شدد راشد خميس السويدي المدير العام للمركزالوطني للإحصاء على أهمية العلاقة بين الإحصاء والتعليم، باعتبار أن إحصاءات التعليم هي مدخلات عملية التخطيط والبناء التربوي السليم، خاصةً في سياق مراكمة الإنجازات التي حققتها الدولة في مجال البنية التحتية لقطاع التعليم، وحرص الدولة على أن تكون دولة الإمارات من الدول الرائدة والمتميزة بخدمات وجودة وكفاءة نظامها التعليمي، وتطوير قدراته لخدمة كافة أبناء الوطن دون تمييز، مشيراً في الوقت نفسه إلى أهمية التنسيق بين مكونات النظام التعليمي في الدولة ومأسسة عملية تدفق المعلومات لخدمة الطلب على البيانات من داخل الدولة، والحفاظ على موقع الدولة في المحافل الدولية، وخاصةً التزامات الدولة تجاه اليونسكو، باعتبارها الجهة الدولية المتخصصة في مجال إحصاءات التعليم.

جاء ذلك خلال مشاركة المركز في ورشة المؤشرات التربوية التي نظمتها وزارة التربية والتعليم في دبي بمشاركة الجهات المعنية بشؤون وقضايا التعليم في الدولة، حيث قدم المركز ورقة إحصائية بعنوان " إحصاءات التعليم: الوضع الراهن الفجوات الرؤية المستقبلية ".

مساهمة

وعلى صعيد مساهمة المركز في الورشة، قدم عبد القادر المساوي بني هاشم (المدير التنفيذي للقطاعات الإحصائية) شرحاً وافياً حول واقع إحصاءات التعليم في الدولة، والفجوات والخطوات اللازمة للعمل عليها في المستقبل، مشيراً إلى أن المركز الوطني للإحصاء قد بذل جهوداً متواصلة بالتعاون مع كافة الجهات في الدولة للارتقاء بواقع إحصاءات التعليم على امتداد السنوات السابقة، للوصول إلى حجم معقول للبيانات المتعلقة بالأعداد العامة حول مكونات إحصاءات التعليم، إلا أنها مؤشرات كمية ووصفية حول النظام التعليمي في الدولة، وبدون توفر بيانات السكان حسب الفئات العمرية والتوزيع الجغرافي لأحدث السنوات، فإن هذه البيانات العددية والكمية لا تكفي لقياس جودة وقدرات وكفاءة النظام التعليمي والتربوي في الدولة، الأمر الذي يؤثر على جهود وخطط المركز اللازمة لبناء قاعدة بيانات تكون بمثابة البنية الإحصائية التحتية اللازمة لتخطيط عملية التعليم بالدقة والشمولية والاتساق على مستوى الدولة.

وأكد على أهمية تعاون كافة الجهات من أجل تعزيز العمل الإحصائي وتطوير الوضع الراهن، بما يمكّن إحصاءات التعليم من القيام بدورها الأساسي في عمليات التخطيط التربوي السليم، وتمكين الجهات المختصة باحتساب العديد من المؤشرات لأغراض المقارنات الدولية وخاصة اليونسكو، ومؤشرات قياس تقدم المجتمعات وقياس بعد المعرفة التي تستند على إحصاءات التعليم، مثل مؤشر التنمية البشرية (HDI) ومؤشرات المساواة بين الجنسين (GENDER PARITY INDEX)، وغيرها من المؤشرات ذات العلاقة بجودة وكفاءة أنظمة التعليم.