اختارت الأمم المتحدة مؤسسة دبي العطاء للانضمام إلى المبادرة العالمية "التعليم أولًا" والتي أطلقها بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك خلال انعقاد الدورة السابعة والستين للجمعية،
وتهدف المبادرة إلى منح جميع الأطفال فرصة الحصول على مستوى ملائم من التعليم السليم.
وتجمع المبادرة التعليمية الخمسية مجموعة كبيرة من الجهات الفاعلة في مجال التعليم لتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية وإرساء الأسس لرؤية واضحة بشأن التعليم لما بعد عام 2015.
وحضر فعالية الإطلاق عدد من صناع القرار وواضعي السياسات وممثلين من وكالات الأمم المتحدة ومؤسسات غير حكومية ومنظمات خاصة ودول أعضاء.
وتعد دبي العطاء المؤسسة الإنسانية الإماراتية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2007 ، هي الجهة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تم اختيارها للانضمام إلى الفريق الاستشاري الفني للأمين العام للأمم المتحدة، والفريق الفرعي المعني بالدعوة والاتصالات للمبادرة الخمسية.
وستبدأ دبي العطاء في اتخاذ خطوات جادة للدعوة إلى إدراج التعليم ضمن محاور التركيز الرئيسية لجداول أعمال الحكومات المحلية والوطنية والمنظمات التنموية والإنسانية على مستوى العالم.
إنجاز مهم
وقال طارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي العطاء إن اختيار الأمم المتحدة لدبي العطاء للمشاركة في هذه المبادرة العالمية يشكل إنجازاً هاماً ما كان ليتحقق لولا التوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتأسيس "دبي العطاء" بهدف مساعدة بلدان العالم النامية على القضاء على الفقر من خلال توفير التعليم الأساسي السليم للأطفال، لإيمانه الراسخ بأن التعليم هو الأداة الأكثر فعالية في كسر حلقة الفقر. وقدم القرق الشكر لمجتمع دولة الإمارات بجميع أطيافه على دعمهم الكبير لدبي العطاء على مدار هذه الأعوام، وجميع شركاء المؤسسة والتي تضم وكالات المعونة التابعة للأمم المتحدة والمؤسسات غير الحكومية والمنظمات الخاصة "التي عملنا معها على إحداث أثر ملحوظ في حياة 7 ملايين طفل في 28 بلداً نامياً".
وأضاف القرق أن دبي العطاء استطاعت في غضون خمسة أعوام فقط من تأسيسها أن تصبح الجهة الرائدة إقليمياً في تقديم برامج التعليم التي تتسم بالتكامل والشمولية والإسهام بصورة فاعلة في المناقشات الدائرة بشأن التعليم لما بعد عام 2015.
شهادة نجاح
وقال : "إن اختيارنا للانضمام الى المبادرة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة هي شهادة على نجاح منهجنا في وضع الإجراءات التي تشدد على جودة التعليم وتنمية الطفولة المبكرة والإلمام بمهارات القراءة والكتابة والحساب ودعم الصحة والتغذية المدرسية، وقد تشرفتُ بحضور فعالية الإطلاق، وانضمام دبي العطاء إلى هذه المبادرة التي تشارك فيها مجموعة من الجهات الفاعلة ذات الفكر المشترك لمواجهة هذه الأزمة التعليمية التي تسود العالم ووضع الحلول لها".
وأكد القرق أن الأولويات الأساسية لمبادرة "التعليم أولاً" تنصب على توفير التعليم وتحسين نوعيته وتعزيز المواطنة العالمية، وهو الأمر الذي سيتحقق عبر إنشاء حركة عالمية تدرج التعليم السليم الملائم الذي يحقق التغيير في صلب المناقشات المعنية بالشؤون الاجتماعية والسياسية والتنموية، وتوفير التمويل الإضافي الكافي من خلال الجهود المستمرة للدعوة على مستوى العالم. 106 ملايين طفل
قال طارق القرق إن أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية الثمانية والتي وضعتها عام 2000، تشكل خطة ترمي إلى تلبية احتياجات البلدان الأشد فقراً، حيث بلغ عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس ممن هم في سن التعليم الأساسي في نهاية التسعينات من القرن الماضي 106 ملايين طفل، أما اليوم فقد تقلص هذا العدد إلى61 مليوناً بفضل العديد من المبادرات والإجراءات التدخلية التي تم تطبيقها على المستويين الوطني والدولي.
وأضاف أنه وبرغم هذا التقدم المُحرز إلا أن المجتمع الدولي لا يزال يواجه احتمالية زيادة عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس بحلول 2015 عما هو عليه في الوقت الحالي.
