أوصت ورشة المؤشرات التربوية الموسعة التي نظمتها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع منظمة اليونسكو، بإنشاء قاعدة بيانات للمؤشرات التربوية وتصنيفاتها وفقاً لأحدث المعايير الدولية وتحديثها بشكل مستمر، إلى جانب وضع خطة لإعداد دراسة مقارنة المؤشرات التربوية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، كما أوصت بضرورة العمل على تطوير نظام المعلومات لتمكينه من حساب المؤشرات التربوية المطلوبة وكذلك بناء وتأهيل الكوادر الوطنية في مجال الإحصاء والبحوث والمؤشرات التربوية .
وأشارت الدكتورة فوزية بدري المستشارة التربوية، مدير إدارة الدراسات والبحوث في وزارة التربية والتعليم إلى أن الورشة اختتمت أعمالها بتطبيقات عملية في مقر المركز الإقليمي للتخطيط التربوي في المدينة الجامعية بالشارقة بحضور مشاركين يمثلون جهات محلية وإقليمية ودولية من المهتمين والمعنيين بالتخطيط التربوي والعمليات الإحصائية وحساب المؤشرات التربوية، لافتة إلى أن النجاح الذي حققته الورشة في يومها الاول ساهم في نشر وتعزيز مفهوم المؤشرات التربوية وأهميتها .
وبدا ذلك واضحاً خلال كلمة معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم الذي أشار بوضوح إلى أهمية توفير بيانات وإحصاءات تعليم شاملة ودقيقة من خلال نظام معلوماتي موثق حتى نتمكن من بناء منظومة متكاملة للمؤشرات التربوية تساهم بدورها في صناعة القرار التربوي السليم.
مرجع
وأكدت بدري أن كلمة معالي الوزير ستشكل مرجعا أساسيا للخطة التنفيذية التي بدأت الوزارة في إعدادها بهدف بناء منظومة المؤشرات التربوية.
و عن التطبيقات العملية التي نفذتها الورشة ، أوضحت الدكتورة بدري أنها تمت على مدار اليوم الثاني لانعقاد الورشة من خلال ثلاث جلسات رئيسية بدأت الأولى بتطبيقات عملية خاصة في حساب المؤشرات التربوية ودلالاتها مثل فرص التعليم ، النوعية ، العدالة ، الكفاءة ، الموائمة قدمها يوسف فلاح إسماعيل المستشار الإحصائي بمعهد اليونسكو للإحصاء وتناول أهمية المؤشرات التربوية وأنواعها وأجرى تطبيقات عملية حول مؤشرات الالتحاق بالتعليم والمشاركة في التعليم والنسبة الإجمالية والمعدل الصافي للالتحاق بالصف الأول للمستوى الابتدائي.
حيث تستخدم نسب القيد في قياس مستوى التغطية والمشاركة في التعليم كما تستخدم لقياس مدى تحقيق هدف إحضار الأطفال في سن الدراسة إلى المدارس. كما تطرق يوسف فلاح إلى نسبة القيد الإجمالية في برامج تنمية و تربية الطفولة المبكرة.
حيث يشير ارتفاع نسبة الالتحاق الإجمالية ببرامج تنمية و تربية الطفولة المبكرة إلى توافر قدرة البلد المعني على تنفيذ هذا النوع من البرامج، فنسبة التحاق إجمالية تقارب أو تجاوز المائة في المائة تدل على أن ذلك البلد قادر من حيث المبدأ على استيعاب أطفال فئة العمر الرسمية المعنية بتنمية وتربية الطفولة المبكرة، لافتاً إلى أن معايير النوعية ينبغي أن تشمل بيانات الالتحاق بالمؤسسات والبرامج العامة والخاصة. وبالنظر إلى أن القيد الإجمالي لا يأخذ بالحسبان عامل السن، فإن الأطفال دون الثالثة أو فوق الخامسة من العمر (أو أياً كان العمر الرسمي) سيدرجون هم أيضا، ومن ثم فإن نسبة القيد (التمدرس) الإجمالية يمكن أن تتجاوز المائة في المائة.
وعن الجلسة الثانية من التطبيقات العملية أوضحت الدكتورة فوزية بدري أنها تناولت تطبيقات عملية للخريطة المدرسية في التخطيط للتعليم وقدمتها الدكتورة ريم الخاروف من المملكة الأردنية الهاشمية والخبيرة التربوية في مجال الخريطة المدرسية وعرفت مفهوم الخريطة المدرسية بأنها أسلوب وأداة في التخطيط التربوي المحلي ، يتم الاستعانة بها لزيادة جودة ودقة التخطيط ومدى ملائمتها للأوضاع والاحتياجات السكانية من خلال تشخيص الواقع السكاني والاجتماعي والاقتصادي والتربوي لوضع تصور مستقبلي لمختلف النواحي، بهدف الترشيد الأمثل لاستخدام الموارد البشرية والمادية بشكل يتلافى فيه الهدر وإنفاق الموارد المالية بصورة متوازنة وسليمة. وذلك باستخدام تقنيات حديثة كبرامج نظم المعلومات الجغرافية.
تخطيط تربوي
كما أشارت إلى أهمية الخريطة المدرسية في التخطيط التربوي على أنه إصلاح بنية التعليم وطرقه ومناهجه (مكونات النظام التربوي). وربط الأهداف بالواقع والإمكانات والموارد المتاحة للتعلم فأصبحت الخريطة أداة للتخطيط والتنفيذ في آن واحد. كما تحقيق التوازن في خدمة التعليم بين المناطق التعليمية . وايضا تحقيق تكافؤ فرص التعلم بين الطلاب. وتتيح الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات المتاحة بحيث نحقق جودة في التعليم بأقل النفقات. و اختتم اليوم الثاني فعالياته بالجلسة الأخيرة للتطبيقات العملية بعرض حول نظام المعلومات في دعم القرار التربوي قدمه السيد أمين من مجموعة التكنولوجيا المتكاملة.
