يعكف عدد من أساتذة جامعة زايد على أعداد أبحاث علمية بالتعاون مع الهيئة الوطنية للبحث العلمي في إطار اهتمامات الجامعة بتطوير المهارات والقدرات ورفع مستوى الأداء المهني ومواكبة متطلبات و اهتمامات المجتمع بقطاعاته المختلفة، وتتناول الابحاث موضوعات و قضايا مجتمعية منها "الإدارة المستدامة لشجرة الغاف التراثية "،يعدها الدكتور ديفيد غالتشر الأستاذ في قسم الإرشاد والتطوير الاكاديمي و قدمت الدكتورة ريما الصبان فكرة بحثية حول "تأثير المتغيرات العالمية على المجتمع".

كما قدم كونستانت فان هورن الأستاذ المساعد بالكلية ومريم عمران الحلامي بقسم الشؤون المالية من كلية علوم الإدارة بحثا يشمل الابتكارات المتعلقة بالأبحاث التي تتناول طرق التطوير في القطاعات المختلفة ، وبحث آخر حول المسؤولية الاجتماعية والأخلاقيات أعدته البرفسوره فالري برسيليا غوبي وكاثرين نيكومون في كلية علوم الإدارة بالتعاون مع بعض الفعاليات والمؤسسات بالدولة.

من جانب آخر طرحت كليتي الآداب والعلوم وتقنية المعلومات مشروعات بحثية تناولت أفكار جديدة لدعم خطط التنمية ورصد المتغيرات في المجالات الثقافية والاجتماعية حيث قدم الدكتوراكبر كيشودار الأستاذ المساعد في كلية الآداب والعلوم بحثا حول "السياحة في دبي وانعكاسها على النواحي الثقافية والاجتماعية" وتناول د.جاستين توماس استاذ مساعد العلوم الطبيعية والصحية في بحثه الضغوط ودورها كمؤشر للأمراض النفسية وفي كلية تقنية المعلومات طرح البروفسور زكريا معمار دور شبكات الانترنت الاجتماعية في اكتشاف خدمات الانترنت.

تعزيز

وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد تأتي هذه الدراسات في إطار اهتمام الجامعة بتعزيز ثقافة البحث العلمي بشكل عام والسعي نحو القيام بدورها المجتمعي والخدمي في تطوير الأداء بقطاعات العمل المختلفة من خلال رؤيتها العلمية وأساليبها التقنية الحديثة، مؤكدا حرص جامعة زايد على إعداد وطرح الأفكار

والمشروعات البحثية التي تتناول اهتمامات المجتمع والقضايا التنموية والحضارية التي تشغل قطاعات العمل المختلفة وذلك بهدف تحقيق الفائدة التعليمية والمجتمعية إلى جانب الاستعانة بأحداث الوسائل التقنية التي تحدث التأثير الايجابي على تنفيذ الأبحاث و رصد نتائجها المنشودة.

وأشار إلى أن الجامعة تسعى إلى إعداد الأبحاث بأفكار حديثة و أساليب عصرية وفقا لحاجات ومتطلبات الهيئات والمؤسسات بهدف رفع مستوى أدائها المهني وتنمية مهارات العاملين بها.

وأوضح الجاسم أن الجامعة توفر إمكاناتها العلمية ووسائلها المختلفة لدعم قطاعات المجتمع و تخصصاتها المتنوعة بتوجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد الذي يؤكد على تكثيف الجهود وتوثيق العلاقات مع فعاليات المجتمع ودعم التعاون مع هيئاته، والانفتاح على العالم وتبادل الخبرات والحالات الدراسية مع الجامعات الدولية العريقة حيث ينعكس ذلك على الأداء العلمي في تنفيذ الأبحاث المطلوبة،لافتا إلى مشاركة طلبة الجامعة في الإعداد والتنظيم لمختلف الأبحاث تحت إشراف الأساتذة وذلك لاكتساب الخبرات وتعزيز الوعي العلمي .

تحديات

من جانبها أوضحت الدكتورة ريما الصبان من كلية الآداب والعلوم ، قسم العلوم الإنسانية والاجتماعية أن فكرة بحثها تدور حول المجتمع الإماراتي في ظل المتغيرات العالمية وتحديات العولمة حيث تركز هذه الدراسة على الفترة الممتدة من العام 2000 وحتى الوقت الحاضر، وهي تنظر في التركيبة العائلية والقيم المتغيرة فيها، وترتكز هذه الدراسة على البحث الكمي والنوعي معاً من خلال إجراء دراسة للعائلات الإماراتية في مختلف أنحاء دولة الإمارات والتعرف على أوضاعهم، حيث يقوم المشاركون في المرحلتين الأوليتين باعداد استبيانات حول حياتهم الأسرية ومواقفهم الاجتماعية، في حين تم إجراء مقابلات معمقة مع عائلات مختارة للتحقق من النتائج في المرحلة الثالثة والنهائية.

من جانبه أكد الدكتور ديفد غالتشر من الكلية الجامعية ، قسم الإرشاد والتطوير الأكاديمي في بحثه حول الإدارة المستدامة لشجرة الغاف التراثية - التي تعتبر أكثر الأشجار البرية قدماً في الإمارات أن شجرة الغاف، المعروفة باسم ''مرمدات بروسوبيس'' تشهد تراجعاً في شعبيتها بين الناس، وبالتالي تسود المخاوف من انقراض هذه الشجرة المرتبطة بالأصالة الإماراتية في حال لم يتم استيعاب أهميتها الوطنية أو الطريقة المثلى لإدارة تنميتها، وتمثل شجرة الغاف جزءاً من تراث دولة الإمارات.

وأوضح د. أكبر كيشودار أوكسن، الأستاذ المساعد في العلوم الإنسانية والاجتماعية، كلية الآداب والعلوم بجامعة زايد في بحثه الذي جاء تحت عنوان "السياحة والمتغيرات الثقافية والاجتماعية في دبي"، أن المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها مجتمع دبي اليوم ، ساهم في سعيها في السنوات الأخيرة إلى الاستثمار بشكل كبير في تطوير القطاع السياحي لتعزيز اقتصادها في عصر العولمة، ويتناول البحث دراسة مؤثرات الازدهار السياحي وتواجد السياح بكثرة في دبي على أنماط العلاقات الاجتماعية، مولّداً مساحات اجتماعية غابت في الماضي، و تركّز على مدى تأثير هذا الرواج والذي شجع أبناء دبي إلى التحرك ضمن هذه المساحات بهدف تطوير وترسيخ ممارسات اجتماعية لتعزيز هويتهم الوطنية .

كما تناول د. جاستين توماس، أستاذ مساعد العلوم الطبيعية والصحية، بكلية الآداب والعلوم انعكاس الضغوط الحياتية كمؤشر للأمراض النفسية و ذكر أن الضغوط بإشكالها المختلفة علامة ضعف تؤدي إلى الإصابة بحالات مثل الفصام والاكتئاب والاضطرابات النفسية، وأن العالم العربي حتى اليوم لا تتوافر فيه المعلومات الكافية حول اعتبار هذه الحالة كمؤشر مرضي، وكذلك تندر المعلومات حول أدوات القياس النفسية الخاصة بها ( ما يعرف بالخصائص السيكومترية) المستخدمة في تقييم الحالات. وتعتمد هذه الدراسة مقياس هاملتون (SHAPS) ، ولكن بنسخته العربية في دراسته للضغوط بأنواعها.

استفادة

و تناول البروفسور زكريا معمار، بكلية تقنية المعلومات" في بحثه " شبكات الانترنت الاجتماعية ودورها في اكتشاف خدمات الانترنت" كيف واجه المهندسون المتخصصون في الانترنت في معظم الأحيان صعوبات في تحديد مواقع الانترنت (الويب) اللازمة والمفيدة لتلبية طلبات المستخدمين، موضحا كيف يمكن لمهندسي خدمات الانترنت الاستفادة من تفاعلات خدمات الويب ، ومجالات التعاون، الاستبدال والمنافسة من أجل بناء الشبكات الاجتماعية.

و ذكر كونستانس فان هورن الاستاذ المساعد في كلية علوم الادارة بجامعة زايد أن بحثه "من الفكرة إلى الابتكار "دراسة خاصة بالبحث والتطوير واستهدف البحث تعزيز فهمنا حول أمور البحث والتطوير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وما الذي يمكن القيام به لتجسيد هذا الفهم من خلال اعتماد دراسة حول ذلك. وتخلص الدراسة إلى ضرورة وجود الدعم لزيادة فاعلية الإجراءات الخاصة بالابتكارات التقنية الهامة في هذه المنطقة.