET "، اثنان في كل من تقنيات الهندسة الكيميائية، وتقنيات الهندسة الكهربائية، وفي تقنيات الهندسة الإلكترونية، وتقنيات الهندسة الميكانيكية، وواحد في تقنيات الهندسة الميكا- إلكترونية، إلى جانب برنامجين في تقنيات الهندسة المدنية منذ عامين.
ووجه معاليه القائمين على كليات التقنية بدراسة طرح درجة الماجستير التطبيقي، معتبراً برنامج الماجستير التطبيقي، يمكن أن يستقطب الخريجين، من الجامعات والكليات الأخرى، وسوف يسهم في تمييز كليات التقنية العليا، ويتفق مع مكانتها، في نظام التعليم العالي بالدولة، ورسالتها كمركز مهم للتعليم التطبيقي والعملي.
جاء ذلك خلال افتتاحه، أمس، فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للكليات تحت شعار «التفوق.. المستقبل» وذلك في كلية دبي للطالبات، بحضور الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، والدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية ومديري الكليات وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية.
مبادرة «الآيباد»
وقال: «إن هذا الإنجاز المهم، إنما يعمق من ثقتنا في قدراتنا، على تحقيق كل ما نضعه لأنفسنا، من غايات وأهداف، ويبعث على التفاؤل بنجاح مبادرة أخرى مهمة، تتمثل في استخدام التقنيات اللوحية المحمولة، التي نبدؤها هذا العام، على ساحة الكليات، من خلال الاعتماد على جهاز «الآيباد» في العملية التعليمية، وذلك لجميع الطلبة الدارسين في برامج السنة التأسيسية، مع تعميمه على جميع الطلبة الآخرين، في الأعوام المقبلة».
وأوضح أن هذه المبادرة توفر أمامنا فرصاً مهمة، لبثّ الحيوية والفاعلية، في عمليات التدريس والتعلم، وتحويل قاعة الدراسة، إلى قاعة بلا حوائط، تنفتح على المعارف المتاحة، في جميع أنحاء العالم.
وأشار معاليه إلى أن كليات التقنية العليا سوف تركز، وأكثر من أي وقت مضى، على تأكيد الطابع التطبيقي والعملي في التعليم، وعلى منهج التعليم في الكليات،
والذي يعتمد بشكلٍ أساسيّ على مبدأ «التعلم بالممارسة» في مختلف برامج الكليات وأنشطتها، لافتاً إلى أن طرح برامج البكالوريوس التطبيقي، وبرامج الدبلوم، في كليات التقنية العليا، بالإضافة إلى أداء الخريجين من هذه البرامج، سوف يُشكّل طبيعة العمل، في هذه الكليات، في الحاضر، وفي المستقبل على السواء، وسوف نستمرُّ كذلك في طرح البرامج الخاصة التي تطلبها وتمولها قطاعات الأعمال والإنتاجِ بالدولة، هذه البرامج تمثل منظومة متكاملة لبرامج التعليم التطبيقي في كليات التقنية العليا، والمرتبطة تماماً باحتياجات سوق العمل.
ولفت إلى أن نجاح تنفيذ برامجِ البكالوريوس التطبيقي وبرامج الدبلوم، سوف يتطلب أن يكون هناك فهم كامل، لأهداف التعلم في هذه البرامج، وفلسفة التعليم فيها، لدى جميع أعضاء هيئة التدريس، والعاملين، بل ولدى الطلبة بالدرجة الأولى.
أولويات استراتيجية
وأكد معاليه، أن أي خطط للمستقبل يجب أن تتناول جميع الأهداف والأولويات الاستراتيجية أساساً لاستمرار المسيرة في الحاضر والمستقبل، لافتاً إلى أن هذه الأولويات الاستراتيجية كثيرةٌ ومتعددة، أهمها: الأخذ بمستويات أكاديمية رفيعة في كافة الخطط والبرامج والمناهج، وإتاحة الفرصة أمام أبناء وبنات الوطن للالتحاق بالكليات، وإيجادُ نظم مَرِنة، تسمح لهم بالانتقال من برنامجٍ لآخر، بالإضافة إلى ترشيد سياسات القبول، وتخفيض نسب الرسوب والتسرب، وخاصة في برنامج السنة التأسيسية، والتوسع في تأسيس العلاقات، مع كافة الجهات والمؤسسات، المرتبطة بعمل الكليات، إلى جانب إنشاء سجل دراسي لكل طالب، يضم أهم إنجازاتِ، ويوثق خبراته الدراسية في الكليات.
وبذل الجهود لتوفير فرص العمل، أمام جميع الخريجين والخريجات، الاعتماد على المجالس الاستشارية لكل برنامجٍ دراسي، السعي إلى الحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي، سواء للمؤسسة عموماً، أو لكل برنامج على حدة، إلى جانب الاهتمام بأنشطة الإبداع والابتكار، ونقل التقنيات والتوسع في برامج التعليم والتدريب المستمر، وأن تكون كليات التقنية العليا، مراكز رائدة، في حسن استخدام الموارد، وممارسات التشغيل المستدامة، والالتزام باستقطاب وتعيين مواطني الدولة، للعمل بالكليات إضافة إلى أهمية الارتباط بمدارس الدولة، والمساعدة في تطويرها.
بدوره قال الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا: إن كليات التقنية العليا هذا العام تحتفل بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها، وقد حققت نجاحاً ملحوظاً في توفير الكوادر المواطنة والمؤهلة حيث تخرج من الكليات حتى الآن 55 ألف طالب وطالبة والعديد منهم يشغل وظائف عليا في مؤسسات القطاعين العام والخاص، وأثبت خريجو الكليات إمكانياتهم المهنية والتقنية العالية. ونظراً لهذا السجل الحافل تتمتع الكليات بسمعة طيبة جداً نفتخر بها جميعاً.
وأوضح الكمالي أن كليات التقنية تركز على إكساب الطلبة المهارات اللازمة التي تؤهلهم للالتحاق بسوق العمل والتفكير الإبداعي الخلاق خلال فترة دراستهم في الكليات،
لافتاً إلى أن ما يميز خريجي الكليات هو المهارات اللغوية المتقدمة والمهارات الفنية والتقنية ومهارات التواصل المكتسبة من خلال التعليم التطبيقي الذي تعتمده الكليات منهجاً في مسيرتها التعليمية.
وذكر أن كليات التقنية العليا تحرص على طرح البرامج الدراسية التخصصية التي تلبي احتياجات سوق العمل، لذا تدرك الكليات النقص في طرح بعض التخصصات في الدولة، مثل الإدارة اللوجستية، والتكنولوجيا النووية، والخدمات الاجتماعية، وتخطيط وإدارة الأنشطة، والتخطيط الحضري، وطب العيون، والعلوم المائية، إلخ.
كما تسعى الكليات إلى توظيف أعضاء هيئة التدريس المتخصصين من ذوي الخبرة الواسعة في مجال اختصاصهم والمتميزين بالخبرة العملية في بيئة العمل الحديثة. ولا بد من إتاحة فرص التطوير المهني لهم بما يضمن ارتباطهم ببيئة العمل بالدولة.
7 معايير
حدد معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي 7 معايير وضوابط أساسية لكليات التقنية كانت ولا تزال ملتزمة بها خلال مسيرتها التعليمية،
وهي: توفير كافة فرص النجاح أمام الطالب، الحفاظ على السمعة الطيبة لكليات التقنية العليا، وتطويرِها نحو الأفضل بصفة دائمة، المبادرة والابتكار، لتحقيق الكفاءة والفاعلية، في كافة العمليات الأكاديمية والإدارية، خدمة مجتمعِ الإمارات، بإعداد الخريجين، للمساهمة في تقدمه ونموه،
إضافة إلى الالتزام التام، بتحقيق أقصى درجات الجودة والامتياز في كل برنامج وفي كل نشاط، بناء العلاقات والشراكات الفعالة، داخل وخارج الدولة، والتي تمكن كليات التقنية العليا، من تطبيق نموذج «التعلم بالممارسة» على أكمل وجه،
وأخيراً الحفاظ على مناخٍ مؤسسي عام، يتسم بوضوح الأهداف والتوقعات، والالتزام بمخرجات محددة للعمل.
