اشتكى عدد من أولياء أمور طلاب المدارس الخاصة في تجمع فلج هزاع في مدينة العين من تفاقم الأزمة المرورية في ساعات الذروة عند الصباح من الساعة السابعة وحتى الثامنة وعند الظهر من الثانية ظهرا وحتى الثالثة،حيث يتواجد في تلك المنطقة أكثر من 33 مدرسة تضم أكثر من خمسين ألف طالب وطالبة تنقلهم مئات من السيارات الخاصة والحافلات المدرسية.
مما بات يشكل عبئا وضغطا نفسيا كبيرا، سواء على أولياء الأمور الذين يقومون بتوصيل أبنائهم بسيارتهم الخاصة ،أو إدارات المدارس التي تقوم بالنقل الجماعي، سيما وان المشكلة ليست بجديدة أو طارئة، وهي قائمة منذ عدة سنوات وفي تفاقم وتزايد مستمرين على الرغم من بعض الحلول المؤقتة التي لم تعط نتائج إيجابية.
البيان طرحت المشكلة على عدد من مديري المدارس الخاصة لتوضيح الصورة وتقديم المقترحات الخاصة بحل تلك المشكلة .
مشكلة متفاقمة
أحمد مناصرة مدير مدرسة العالمية أشار إلى أن لدية قرابة 1000 طالب في المدرسة، وتلك المشكلة تسبب قلقا وتوترا لأولياء الأمور ولإدارات المدارس وللطلاب على حد سواء، وقد تم طرح المشكلة مع كل من مجلس ابوظبي للتعليم وإدارة النقل والبلدية لوضع حلول لتلك المشكلة.
حيث تطبق تجربة خاصة تم من خلالها اختيار عدد من المدارس وتقسيمها لمجموعات، بحيث تقوم كل مدرسة بتعديل جزئي على موعد بدء الدوام والإنصراف في محاولة لتخفيف الزحام ، إلا أن ذلك لم يساهم في حل المشكلة بل تفاقمت مع بداية العام الحالي إذ إن هناك بعض المدارس لديها كثافة طلابية ،وهناك أولياء أمور يحرصون على إحضار ابنائهم قبل أن يذهبوا لدوامهم الرسمي .
مقترحات وحلول
من جانبه أشار محمود عبد اللطيف مدير مدرسة فلسطين ، إلى انه ومنذ 8سنوات تقريبا يعانون من نفس المشكلة، وقد تقدموا باقتراحات واستبيانات إلى الجهات المعنية في البلدية والمرور ومجلس ابوظبي للتعليم، للمساهمة في إيجاد حلول لتلك المشكلة ،التي باتت بالفعل تشكل توترا وعبئا على الجميع .
واوضح انه لابد من استبدال الدوارات بتقاطعات وبإشارات ضوئية، وإيجاد دوريات مرورية مكثفة في ساعات الذروة، والعمل على انشار انفاق وتقاطعات مرورية في مناطق التجمع وإجراء تحويلات اضافية من المنطقة الخلفية لمنطقة الوادي.
تكدس المدارس
كما أشار حسن حيوتي مدير مدرسة زاخر، إلى أن المشكلة ليست مستعصية على الحل بل تحتاج إلى حلول جذرية بالتعاون مع عدة جهات في مقدمتها بلدية العين وإدارة المرور،حيث يفترض ان تقوم بلدية العين بإنشاء طرق ومرافق خدمية من تحويلات وانفاق وجسور للمشاة .
أعذار أولياء الأمور
من جهة اخرى اكد عدد من أولياء الأمور، أن ازمة المرور الصباحية تسبب لهم توترا وقلقا ،إما ان يتأخروا هم عن دوامهم ،أو أن يتأخر الطلاب عن مدارسهم.
واشار عبد الله حسن ولي أمر لخمسة طلاب من مراحل مختلفة ، إلى انه مضطر لنقل اولاده في سيارته الخاصة لسببين مباشرين، الأول أن رسوم النقل التي تفرضها المدارس الخاصة مبالغ فيها وتتجاوز 500 درهم ، يتساوى فيها من هو قريب أو بعيد عن المدرسة ،وثانيا هو وزوجته يعملان في قطاع خاص ،ولابد لهما من التواجد في مقر عملهما قبل الساعة الثامنة صباحا.
مؤكدا انه لابد من ايجاد آلية لحل تلك المشكلة التي هي في تفاقم مستمر، ولن تجدي فيها الحول المسكنة ،ولابد من اعادة النظر في تكدس المدارس الخاصة في منطقة واحدة، ولابد من توزيعها على مناطق جغرافية آخرى كجزء من الحل.
كما أشارت السيدة أم أحمد إلى أنها مضطرة لإيصال بناتها للمدرسة في سيارتها الخاصة خلال ذهابها لعملها ،على ان تعود لأخذهما عند الانصراف ،حيث تتأخر احيانا كثيرة عن عملها ،كما انها تصل إلى منزلها بعد الساعة الرابعة عصرا ،فيما يذهب اثنان من أبنائها الذكور في الحافلات المدرسية مقابل رسم نقل بحدود 1000 درهم يضاف للرسوم المدرسية الأخرى.
حلول مؤقته
وكانت منطقة العين التعليمية وبالتعاون مع بلدية العين وإدارة المرور قد طرحت تنفيذ تجربة خاصة لتخفيف الزحام المروري من خلال مشاركة 18مدرسة من أصل 56 مدرسة هي مجموع المدارس في تعليمية العين، وذلك من خلال تعديل توقيت الدوام المدرسي بالمدارس المشاركة.
والعمل على تقسيمها لثلاث مجموعات بحيث تحدد كل مجموعة توقيتا معينا خاصا بها لبدء الدوام من خلال تعديل بدء الدوام الصباحي قبل 30 45 دقيقة، تقوم المدرسة المعنية بتحديده على ان تبدأ المجموعة الأولى في الساعة السابعة والنصف صباحا.
مما يوفر فاصلا زمنيا مناسبا بين المدارس المتجاورة، والتي يصل عددها إلى اكثر من 40 مدرسة في فلج هزاع وحدها، قسمت إلى 3 مجموعات تضم 32 الف طالب تقريبا . وتستمر التجربة لمدة شهر قبل تحديد القرار النهائي .
واكدت بلدية العين حينذاك أن تطبيق هذه التجربة، يأتي كجزء مكمل لمشروع تحسين وتطوير الحركة المرورية بمنطقة المدارس الخاصة ،والمتوقع الانتهاء من تنفيذه في العام 2014، والذي يهدف إلى تخفيف الازدحام المروري وتقليل مدة التأخير التي يعاني منها أولياء أمور الطلبة في أوقات الذروة ، إضافة إلى توفير وتصميم مناطق آمنه لإنزال الطلبة صباحاً ،وتوفير طريق خاص للحافلات المدرسية ، وتنفيذ الإجراءات حول مناطق المدارس لتحسين مستوى السلامة لمستخدمي الطريق وطلبة المدارس .
والتجربة،جاءت بناء على استبيان بين المدارس التي تقع بمنطقة فلج هزاع ، لتحديد مدى استعدادها لتجربة تغيير موعد بدء الدوام المدرسي لمدة نصف ساعة أو 45 دقيقة.
وكان مجلس أبو ظبي للتعليم قد قام بإعداد تقرير إحصائي ،ورفعه إلى اللجنة التنسيقية المعنية ، متضمنا التوصيات اللازمة، وتم إبلاغ إدارات المدارس المعنية بحيثيات المشروع للتأكيد على أهمية مشاركتها في نجاح المبادرة وقد شمل المشروع 18 مدرسة.
وتقع غالبية المدارس الخاصة بمدينة العين على شارع خالد بن سلطان في الجانب الشرقي من المدينة، ويزيد عدد المدارس على هذا الشارع حوالي 3 مدرسة، ويبلغ عدد طلابها حوالي 32 الف طالب وطالبة ، مما يزيد من ضرورة تعديل توقيت الدوام المدرسي للمدارس التي تقع بجانب بعضها، والعمل على جعل فاصل زمني مناسب بينهما .
حيث تم وضع خطة زمنية للمدارس التي وافقت على المشاركة بهذه التجربة وتم توزيعها على ثلاثة مجموعات ، لتبدأ المجموعة الأولى من المدارس في تمام الساعة السابعة والنصف صباحاً وتضم 9566 طالبا وطالبة ، تليها المجموعة الثانية في البدء في تمام الساعة الثامنة وتضم 9654 طالبا وطالبة، فيما تبدأ المجموعة الثالثة الساعة الثامنة والربع ، وتضم 1858 طالبا وطالبة.
