أعلنت وزارة التربية والتعليم تطبيق برنامج الاختبارات الوطنية 2012 في 284 مدرسة حكومية من مدارس التعليم العام والمدارس النموذجية ومدارس الغد، إضافة إلى 59 مدرسة خاصة من المدارس المطبقة لمنهاج الوزارة التربية والتعليم، ليصل بذلك إجمالي عدد الطلبة الذين استفادوا من ذلك البرنامج إلى ستين ألفاً وخمسمئة طالب وطالبة على مستوى دبي والإمارات الشمالية، من مدارس الحلقتين الأولى والثانية.

وقالت عائشة غانم مديرة إدارة التقويم والامتحانات بوزارة التربية والتعليم لـ "البيان" أن الوزارة حرصت مؤخراً على تنظيم لقاءات تربوية مع مديري المدارس الحكومية والخاصة المطبقة للمنهاج الوزاري، من الحلقة الأولى والثانية في دبي والإمارات الشمالية في ديوان عام الوزارة في دبي، بهدف تحليل نتائج برنامج الاختبارات الوطنية 2012 وتحليلها.

وأفادت بأن أهمية نتائج برنامج الاختبارات الوطنية تكمن في تزويد متخذي القرار في الوزارة بمعلومات حول جودة التعليم في الدولة، ومن ثم اتخاذ القرارات التطويرية المناسبة وتشخيص مواطن القوة والضعف في تطوير أداء الطلبة وفق المناهج والأساليب المطبقة في العملية التعليمية، إضافة إلى إلقاء الضوء على الجوانب التي يجب التركيز عليها في المناهج الدراسية، ما يساعد المعلمين في متابعة طلبتهم وتحديد مسار تقدمهم.

وذكرت مديرة إدارة التقويم والامتحانات بوزارة التربية والتعليم أن من أبرز النقاط التي تم إلقاء الضوء عليها في لقاءات مديري المدارس هي لمحة عن برنامج الاختبارات الوطنية (UAENAP) وخطوات العمل فيه، والبيانات والتقارير الموجهة لمديري المدارس والمعلمين وأولياء أمور الطلبة، واستخدام القرص المدمج التفاعلي الملحق بالتقرير المدرسي، وآلية التقييم في برنامج الاختبارات الوطنية UAENAP الأهداف والتحديات، ومركز تصحيح الاختبارات الوطنية.

استعراض

كما استعرضت اللقاءات كيفية قراءة التقرير المدرسي وتحليل الرسوم البيانية لاستخلاص المؤشرات الدالة على مستوى أداء طلبة المدرسة، ومقارنتها بمستوى أداء طلبة المنطقة التعليمية والدولة، موضحة أن دليل تصحيح اختبار اللغة العربية لمهارة الكتابة الذي أطلقته إدارة التقويم والامتحانات خلال فترة تصحيح الاختبارات الوطنية، بالتعاون مع الخبراء والمختصين من الميدان التربوي يمثل أداة تقييم تسهل عملية تطبيق مهارة الكتابة في المدارس وطريقة تقييمها من قبل المعلمين والمختصين في المناطق التعليمية.

ومن جهة الميدان التربوي، أكد العديد من مديري المدارس أن الاختبارات الوطنية تعمل على تهيئة الطلبة للامتحانات سواء الفصلية أو الشهرية، وتعمل على منح ثقة للطالب، مشيرين إلى أنها لا تشكل أي أعباء على الطلبة وذلك لأنها تكون غير كثيفة ولا تتطلب مجهودات كبيرة في المذاكرة، ودائما تأتي بسلاسة وخالية من التعقيدات، وهذا ما يهم الطالب وولي الأمر.

تعاون

ومن جانبه، قال جمال الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي، إن الاختبارات الوطنية تعد من الاختبارات العامة التي تجرى على مستوى الدولة، ونحن نتعاون مع القائمين عليها في وزارة التربية والتعليم بتهيئة الأجواء الامتحانية المناسبة للمواد الدراسية الأساسية المحددة وهي اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، ونتابع النتائج العامة في كل عام.

وأوضح أن طلاب مدرسته يخضعون منذ سنوات لهذا الامتحان في كل سنة دراسية ويكون المستهدف فيها الطلاب الجدد في مراحل معينة (السابع و التاسع)، لافتا إلى أن نتائجها تقيس المستوى التعليمي وتطوره كما تعمل هذه النتائج على معرفة المستوى الثقافي الذي يتلقاه الطالب من البيئة التي يعيش فيها سواء كانت المدرسة أو البيت لأنها تقيس مهارات متنوعة تلقاها الطالب من مختلف وسائل التعليم في حياته، كما أنها تحدد مدى جودة المناهج و آلية تعليمها و مقدار الاستفادة الحقيقية منها.

مؤشرات للكفاءة

 

 

قالت فاطمة عبدالملك مديرة مدرسة ند الحمر الحلقة الثانية الإعدادية بنات، إن الاختبارات الوطنية أحد أهم مؤشرات قياس كفاءة النظام التعليمي، فضلاً عن كونها أداة مهمة للوقوف على مستويات تحصيل الطلبة، وتحديد نقاط القوة والضعف لديهم، كما أنها ستسهم في رفع مستوى مخرجات التعليم العام، مشيرة إلى أن نتائجها تظهر دلالات واضحة وتقارير عملية عن تحصيل كل طالب، ويستطيع المعلم وإدارة المدرسة الاستفادة منها في توجيه الطالب نحو الأفضل له.

وكان معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم قد أكد حرص الوزارة على رفع مستوى مهارات الطلبة في جميع المواد، ولاسيما المواد التي يشملها مشروع الاختبارات وهي ( اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم )، مؤكداً أن ثمة اهتماماً بالغاً بتمكين الطلبة من مهارات لغتهم الأم، ورفع مستوى تحصيلهم في علومها المختلفة.