أعلن برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب عن نتائج تقييم الدفعة الأولى من البرنامج والتي ضمت ما يقارب 200 طالب وطالبة من المدارس الحكومية والخاصة في دبي. حيث عمل البرنامج خلال هذه المرحلة على تدريب الطلاب الملتحقين من الصف العاشر بمبادئ التخطيط الشخصي والمهني للمستقبل تمهيداً لإكمال متطلبات البرنامج حتى تخرجهم من الثانوية العامة.
ويهدف البرنامج إلى تأهيل الطلاب الملتحقين بأسس التطوير الشخصي مما يعمل على دعم تنمية الذات وتطوير المهارات، وتحفيز التخطيط المدروس للمستقبل، وتفعيل عملية الارشاد المناسب لطلاب المدارس من خلال خريجي برامج إعداد القادة المتطوعين والذين يشغلون مناصب قيادية في الحكومة الاتحادية وحكومة دبي والقطاع الخاص.
شارك في تقييم البرنامج الأطراف المعنية كافة من المدارس الحكومية والخاصة والمشرفين والمرشدين إضافة إلى الطلبة وأولياء الأمور للحصول على آرائهم حول تنفيذ البرنامج وفوائده والتوصل إلى مجموعة من التوصيات لتنفيذها في الدفعات المقبلة.
وأبدى العديد من أولياء أمور الطلاب سعادتهم بمشاركة أولادهم في البرنامج حيث أشار العديد منهم إلى مساهمة البرنامج في مساعدة الطلاب على تحديد المسار المهني لهم في المستقبل، والتخطيط الأكاديمي، والربط بين التعليم والحياة المهنية.
تقييم الدفعة الأولى
ووفقاً لنتائج تقييم الدفعة الأولى التي شاركت في البرنامج، كان الانطباع العام هو أن البرنامج شارك فيه مرشدون لديهم خبرات متنوعة مما ساهم في تبادل الخبرات بين الطلاب والمرشدين، واكتشاف الطلاب لآفاق جديدة تتعلق بالمستقبل الشخصي والمهني، ومساعدة الطلاب على ترتيب الأولويات للمستقبل.
كما شمل التقييم مجموعة من التوصيات المقدمة من بعض أولياء الأمور والطلاب والمرشدين ومنها ضرورة تفصيل وتوضيح متطلبات كل وظيفة والمهارات المطلوبة لها، والتدريب على المقابلات الشخصية للعمل، والتدريب العملي في بعض الجهات الحكومية والخاصة لاكتساب خبرات ميدانية.
التوجيه المستقبلي
وقال عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي إنه يمكن الآن القول إن برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب حقق عدداً من أهدافه المنشودة والتي تأتي بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، ومن أبرز هذه الأهداف تمهيد الطريق أمام الأجيال القادمة للنظر بصورة مختلفة للمستقبل، وأكد أن الآراء التي أدلى بها الطلاب وأولياء الأمور والمدارس تؤكد الدور الذي يقوم به البرنامج في سد إحدى الفجوات المهمة في التوجيه المستقبلي للطلاب. وهذه النتائج تأتي نتيجة لتضافر جهود كافة شركائنا في التنفيذ من الجهات الحكومية المحلية والاتحادية، والمدارس، إضافة إلى المرشدين المتطوعين من الحكومة والقطاع الخاص، وأولياء الأمور والطلبة.
وأوضح أن المستقبل هو مسؤولية كافة الأطراف والامانة العامة للمجلس التنفيذي لن تدخر وسعاً في دعم وتعزيز كافة الأطراف لتحقق غايات وطموحات خدمة دولة الإمارات وتعزيز مكانتها محلياً وعالمياً.
دعم السياسات
وقالت أمل بن عدي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي إن الدائرة تفخر أن تكون جزءاً من هذه المبادرة الطيبة التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد اَل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والتي تركز في مجملها على دعم السياسات وبرامج تفعيل مشاركة المواطنين في سوق العمل من خلال توجيه الطلاب نحو التخصصات العلمية التي يحتاجها سوق العمل على المديين المتوسط والطويل.
وأشارت بن عدي إلى قيام الدائرة بإعداد دورة تدريبية لتأهيل خريجي مركز محمد بن راشد لإعداد القادة كمرشدين لتقديم البرنامج الإرشادي للطلاب المشاركين في البرنامج، مما يعزز من آلية نقل التجارب والخبرات من أصحاب الخبرة والمعرفة في سوق العمل إلى الطلاب المواطنين.
جملة من الأهداف
وألمح الدكتور أحمد عيد المنصوري، مدير عام منطقة دبي التعليمية الى أن البرنامج حقق في سنته الأولى جملة من الأهداف والإيجابيات، وهو قادر على بلوغ معطيات أخرى كثيرة، في سنواته اللاحقة، لا سيما وأنه يمس جوانب شخصية ومؤشرات مستقبلية لأهم شريحة من المجتمع، وهي الطلاب والطالبات، لذا نأمل أن يعم هذا البرنامج النوعي أوسع شريحة من الطلبة في سنواته المقبلة، على أن يرسخ في المجتمع حقيقة نحن بحاجة إليها، وهي طالب واثق ومؤهل وقادر على الوصول.
أهداف وقيم سامية
وأشار رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي إلى أن البرنامج، الذي انطلق مع بداية العام الدراسي الماضي، كان مبادرة حيوية تساهم في تحديد أهداف وقيم سامية للطلبة المشاركين في البرنامج تتفق ومسارهم المستقبلي من أجل تأهيلهم وإعدادهم مبكراً للتخطيط السليم لحياتهم العلمية والعملية وبما يمكنهم من السير على خطى ثابتة تجاه مستقبل رائد يحقق طموحاتهم ويؤدي إلى رفعة وبناء الوطن.
وأشاد بما شهده البرنامج من تعاون فعّال ومثمر بين مختلف الهيئات والدوائر الحكومية في دبي من جهة وفرق العمل من جهة أخرى من أجل تحقيق الأهداف المحددة للبرنامج.
إطلاق الدفعة الثانية
وقال الدكتور حمد الحمادي، مدير إدارة شؤون المجلس التنفيذي في دبي إن البرنامج يعكف حالياً على اتمام الاستعدادات كافة لإطلاق الدفعة الثانية من البرنامج في نهاية العام الحالي، في إطار من الحرص على أخذ تعليقات كافة الأطراف المعنية بعين الاعتبار لتطوير آلية تنفيذ البرنامج لنحقق الأهداف المنشودة.. معبرا عن سعادته بنتائج تقييم الدفعة الأولى للبرنامج لأنها نتيجة عمل الطلبة والمرشدين وتعاون كافة الجهات المعنية في الحكومة، والمدارس وأولياء الأمور.
وأضاف الدكتور حمد الحمادي إن فريق البرنامج يعمل حالياً على متابعة تنفيذ المرحلة القادمة للدفعة الأولى والتي تستمر أثناء دراستهم في الصفين الحادي عشر والثاني عشر حتى تخرجهم من الثانوية العامة.
وفي نفس الوقت يعمل الفريق على بدء الورش التوعوية للمدارس والمرشدين وأولياء الأمور تمهيداً لتحديد المدارس المشاركة والطلاب الملتحقين في الدفعة الثانية.
الجدير بالذكر أن مجموعة من الطلبة المشاركين في البرنامج شاركوا في الصيف الماضي في دورة تدريبية مكثفة في محاكم دبي استمرت لشهر واحد لتدريبهم على مختلف المهارات واكسابهم الخبرات من اطلاعهم على كافة الوظائف والتخصصات المختلفة في إدارات محاكم دبي.
أهداف خاصة
وأوضح محمد حسن عبدالرحيم رئيس نيابة في دبي إلى أن البرنامج يعد من البرامج الجديدة والناجحة حيث لم يسبق أن تم إعداد برنامج خاص لهذه الفئه العمرية من الطلاب بهذا المستوى وهو برنامج مميز على مستوى جميع البرامج المقدمة في نفس المجال. وبالنسبة لاستفادة الطلاب في البرنامج، رأى انهم استفادوا كثيراً من البرنامج من خلال اللقاءات وورش العمل والتقييم حيث لم يكن لديهم أية فكرة عن ما كانوا سوف يقومون به في المرحلة الدراسية القادمة.
ومن خلال البرنامج تمكنا من مساعدة الطلاب في وضع أهداف خاصة بهم من خلال تقييمهم حيث بدؤوا بالسير وتطوير انفسهم بناءً على تلك الاهداف وهم مستمرون في هذا التطور .
وألمح طه حسين عبد الله نعمان الرئيس التنفيذي في بنك دبي الإسلامي للخدمات المالية إلى ان البرنامج ممتاز لتوعية الطلاب بشكل مبكر عن سبل اختيار مستقبلهم المهني من حيث البدء بالتفكير في وقت مبكر في المجال المهني الذي يتناسب مع قدراتهم وتطلعاتهم ومؤهلاتهم بالإضافة إلى حاجة سوق العمل. واستفاد الطلاب من البرنامج من خلال تزودهم بخريطة طريق للتفكير المنطقي للإعداد لمستقبلهم المهني من خلال التحليل العام لقدراتهم ومهاراتهم الشخصية وميولهم وأهوائهم، بالإضافة لتزويدهم بتجارب المرشدين الشخصية الناجحة للاستفادة منها وسلبيات بعض التجارب الأخرى لتفادي تلك السلبيات.
ورش عمل مكثفة
وأشار أحمد حسين مدير إدارة العمليات- شركة دو إلى أن البرنامج حظي من بدايته باهتمام سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، ولوحظ ذلك في المتابعة المستمرة والكثيفة من فريق المشروع والمجلس التنفيذي لجميع مراحل البرنامج موضحا ان الاستفادة من البرنامج تتمحور في طرفين، الطرف الأول هم المرشدون والذين تم الاستعانة بهم من برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة حيث كانت الاستفادة من ورش العمل المكثفة عن طريق معاهد عالميه ومدربين محترفين في مجال التطوير الشخصي.
وكانت الاستفادة الكبرى بعد زيارات المدارس والتعرف عن قرب وعلى الواقع على الجيل القادم والثروة الحقيقية لبناء هذا الوطن السخي. أما المستفيد الأساسي والرئيسي من هذا البرنامج فهم الطلاب الذين وقع عليهم الاختيار للانضمام في البرنامج حيث تم تأهيلهم وإعدادهم مبكراً للتخطيط السليم لحياتهم العلمية والعملية وبما يمكنهم من السير على خطى ثابتة تجاه مستقبل رائد يحقق طموحاتهم ويؤدي إلى رفعة وبناء الوطن.
نقل الخبرات العملية
وذكر حسن عبدالله المزروعي رئيس العلاقات العامة في مكتب سمو ولي عهد دبي أن البرنامج ساهم في أن نقوم بنقل الخبرات العملية التي اكتسبناها خلال سنوات عملنا وكم المعلومات والتجارب وأفضل الممارسات التي تعرفنا عليها من خلال برنامج النخبة التابع لمركز محمد بن راشد لإعداد القادة إلى طلاب المرحلة الثانوية والذين يعتبرون في مرحلة انتقالية مهمة في حاجة لمن يرشدهم ويطور مهاراتهم و يعمل معهم بالشراكة مع المدرسة وأولياء الأمور لتحويل نفاط ضعفهم إلى نقاط قوة.
ورأى يوسف علي بهزاد مدير تنفيذي لقطاع الموارد البشرية والاستراتيجية سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي أن فكرة برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب هائلة حيث سيساهم البرنامج في بناء جيل قادم من القادة للمستقبل وكذلك قام بخلق جسر تواصل وحوار بين جيلين مختلفين وذلك بوضع خبرات سابقة لقياديين حاليين بين يدي طلبة متوقع ان يكونوا قيادي المستقبل إن شاء الله. لقد استطعنا بالعمل المشترك مع الطلاب من خلال نظام مخصص والمناقشات والحوارات التي تمت معهم إلى اكتشاف ميولهم والقيم التي تحدد احتياجاتهم المستقبلية لاختيار العمل المناسب والمتوافق مع تلك الميول والقيم.
نوعي ومتميز
وقالت وليّة الأمر أمينة إبراهيم إن البرنامج نوعي ومتميز، وهو أول برنامج يهتم بالطلاب في المراحل المبكرة من تعليمهم، ويساعدهم على اكتساب العديد من المهارات والقدرات والمعارف التي ستساعدهم على تحقيق أهدافهم المستقبلية بسهولة ويُسر وتحديد مسارهم التعليمي المستقبليّ بثقة، ويمكنهم كذلك من التعامل مع جميع الظروف والصعوبات التي تواجههم بثقة وتمكّن .
وذكرت الطالبة سارة عبدالله محمد عبدالله بن اسماعيل من مدرسة أسماء بنت النعمان النموذجية أن مشاركتها في برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب كان لها الأثر الكبير في تعريفها بإمكانياتها الذاتية ولقدراتها، وتطوير مهاراتها، وتوجيهها نحو تحديد أهدافها المستقبلية لمشاركتها في بناء مجتمعي الذي يعتبر الإنسان هو محور تقدمه وتطو ره. وأوضحت أنها استطاعت أن تحدد رؤيتها في الحياة وأهدافها، كما تمكنت من إعداد خطة للوصول إلى أهدافها بداية من التفوق في الثانوية العامة، ثم الحصول على شهادات عليا ( ماجستير- دكتوراه) تؤهلها للتدريس في الجامعات.
أستاذة جامعية
أعربت عن توقها لأن ترى كابنة للإمارات داخل الحرم الجامعي كأستاذة جامعية تترك بصمتها على الأجيال القادمة. وكل هذا يتطلب خطة تطويرية لمهاراتها الحياتية، كما تمكنت من إعداد سيرة ذاتية توضح إنجازاتها، مؤهلاتها وطموحاتها.
وأشارت الطالبة روضة موسى صقر من مدرسة أسماء بنت النعمان الثانوية أن برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب الذي يطور شخصية الطالب والتحسين من أدائه وهذا بالضبط ما حصلت عليه واكتسبته في البرنامج. ومن خلال تجربتي التي مررت بها في البرنامج فقد كان مثاليا؛ لأنه يطرح المعوقات التي تواجه الطالب ويناقشها ويبحث عن حلول يقدمها الطلاب بمساعدة المرشد.
ويساعد البرنامج كذلك على توسيع مدارك الطالب وتعريفه على سوق العمل وطبيعة العمل الذي يريد الانخراط فيه، و يُسهل عليه اختيار التخصص الذي يناسب مهاراته وقدراته وميوله، وبالإضافة إلى كل ذلك فإنه يدعمه كذلك لوضع خططه المستقبلية بمساعدة المرشد بهدف تحقيق طموحاته وما تصبو نفسه إليه في مجال الدّراسة والعمل.
وأشارت الطالبة روضة إبراهيم عرب الطالبة بمدرسة أسماء بنت النعمان النموذجية. إلى ان برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب عزز مداركها نحو المهن العديدة التي لم تكن تعلم بشأنها، وجعلها تفكر بجدية نحو مستقبلها، حيث تعلمت كيف تخطط لوقتها على المدى البعيد لأن هذا سيساعدها على اتخاذ القرار المناسب تجاه المهنة التي تريد تمتهنها مستقبلاً، وأيضاً تكتشف مهارات جديدة تعزز من قدراتها عبر ممارسة مختلف الأنشطة الموجودة داخل المدرسة وخارجها، ومن تلك المهارات التي تمارسها حاليا الرسم، كتابة الشعر والقصص. وتعلمت ألا تجعل الفشل يسيطر عليها بل تجعله خطوة لتحقيق النجاح.
العلمي أو الأدبي
وساعد البرنامج الطالبة حمدة حمد راشد حمد السميطي المهندي بمدرسة السلام للتعليم الاساسي والثانوي على تطوير نفسها لتكون قيادية وتفكر في مستقبلها. وبوجود هذا البرنامج تمكنت من تحديد قدراتها الدراسية ، وتحديد ما إذا كانت ستلتحق بالقسم العلمي أو الأدبي واختيار وتحديد أهداف المستقبل، وتخطي جميع الصعوبات والعقبات التي تواجهها، لاتّخاذ قرارها بموضوعيّة ودراية. وشّكرت البرنامج الذي صقل مهاراتها وقُدراتها، و فتح أمامها أبواباً جديدة من التّأمل في مستقبلها وحياتها.
ثمرة تعاون
يعتبر برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب ثمرة تعاون بين الأمانة العامة للمجلس التنفيذي ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومنطقة دبي التعليمية.
وتم تدشين البرنامج بناءً على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي تحت شعار "نخطط مستقبلنا...لنبني وطننا".
وتم تصميم البرنامج بناءً على تعليمات وتوجيهات سموه بتأسيس برنامج يسهم في تطوير وتعزيز مهارات التخطيط الشخصي لدى طلبة المدارس وانطلاقاً من حرص سموه على الاهتمام بالتعليم كونه أساس البناء وأحد مرتكزات التنمية في المجتمعات الحديثة.
ويتكون البرنامج من ثلاث مراحل لكل دفعة، حيث اشتملت المرحلة الأولى على اختيار المدارس المشاركة والطلاب الملتحقين والمشرفين من المدارس بالإضافة إلى المرشدين من خريجي برامج إعداد القادة وتنظيم الدورات التدريبية اللازمة لهم. أما المرحلة الثانية فقد اشتملت على زيارات المدارس التي قام خلالها المرشدون بتقديم ساعات تدريبية للطلاب حول مهارات التخطيط الشخصي.
أما المرحلة الثالثة فهي تمثل نقطة تحول كبيرة حيث انتهى معظم الطلاب من الساعات التدريبية المقررة عليهم كما أنها تعتبر الأطول حيث تستمر لعامين إلى حين تخرج الطلاب من الثانوية العامة، و تشمل هذه المرحلة تدريب المشرفين من المدارس على الإشراف على الطلاب من خلال أنشطة وبرامج دورية مختلفة.
ومن المتوقع أن يساهم البرنامج في تفعيل دور المواطنين في القوى العاملة حيث يعمل على مساعدة طلاب المدارس على اكتساب المهارات المختلفة التي تساعدهم في هذه المرحلة الحيوية على تطوير أنفسهم والتسلح بالمهارات الحياتية المختلفة واللازمة لمواكبة التغيرات السريعة في المجتمع بما يخدم هذا الوطن الغالي. ويستهدف البرنامج طلاب الصف العاشر ويستمر معهم إلى حين تخرجهم من الثانوية العامة. حيث تم وضع آلية معينة تضمن مشاركة الطلاب والمرشدين وأولياء الأمور والاختصاصيين الاجتماعين بصورة واضحة تعمل على تحقيق الأهداف المرجوة. aهدف التنمية
يأتي برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب ليعكس العناية الكريمة التي يوليها سموه لقضايا التنمية البشرية والتي تعبر عنها توجيهات سموه بإطلاق هذا البرنامج، ورعايته لهذا البرنامج تأتي تجسيداً للإيمان بأهمية الفرد كأساسٍ وهدفٍ للتنمية، وبأهمية التخطيط في تحقيق هذه التنمية واستدامتها، مشيرةً إلى أن الاهتمام بالطلاب في مراحل تعليمهم المبكر ممارسة اتسمت بها المجتمعات المتقدمة التي ينطلق بناء مستقبلها بدءًا من التخطيط الملائم للأجيال وتحقيق المواءمة بين طموحات الأفراد والغايات التنموية لمجتمعاتهم.
ويمثل البرنامج فرصة رائعة لتحقيق رؤية قيادة حكومة دبي في استشراف المستقبل وربط مخرجات التعليم بالخطط والبرامج الاستراتيجية للإمارة ، فضلاً عن أن هذا البرنامج يمثل حجر الزاوية في بناء القدرات الوطنية بما يمثله من اداة منهجية للتخطيط وصياغة استراتيجية تعليمية ترتبط بمتطلبات التنمية وتسهم في توطين المعرفة، وتعول دوائر حكومة دبي كثيراً على نتائج هذا البرنامج في دعم سياسات وبرامج تفعيل مشاركة المواطنين في سوق العمل، حيث إن البرنامج في طبيعته مبادرة خلاقّة توفر أساليب منهجية لتوجيه الطلاب نحو التخصصات العلمية التي يحتاجها سوق العمل على المديين المتوسط والطويل والتي تضمن لهم دوراً كبيراً في صنع وقيادة مستقبل بلادهم في كافة قطاعات العمل.
تأهيل المشاركين بأسس التطوير الشخصي
رأت أحــلام عبدالرحمـن الفيــل مدير إدارة الخدمات الادارية بهيئة الطرق والمواصلات في دبي أن البرنامج يهدف إلى العمل على تأهيل الطلاب بأساسيات التطوير الشخصي وذلك لدعم تنمية الذات وتطوير المهارات التي يمتلكونها، وتحفيز التخطيط المدروس لمستقبلهم بالإضافة إلى تفعيل عملية الإرشاد المناسب لطلاب المدارس من خلال خريجي برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة المتطوعين.
حيث تم توجيه الطلاب بشكل مباشر من خلال نظام تقييم عالمي بالإضافة إلى دراسة نتائج هذا التقييم من خلال لقاءات أسبوعية معهم للتعرف على المهارات التي يمتلكونها ويستطيعون تطويرها والتغلب على نقاط الضعف التي لديهم، ليتمكنوا من الاختيار الأنسب والأمثل للتخصص الدراسي لهم بالإضافة إلى تطوير وتعزيز مهارات التخطيط الشخصي لديهم، مما يؤهلهم للانخراط في سوق العمل باحترافية وتميز لتحقيق الأهداف التي يطمحون لها لخدمة ورفعة وطنهم.
أولياء الأمور
كما أبدى عدد من أولياء الامور والطلاب الذين شاركوا في البرنامج آراءهم في هذه الانجاز المهم لمستقبلهم وقال عامر أحمد الجعفري مشرف على برنامج حمدان في مدرسة البحث العلمي أن برنامج حمدان بن محمد للعام 2011 / 2012، شكّل تجربة فريدة ومميزة لطلبة الصف العاشر، من حيث الاطلاع على خبرات إدارية ومتنوعة من موظفين ومديرين من دوائر مختلفة في حكومة دبيّ ، وأعطى الطالب فرصةً كبيرة لأخذ دورات مفيدة في مجالات القيادة والإدارة ، الأمر الذي يمنح الطالب فرصةً للربط بين الخبرات التي تلقها مع ما يتعلمه في المدرسة.
كما كان للتعامل الحضاري والراقي من المدربين مع الطلبة دورٌ بارز في رسم صورة في أذهان الطلبة للإداري الناجح المخلص في خدمة الوطن والمواطن، شكر من ساهموا في تنفيذ المشروع من المدربين ، وتمنى أن يستمر مشروع حمدان بن محمد في تقديم المزيد من الخبرات المتميزة لأبنائنا الطلبة .
تحدد المسار العلمي
وأوضحت آمنة عبدالله بلال حسن عبدالكريم داد ولية أمر أن برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي أضاف للطلاب الكثير، ونمّى لديهم العديد من المهارات القياديّة، ومن خلاله استطاعت ابنتي أن تحدد المسار العلمي لإكمال دراستها في المرحلة الثانوية العامة، ووضعت أمامها الأهداف التي تسعى للوصول إليها وقد بدأت بالتخطيط لمستقبلها المهني فلكم جزيل الشكر والعرفان على جهودكم الفاعلة .
ورأت ولية الأمر منى شهاب أحمد أن البرنامج ممتاز حيث استفادت ابنتها منه كثيراً، من خلال توجيهها نحو بناء مستقبلها من خلال اختيارها لدراساتها فيما بعد الثانوية، وحتى في اختيارها للعمل مستقبلاً. وتمنت من البرنامج الاستمرارية حتى تستفيد منه ابنتها الاخرى وباقي الطالبات والطلبة. وشكرت البرنامج الهادف والممتع بالنسبة للطلاب والطالبات الذين يطمحون إلى بناء مستقبل واعد ومشرق .
توزيع الأدوار
اعتمد البرنامج على كوادر خريجي مركز محمد بن راشد لإعداد القادة والذي يتبوأ الكثير منهم مناصب قيادية في القطاعين الحكومي والخاص. ووفقا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الامانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وبالتنسيق مع منطقة دبي التعليمية، فإن كل طرف من الاطراف الموقعة قام بدوره المتخصص من أجل تحقيق الغايات المرجوة من البرنامج.
حيث تولت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي من خلال الخبراء المختصين في مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بالعديد من المهام التي تعمل في مجملها على تأهيل مجموعة من خريجي المركز وإكسابهم المهارات اللازمة لنقل تجاربهم لطلاب المدارس. وقام البرنامج بالاستفادة من الخبرات التربوية والتعليمية عن طريق هيئة المعرفة والتنمية البشرية للإشراف على وضع المناهج التدريبية للطلاب.وتم وضع عملية ممنهجة بالتعاون مع الاختصاصيين في الجهات المعنية على وضع برنامج متكامل لتأهيل الطلاب، حيث يشمل البرنامج على جزء إعدادي تم من خلاله تأهيل مجموعة من خريجي مركز محمد بن راشد لإعداد القادة للقيام بالدور الإرشادي المطلوب للطلاب. استعداد
تحضير مشترك لاستقبال الطلبة
أعلن برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب أن الفريق المعني بالمشروع من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومنطقة دبي التعليمية يستعد لاستقبال الدفعة الثانية من الطلبة حيث يجري بالتعاون مع الأطراف المشاركة في المشروع تحديد المدارس،والطلبة وتنظيم ندوات توعية للمدارس والمتطوعين من خريجي برامج إعداد القادة لتشجعهم على التطوع للمشاركة في تدريب الطلبة، كما يقوم البرنامج بالمتابعة مع المدارس التي شاركت في الدفعة الأولى التي تستكمل متطلبات البرنامج خلال العامين المقبلين.
وقال عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي إنه يمكن الآن القول إن برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب حقق عدداً من أهدافه المنشودة والتي تأتي بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، ومن أبرز هذه الأهداف تمهيد الطريق أمام الأجيال القادمة للنظر بصورة مختلفة للمستقبل .
تنمية البرنامج حلقة وصل بين الأسرة والشباب
أكد المرشدون الذين تولوا الإشراف على الطلاب خلال المراحل المختلفة للبرنامج على انه مثل حلقة وصل بين الأسرة والشباب والمجتمع، كما استفاد الطلاب بصورة قطعية خلال اللقاءات وورش العمل والتقييم، حيث لم يكن لديهم أية فكرة عن ما كانوا سوف يقومون به في المرحلة الدراسية المقبلة ما يساعدهم على اختيار مستقبلهم المهني من حيث البدء بالتفكير في وقت مبكر في المجال المهني الذي يتناسب مع قدراتهم وتطلعاتهم ومؤهلاتهم وأكدوا انه تم توجيه الطلاب بشكل مباشر من خلال نظام تقييم عالمي بالإضافة إلى دراسة نتائج هذا التقييم من خلال لقاءات أسبوعية معهم للتعرف على المهارات التي يمتلكونها.
وقال سلطان علي راشد لوتاه المدير التنفيذي بالوكالة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم إن البرنامج يُعدُّ نقلة نوعية في مجال تقييم قدرات النشء المواطن، حيث يُعتبر البرنامج حلقة وصل بين الأسرة والشباب والمجتمع، ويقدم الأدوات اللازمة لتطوير القدرات الذاتية للشباب لمواجهة متطلبات المستقبل التنموية. مهارات
تنمية الموارد البشرية
اعتبرت فاطمة علي محمد العظم متخصصة هندسة عمليات الرحلات في طيران الإمارات، البرنامج فرصة ذهبية للطلبة الذين تم اختيارهم فهو من أهم البرامج في تنمية الموارد البشرية التي تشملها خطة دبي الاستراتيجية 2015. ومن خلال البرنامج، تعرف الطلبة على أساسيات التخطيط الشخصي والطرق السليمة والأنجع للخروج بقرارات محسوبة ومدروسة تساهم في اتخاذ أفضل التدابير لإنجاح كل المشاريع التي تعترض الطلبة، ويساهم المشروع أيضاً بحسب فاطمة علي محمد العظم بتسهيل آليات اتخاذ القرارات وتبادل الخبرات المهنية مع المرشدين الأمر الذي ينعكس إيجابياً على الخطط المستقبلية التي يعتزم الطلبة تحقيقها. واستفاد الطلاب كثيراً من خلال الاستثمار الأمثل للوقت لتغطية النشاطات المطلوبة وسرد القصص والتحديات الشخصية التي مرت بها فترة الدراسة وبعد التخرج وخلال العمل والتعرف على أفراد من المجتمع يشغلون الوظائف التي تتطلع إليها الطالبات للحصول على قدر أكبر من المعلومات ومن أبرز أهداف المشروع أيضاً تحقيق التواصل مع الطالبات حتى بعد البرنامج لمساعدتهن في خططهن الشخصية.
ثروة مبادرة فعالة للتعريف بأهمية التخطيط الوظيفي
أوضحت ندى صالح الشماع باحثة في جامعة مانشستر- المملكة المتحدة - ومدير أول إدارة التخطيط الاستراتيجي- مجموعة دبي للعقارات ان برنامج حمدان بن محمد للتطوير الشخصي للطلاب يعتبر مبادرة مميزة وفعالة لتعريف النشء من أبناء هذا الوطن بأهمية التخطيط الوظيفي. إيماناً بأن الثروة البشرية هي أهم ثروة وطنية، وركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة والمتكاملة.
ولاقى هذا المشروع الوطني صدى عميقاً لدى الطلاب، حيث تعرفوا من خلال ورش العمل المتتالية والمكثفة التي قمنا بها كمرشدين مؤهلين من قبل البرنامج على ميولهم الشخصية وكيفية تطوير مهاراتهم من خلال وضع أهداف واضحة وخطط لتحقيق ذاتهم واختيار التخصصات العلمية التي تتناسب مع ميولهم وطموحاتهم، والتي أيضاً تتوافق مع متطلبات سوق العمل.
وقالت هبه بلال الشحي رئيس شعبة تطوير التطبيقات بإدارة تقنية المعلومات في بلـديـة دبـي إن تجربتها في برنامج حمدان للتطوير الشخصي للطلاب كانت من أكثر التجارب منفعة لها، حيث إن البرنامج أتاح لها الفرصة لمعرفة أسلوب حياة الجيل الحالي من طلاب الثانوية وطريقة تفكيرهم وبالتالي معرفة نقاط القوة والضعف لديهم.
وبالنسبة للطالبات فقد استفدن من خلاصة خبرتها في الحياة بالإضافة إلى أنهن استطعن أن يعرفن إمكانياتهن وأنواع شخصياتهن وميولهن وبالتالي برأيي سوف يكون موضوع اختيار تخصص في الجامعة أسهل لهن مقارنة بغيرهن من الطالبات.
كذلك وجدت هي والطالبات بأن وضع خطة شخصية للفرد بشكل عام سواء أكان طالباً أم موظفاً أو حتى رب أو ربة منزل، هو من أفضل الأساليب للتخطيط الفعال للمستقبل والوصول إلى الأهداف المرجوة في الحياة.
وأضافت إن المشكلة الوحيدة التي واجهتها هي عدم تعرض الطالبات لمفهوم التخطيط الشخصي من قبل وبالتالي صعب عليهن وضع أهداف للذات وطرق لقياسها، واقترحت أن يبدأ مثل هذا البرنامج من المراحل المتقدمة من العمر بطرق مبسطة للأطفال ويستمر حتى تخرجهم من المدرسة، فإن وضع أهداف للحياة يساهم بشكل كبير في إنشاء جيل يعتمد عليه في المستقبل في تطوير الوطن.








