أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التعليم الإلكتروني يتصدر أجندة أولويات استراتيجية تطوير التعليم في الدولة خاصة في ضوء المبادرة الوطنية لتوزيع (14) ألف جهاز كمبيوتر لوحي (آي باد) على الطلبة المستجدين في جامعتي الامارات وزايد وكليات التقنية العليا،.
مشيرا الى عزمهم على أن يكون للدولة الريادة في هذا المجال عالميا، معلنا أنهم بصدد إنشاء بيت خبرة عالمي بمركز التفوق للأبحاث التطبيقية "سيرت" يكون قادراً على تقديم الخدمات والاستشارات لمدارس الدولة، وللمدارس والكليات في المنطقة والعالم في مجال التخطيط والتنفيذ للكمبيوتر اللوحي في العملية التعليمية.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه أمس في المنتدى العلمي التخصصي حول تطبيقات (الآي باد) في التعليم الالكتروني، بحضور جون كاوتش نائب الرئيس التنفيذي لشركة آبل، والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، والدكتور عبدالله الخنبشي مدير جامعة الامارات، والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا، وعدد من القيادات الاكاديمية في المؤسسات الثلاث.
وأشار معاليه الى أن المؤسسات الثلاث بذلت جهودا كبيرة منذ مايو الماضي في سبيل تطبيق هذه المبادرة التي تعتبر الاولى من نوعها على مستوى مؤسسات التعليم العالي في العالم، وتم خلال هذه الفترة التعاون مع شركة آي باد العالمية في ما يتعلق بتزويد الكمبيوتر اللوحي بالبرامج والمحتوى الاكاديمي الذي يناسب كل قسم علمي في المؤسسات الثلاث، إضافة الى تدريب أعضاء هيئات التدريس على طرق وأساليب تقنية متطورة ترتبط بعملية استخدام وتوظيف تكنولوجيا (آي باد) في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وتقدم معاليه خلال المنتدى إلى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالعرفان والتقدير، شاكراً لسموه رؤيته الحكيمة وتوجيهاته الرائدة التي تحدد معالم مسيرتنا، وتشكل أساس خطط العمل في كل مجال.
مبادرة وطنية
كما تقدم معاليه بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لحرصه على تدشين هذه المبادرة الوطنية الرائدة، ونقدر لسموه كثيراً حرصه الدائم على تكريم جامعات وكليات الدولة واهتمامه الكبير بمسيرتها.
كما أشاد معاليه بجهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في سبيل تطوير التعليم بالدولة، وحرص سموه على توفير أفضل ما في العالم من وسائل وأدوات وتطويرها بما يحقق الفائدة المرجوة منها.
وتأكيده الدائم على دور الجامعات والكليات في الدولة في تأسيس مجتمع المعرفة، مؤكدا أننا في الإمارات محظوظون بقادتنا الحكماء، وبالرباط القوي بين القيادة والشعب، والذي جعل من الامارات دولة محورية في المنطقة والعالم.
وحدد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته عددا من المعايير العلمية المرتبطة بتطبيق هذه المبادرة الوطنية الرائدة في التعليم الإلكتروني والتي تشمل عشرة جوانب أساسية تحكم أيضاً جميع مراحل تنفيذ هذه المبادرة الهامة، أولها بدء تطبيق هذه المبادرة هذا العام للطلبة المستجدين في جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا.
وهم حوالي (14) ألف طالب وطالبة، وسوف يتم تعميم هذا الجهاز على بقية الطلبة في الأعوام المقبلة. ثانيا، الحرص على أن تكون أساليب التعليم متفقة مع اهتمامات الطالب وقدراته، وذلك في ضوء استخداماته المتنامية للتقنيات المحمولة في كافة مناحي الحياة.
وذكر معاليه الجانب الثالث المتعلق بأن هذه التجربة ليست مجرد تحميل الكتب الدراسية على جهاز الآي باد، بل إننا نهدف إلى أن يتم استخدام هذا الجهاز بطريقة وظيفية في كافة جوانب العملية التعليمية، بل وأن يكون الطالب نفسه شريكاً في إعداد المواد التعليمية وتطويرها.
وجعل قاعة التعلم قاعة بلا حوائط ويتاح للطالب فيها الانفتاح على المعارف في العالم، فرؤيتنا إحداث تحويل جذري في بيئة التعلم وفي نتائجها. مشيرا الى الجانب الرابع المتعلق بالتقييم والمتابعة للمبادرة للتأكد من أن هذه التقنيات يتم استخدامها على نحوٍ جيد وفعال.
مجال خصب
واعتبر معاليه في البند الخامس أن هذه المبادرة هي مجال خصب للتعاون الدولي، في ظل تعاونهم الوثيق مع شركة آبل ومع عدد من الناشرين العالميين، وذلك لتبادل الخبرات، كما تحدث في الجانب السادس عن الحماس الكبير من هيئات التدريس في الجامعات الثلاث للفكرة وجهودهم في اعداد المواد والتطبيقات التعليمية وتحميها على الجهاز لتكون متاحة للطلبة، وسابعا، أكد معالي الشيخ نهيان على درجة الحماس من قبل الطلبة بما يدعم التعليم المستقل ومن خلال المجموعات مع الزملاء والأساتذة .
وأكد معاليه في الجوانب الثلاث الأخيرة ما تمتلكه مؤسسات التعليم العالي اليوم من خبرة جيدة في كيفية التخطيط والتنفيذ للكمبيوتر اللوحي في العملية التعليمية، وأنهم الآن بصدد إنشاء بيت خبرة عالمي يمثل الجامعات الثلاث الحكومية ويكون قادراً على تقديم الخدمات والاستشارات لمدارس الدولة، وللمدارس والكليات في المنطقة والعالم.
وسيكون ذلك مقره مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب CERT في كليات التقنية العليا. كما انهم سيعقدون غداً مؤتمرا عالمياً عن استخدام التقنيات اللوحية في التعليم في ظل عزمهم على الريادة العالمية في هذا المجال.
