كشف تقرير الرقابة المدرسية الذي أعده جهاز الرقابة في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، والذي طرح أخيرا على المدارس في دبي، عن وتيرة التحسين في المدارس الخاصة التي تطبق منهاج الوزارة، وأفاد بأنها كانت أبطأ تحسنا مقارنة مع باقي المناهج، وعادة ما يكون التحسن فيها في عدد محدود من الجوانب قياسا إلى المدارس الخاصة الأخرى في دبي. وأكد التقرير السنوي، أن هذه المدارس لم تنجح في تحسين مستوى جودة أدائها العام، حيث حصلت جميعها على مستوى جودة مقبول خلال العام الدراسي 2011-2012.

ولقد أدت مواطن الضعف الموجودة في جودة التدريس والتقييم والقيادة المدرسية إلى الحد من وتيرة التحسين في هذه المدارس، وعلى الرغم من ذلك أكد التقرير تحسين هذه المدارس في أداء الطلبة الدراسي في مادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية للناطقين بها أعلى بكثير من مستويات التي حققوها في بقية المواد الدراسية، إذ كان تحصيلهم وتقدمهم الدراسي في هاتين المادتين جيدا على نطاق واسع رغم أنها كانت اقل قياسا إلى نتائج العام الدراسي 2010-2011، في حين أظهرت النتائج ان مستوياتهم في مواد اللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم تفاوتت بين مقبول وغير مقبول.

وأكدت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، حرص الجهاز على استمرارية المراجعة وتطوير عمليات الرقابة المدرسية على النحو الذي يتيح للجهاز تقديم دعم اكبر للمدارس في تحسين جودة التعليم الذي يحظي به الطلبة، وانسجاما مع الملاحظات والمقترحات التي وصلت من أولياء الأمور والمعلمين والطلبة.

مشيرة إلى ان الجهاز قام بتطوير عمليات الرقابة على المدارس في عام 2011-2012، من حيث زيادة التركيز على أهمية استطلاع وجهات نظر كافة الأطراف المعنية في كل مدرسة، حيث تم إطلاق استبيانات إلكترونية للطلبة وللمعلمين، وتم العمل على تحسين أساليب مشاركة أولياء الأمور في أنشطة الرقابة المدرسية.

وحظيت الاستبيانات الإلكترونية من جهاز الرقابة بمشاركة واسعة من أولياء الأمور والمعلمين والطلبة، حيث شارك 37,515 ولي أمر في استبيان أولياء الأمور، و 5,836 معلما في استبيان المعلم الالكتروني وأكثر من 10 آلاف طالب في استبيان الطلبة، وتؤكد هذه الأرقام ان الاستبيانات حظيت بمشاركة نسبة كبيرة من هذه الأطراف، واستند المقيمون التربويون إلى هذه الآراء والملاحظات في دعم التقييمات التي توصلوا إليها في بعض الجوانب الرئيسة في عمل المدرسة.

وأظهر التقرير الجوانب التي تحتاج إلى تطوير في المدارس الخاصة التي تدرس منهاج الوزارة، وهي جودة التعليم والتعلم والتقييم، وأول خطوة على هذه المدارس تنفيذها هي تعيين معلمين لديهم معرفة وإدراك كافيين بأساليب التعلم لدى الطلبة، والخطوة الثانية هي تدريب المعلمين الحاليين من اجل تطوير نطاق استراتيجيات التدريس التي يستخدمونها بما يلبي احتياجات تعلم طلبتهم.

وتحتاج هذه الخطوات إلى تطبيق منهاج تعليمي، وإطار عمل في التقييم يستندان إلى افضل الممارسات الدولية، ويجب رفع التوقعات المنتظرة من الطلبة حول ما يستطيعون إنجازه، فضلا عن ضمان توفير خبرات تعليم افضل، حيث سيسهم هذا في تحسين جودة تحصيل الطلبة وتقدمهم الدراسي في جميع المواد الدراسية.