كشفت الدكتورة حنان حيرب مديرة برنامج تطبيقات اللغة العربية في كليات التقنية العليا بدبي في تصريح لـ"البيان" أن الكليات ستطلق معهد "أبجد هوز" تزامنا مع احتفالات الدولة باليوم الوطني، وهو مبادرة تطلقها لتمكين اللغة العربية، انسجاما مع المبادرة السامية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتمكين اللغة العربية وتكريسها من خلال منصات أكاديمية متطورة ومواكبة للتطبيقات الحديثة، منوهة في الوقت ذاته بأنه تم إطلاق برنامج لتعزيز اللغة العربية بداية العام الدراسي الحالي .
وقالت: إنه استمراراً للنهج الذي دأبت كليات التقنية على اتباعه من حيث تزويد الطلاب بالمهارات التطبيقية اللازمة لسوق العمل، وتخريجهم بقدرات لغوية عالية مع التركيز أهمية ثنائية اللغة، وتخريج طالب قادر على استخدام اللغتين العربية والانجليزية .
وفي ضوء توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قامت كليات التقنية العليا في دبي بإطلاق مشروع رائد يهدف إلى تمكين اللغة العربية، والعمل على تأهيل الكوادر الطلابية بما يحتاج إليه سوق العمل، ويهدف المشروع إلى تعزيز الهوية الوطنية، والانتماء الثقافي والتراثي برؤية حضارية استشرافية تعمد إلى اتباع استراتيجيات جديدة وتستبعد كل ما من شأنه أن يقيد اللغة العربية بمساق تعليمي تقليدي ينتهي مفعوله مع صدور النتائج.
وأضافت: دأبت كلية دبي للطالبات تحديدا ومنذ انطلاقتها على تمكين اللغة العربية، من خلال دمج اللغة العربية بالمشروعات التخصصية، وإنشاء النوادي الأدبية التي تكرس عادات القراءة وتحفز الاهتمام التحليلي والبحثي وتنمي الذائقة الأدبية للطلاب، وشجعت الكلية الطالبات على تطوير مهارات إعداد وكتابة التحقيق الصحفي باللغتين العربية والانجليزية من خلال مجلتها الفصلية والتي يصدرها قسم الإعلام في الكلية.
إعداد خطة
وأوضحت أنه مع توحيد إدارة كليتي التقنية للطلاب والطالبات في مطلع العام الأكاديمي، بدأ العمل على إعداد خطة لإطلاق برنامج باللغة العربية، على أن يمر البرنامج بمرحلتين مرحلة تجريبية تستمر حتى نهاية الفصل الدراسي الأول، حيث سيعمد فريق إعداد البرنامج إلى مراجعة الخطة والاستفادة من تقويم الطلاب والطالبات وميادين العمل، لتنفيذها في الفصل الدراسي الثاني وتقديمها نموذجا تعليميا جديدا في تعليم اللغة العربية.
وذكرت الدكتورة حيرب أن التجربة في تدريس اللغة العربية أثبتت أن استراتيجية التعليم التلقيني والذي يعتمد على الحفظ الببغائي لا تقدم للطالب ما يحتاج إليه مستقبلاً في ميدان عمله، ولا تشده إلى ثقافته وتراثه الفكري والحضاري والأدبي، لأنها لا تخاطب الواقع ولا تنتمي إلى مفردات الحاضر، وإذا سألنا أنفسنا في هذا السياق لماذا يتميز الطلاب عموما وغالبا .
وفي جميع المراحل الدراسية وبغض النظر عن مستوياتهم الأكاديمية باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي التكنولوجية، بل ويتفوقون على أساتذتهم وآبائهم في كثير من الأحيان، أظن أن الجواب ببساطة يكمن في أنهم يتعاملون مع أدوات يحتاجون إليها، ويطبقون استخدامها باستمرار، والأهم من ذلك أنهم يجدون وراء ذلك المتعة والمعلومة المفيدة، لذلك فإن فهم سيكولوجية الطالب وإدماجه في عملية التعلم من خلال فتح منصات التطبيق والممارسة، سيجعل من عملية التعليم عملية مشاركة فاعلة بين المعلم والمتعلم.
عمق تراثي
ولفتت إلى أن الكلية أرادت للمعهد اسماً يعبر عن أهدافه ويوقظ لدى المتلقي إحساسا ثقافيا تراثيا، والأهم من ذلك أرادت اسماً ينتمي إليه الطلاب، لذلك أشركنا الطلاب والطالبات بهذا الأمر، فعرضنا عدة اختيارات على عينة عشوائية، ووقع الاختيار على " أبجد هوز" الذي وجد فيه الطلاب طرافة صوتية، وعمقا تراثيا، وهو من اختيار الدكتورة آمنة المازم عميد قسم العلوم الصحية والتنمية الطلابية التي عملت على أن يتوسط المعهد مركز الطالبات في مبنى كلية دبي التقنية للطالبات، ليكون بيئة تعليمية مفتوحة، قريبة من المركز المهني للطالبات.
وقريبة من مراكز التعليم والتدريب المفتوحة في مركز الطالبات. كذلك أراد فريق العمل الذي يعد لإطلاق المعهد أن يحمل المعهد بصمة تراثية من حيث التصميم، تضفي عليه رونقا وهيبة تستوقف الطالب وتدعوه إلى الدخول، حيث انحناء الخطوط والألوان المتناسقة والمتداخلة مع تشكيلات من الحروف العربية واللوحات التراثية لدى بوابة الدخول المفتوحة، ليجد بيئة تحثه على القراءة، حيث الصحف والكتب العربية، وركن لمشاهدة البرامج العربية المعتمدة والمصدق عليها للاستخدام الأكاديمي، كما يجد فرصة لحضور الدورات التدريبية المتخصصة، والأنشطة الداعمة المختلفة.
