كشفت دراسة اعدها قسم البحوث في مؤسسة الامارات لتنمية الشباب ان 7 بالمائة فقط من الإماراتيين يعملون في وظائف لها علاقة بالعلوم والتكنولوجيا وان ما نسبته 29 بالمائة من الشباب الإماراتيين يتخرجون في القسم العلمي في دراستهم الثانوية، مما جعل نسبة الخريجين الإماراتيين في التخصصات الجامعية العلمية، مثل الهندسة والطب والعلوم وتقنية المعلومات، تبلغ 24.6 بالمائة فقط.
جاء ذلك أمس خلال اللقاء الثالث للمؤسسة تحت عنوان (ملتقى الاستثمار المجتمعي) برعاية الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عضو مجلس الإدارة المنتدب للمؤسسة، وحضور ممثلين عن وزارة التربية والتعليم وشركة أبوظبي للمياه والكهرباء وشركة سيمنس وكوكبة من كبار رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين للشركات والبنوك في الدولة.
وناقش اللقاء الثالث للمؤسسة أهمية تشجيع الشباب على دراسة المواد العلمية في المدارس والجامعات ومن ثم التحاقهم للعمل في مجالات ذات صلة بالعلوم بشكل عام وبتخصصات تحتاجها البلاد بشكل خاص، حيث شارك في اللقاء كل من الدكتور عبدالقادر أبو صافية مستشار التكنولوجيا في مبادلة لصناعة الطيران، والبروفيسور سهام الدين كلداري نائب الرئيس للبحوث والدراسات العليا، وأستاذ الكيمياء الحيوية وعلم الخلايا الجزيئية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتورة شيماء الكبيسي أستاذة مساعدة في كلية العلوم التقنية في جامعة الإمارات.
وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان ان مؤسسة الامارات تسعى من خلال الملتقى إلى مناقشة المواضيع التي تهم الشباب في الإمارات وتقدمهم وتطورهم، والتي تؤثر على خياراتهم وتطلعاتهم الوظيفية، ولهذا تم اختيار موضوع تحفيز الشباب للإقبال على التخصصات العلمية وكيفية تحقيق ذلك بما يخدم احتياجات سوق العمل كمادة لحلقة الملتقى حيث من المهم أن نسلط الضوء على هذه القضية الملحة والتي نأمل من خلالها أن تشكل البداية لتحرك واسع يوحد جهود جميع المؤسسات والهيئات المعنية بهذا الموضوع تجاه وضع آليات تجذب وتستقطب الشباب المؤهلين إلى كادرها.
عزوف الشباب
من جانبها قالت كلير وودكرافت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات إن نتائج الدراسات التي اجريت عن عزوف الشباب الاماراتيين عن المناهج العلمية تستدعي الوقوف والنظر فيها واتخاذ إجراءات عملية تعالج الموضوع من أساسه، وذلك من خلال البحث في الأسباب والمعوقات التي تقف عائقا أمام استقطاب الشباب إلى دراسة تخصصات علمية والآليات التي يجب اتباعها لتجتذب عددا أكبر منهم في المستقبل.
اما الدكتور سهام الدين كلداري فقد أكد أن العقل البشري بشكل عام ينزع إلى اتخاذ الطريق الأسهل، ولهذا يعزف الكثير عن أن يمتهنوا وظيفة لها طابع علمي، وأكد أنه لاجتذاب الشباب للعمل في مهن لها طابع علمي يجب أن يتواصل كل من قطاع الأعمال وقطاع التعليم وأن يتم تبادل المعلومات والخبرات بينهم، وأن ذلك يبدأ في الواقع من إيجاد تقدير حقيقي بداية في المنظومة التعليمية بين الطالب والمعلم في مختلف مراحل التعليم وأن يتم نقل هذا التقدير إلى المجتمع.
في حين أكدت الدكتورة شيماء الكبيسي أن لدعم العائلة وتوجيهها للأطفال من عمر صغير أثرا عظيما على خياراتهم وتطلعاتهم وطموحاتهم وأن خلق الاهتمام للشباب في المجال العلمي يمكن أن يتحقق ولكن بوضع المزيد من الجهود في هذا الصدد وأن يبدأ ذلك من عمر صغير. وحضر اللقاء أيضا شباب إماراتيون من المهتمين بدراسة العلوم والمبدعون فيها، وكانت هذه الكوكبة قد شاركت في مسابقات علمية محلية وعالمية محققين فيها مراكز متقدمة.
حيث شاركوا في الحوار مبتدئين بابتكاراتهم العلمية، وتحدثوا إلى الحضور عن طموحاتهم وآمالهم في إتمام مسيرتهم التعليمية ومن ثم المهنية في مجالات علمية تخدم اقتصاد البلاد، كما أشاروا إلى الصعوبات والمعوقات والمحفزات التي تقف امامهم وتشجعهم في ذات الوقت على إكمال مسيرتهم العلمية والمهنية.
