ما إن بدأ العام الدراسي يخطو خطواته الأولى في رحلته على مدى العام حتى بدأت تظهر تجاوزات تثير قلق الأهالي وأولياء الأمور من خلال الأغذية والمشروبات المقدمة في المقاصف المدرسية للطلبة في بعض المدارس، متجاوزة دليل المقاصف المدرسية الذي أعدته الوزارة والذي يوضح الممنوع والمسموح داخل تلك المقاصف، مع استثناء بعض المدارس التي تسعى للحفاظ على صحة طلابها منذ بداية الدوام المدرسي مؤكدة التزامها بالدليل.

غير أن ما يصدم في مسألة المقاصف المدرسية هو وجود عدد من الموردين لا يزالون يتلاعبون بالعقود ويقدمونها بتاريخ قديم ولم تشمل الممنوعات والمحظورات الجديدة على الأطعمة المقدمة في المقاصف بدعوى أن تلك العقود هي ذاتها الجديدة وعدد من المدارس انساق وراء هذه العقود علماً بأنها انتهت ولا تصلح للعام الجاري.

«التربية» وقفت على هذه الحالات وأكدت أنها ستقوم بزيارات عشوائية فجائية لكافة مدارس الدولة ابتداء من اليوم للوقوف على التجاوزات، وأن المخالفين سيقعون تحت طائلة المساءلات القانونية والغرامات المادية.

وعلى الطرف الآخر أكد العديد من أولياء أولياء الأمور أن أسعار المواد الغذائية في تلك المقاصف تضاعفت مائة بالمائة ما يكبدهم تكاليف مضاعفة إلى جانب الرسوم المدرسية والنقل والاحتياجات الأخرى، ورغم الرقابة التي تفرضها البلديات بما يضمن سلامة الأغذية المقدمة للطلبة، وتجنيبهم خطر الإصابة بالأمراض إلا أن ذلك لم ولن يمنع التجاوزات التي تشهدها مدارس عدة.

في وقت تعكس مدارس أخرى التزاماً ذاتياً وأخلاقياً تجاه أبنائها الطلبة باعتماد بعض البرامج التي تعزز مفهوم الغذاء الصحي ودوره في الوقاية من الأمراض خاصة السمنة المفرطة والنحافة المرضية والسكري وغيرها، بينما ظهرت في الأفق مطالبات عدة بوقف ما سمّوه ظاهرة المعلمات البائعات ممن يعملن في المقاصف المدرسية لبيع السندويتشات والعصائر على الطالبات، باعتبار ذلك انتقاصاً من قيمة وهيبة المعلمة أمام طالباتها.

عقود منتهية

«البيان» قامت بزيارات لعدد من المدارس على مستوى الدولة من خلال مندوبي الصحيفة، وتبين من خلال جولة دبي أن هناك عدداً من الموردين يتلاعبون بالعقود ويقدمونها بتاريخ قديم ولم تشمل الممنوعات والمحظورات الجديدة على الأطعمة المقدمة في المقاصف، على أن تلك العقود هي ذاتها الجديدة وعدد من المدارس انساق وراء هذه العقود علماً بأنها انتهت ولا تصلح للعام الجاري.

وحصلت «البيان» على نسخة من تلك العقد وتوجهت بها إلى وزارة التربية والتعليم متمثلة في إدارة الأغذية والصحة المدرسية، وقالت عائشة الصيري مديرة الإدارة، إنه خلال اليومين الماضيين ورد لإدارة التغذية والصحة المدرسية العديد من التساؤلات والاستفسارات عبر الهاتف والبريد الإلكتروني الخاص بالإدارة في المناطق التعليمية والمدارس حول لائحة الأغذية الصحية المتداولة في المدارس وقامت الإدارة بالرد على كافة الاستفسارات والتساؤلات، موضحة لهم آليات التعامل مع الموردين للعام الدراسي 2012-2013 بناء على اللائحة المعتمدة من قبل الوزارة.

وحول تلاعب الموردين بالعقود ومشاهدة بعض التجاوزات في عدد من المدارس، أوضحت الصيري أن المشكلة تكمن في أن هناك تلاعباً من بعض الموردين باستغلال عقود قديمة لا تتناسب محتوياتها مع اللائحة الجديدة، حيث تم تعديل كافة بنودها بما يتناسب مع صحة أبنائنا الطلبة.

وستقوم الإدارة بزيارات عشوائية فجائية لكافة مدارس الدولة ابتداء من اليوم للوقوف على التجاوزات.

وأكدت عائشة الصيري، أن المناطق التعليمية لا تزال تتعاقد مع موردين جدد ضمن اللائحة المعتمدة، وبناء عليه تدعو الصيري كافة المدارس إلى عدم التعامل مع أي مورد دون إثبات العقد الرسمي الموقع والمعتمد من إدارة المنطقة التعليمية للعام الدراسي 2012-2013 وفي حالة ورود أي تجاوزات سوف يتعرض المورد إلى المسائلات القانونية وغرامات مادية.

وأفادت أنها تواصلت مع المناطق التعليمية وتم إصدار قرار إداري بشأن الشروط الخاصة بتوريد المواد الغذائية والمشروبات للمقاصف المدرسية، وعليهم الالتزام بها، وفي حال تم اكتشاف تجاوز إدارات المدارس الممنوعات والمحظورات اكثر من مرة سيقع عليها عقوبات.

وعلى الصعيد الآخر التزمت مدارس بالممنوعات والمحظورات وخاصة المدارس النموذجية التي تسعى إلى أن تكون نموذجية في كل شيء وحتى في صحة طلابها، إذ زارت «البيان» مدرسة أسماء بنت النعمان النموذجية للتعليم الثانوية، وهناك وجدنا إدارة المدرسة متمثلة في مديرة المدرسة شيخة حزام، والممرضة هبة كامل التي تعمل على التفتيش المستمر على المقاصف المدرسية وتتابع حالات السمنة لدى الطالبات.

فريق رقابة

وقالت شيخة حزام، إنه منذ بداية اليوم الأول وقامت بإعداد فريق للرقابة والتفتيش على المقاصف المدرسية لديها، إذ يوجد لديها مقصفين واحد يقدم الوجبات مجانا وهذا في المدارس النموذجيات فقط والآخر بمقابل مادي، كما شاركت في الدورة التي أعدتها الوزارة للتعرف إلى طرق حفظ الأغذية داخل المدرسة وسلامتها داخل المقصف.

وأوضحت كامل، أنها تعمل على تغيير العادات والسلوكيات الغذائية الخاطئة بالعادات والسلوكيات السليمة وتدعم ثقة الطالبة بنفسها من خلال المحافظة على مظهرها العام، والارتقاء بالطالبة لممارسة النشاط البدني والرياضي بصفة مستمرة والحد من المشاكل الصحية المصاحبة للسمنة.

وفي السياق ذاته قال الدكتور أسامة اللالا، أخصائي فسيولوجية الجهد البدني والتغذية في وزارة التربية والتعليم، إن إدارة التغذية تناشد أولياء الأمور بضرورة تناول وجبة الإفطار المنزلية قبل الذهاب إلى المدرسة وذلك لعلاقتها بوقاية الطلبة من السمنة والمشاكل الصحية الناجمة عن سوء التغذية، معللاً أن وجبة الإفطار توفر للطالب من 25 إلى 40% من احتياجات الطاقة اليومية، كما تدعوا الإدارة أولياء الأمور بتزويد أبنائهم بالأغذية الصحية من المنزل.

تضاعف الأسعار

وأكد عدد من أولياء الأمور أن أسعار المواد الغذائية في مقاصف المدارس الحكومية والخاصة تضاعفت مائة بالمائة ما يكبدهم تكاليف مضاعفة إلى جانب الرسوم المدرسية والنقل والاحتياجات الأخرى، ورغم الرقابة التي تفرضها البلديات بما يضمن سلامة الأغذية المقدمة للطلبة، وتجنيبهم خطر الإصابة بالأمراض.

وظهرت في الأفق مطالبات عدة بوقف ما سموها ظاهرة المعلمات البائعات ممن يعملن في المقاصف المدرسية لبيع السندويتشات والعصائر على الطالبات، على اعتبار أن ذلك انتقاص من قيمة وهيبة المعلمة أمام طالباتها..

وتساءل حسين الرئيسي وهو ولي أمر طالب في مدرسة ابن الهيثم التأسيسية بالشارقة عن مبررات رفع أسعار السندويتشات والعصائر قائلاً: إنها شهدت بين العام الماضي والعام الجاري زيادة مائة بالمائة.

وأضاف الرئيسي أن ذلك أمر فيه من الفوضى الكثير، متسائلاً من المستفيد ولمن تذهب أرباح المقاصف؟ مضيفاً أن المقاصف لا تزال تبيع «الشيبس» بأنواعه والمشروبات الغازية وذلك أيضاً من باب ضعف الرقابة.

رفض 20 منتجاً

أفاد رئيس المفتشين في قسم رقابة الأغذية في بلدية الشارقة، عبدالله الحوسني، بأن البلدية رفضت العام الماضي 20 منتجاً من المنتجات التي يتم توريدها للمدارس، في حين وافقت على 43 منتجاً آخر، بعد التأكد من مواصفاتها الصحية اللازمة، كما تم اعتماد 29 شركة موردة.

وتطبق مدرسة أم خلاد للتعليم الأساسي في عجمان وهي من المدارس المعززة للصحة مشروع الإفطار الصحي لطلبتها إذ تعمل ضمن برنامجها الصباحي على دفع الطالبات لتناول وجبة الإفطار وهي وجبة صحية بها حليب وفاكهة وخضار، وقالت علياء حمد إذا ما أبعدنا النزعة التجارية والربح عن عمل المقصف فإن كل ما يقدم للطالب سيكون صحياً مائة بالمائة لأن كل التجاوزات التي تحدث هدفها كسب المادة.

تحذيرات تربوية

وحذر يعقوب الحمادي الاختصاصي الاجتماعي في مدرسة الشهباء التأسيسية حلقة ثانية من ضعف الرقابة على بعض المقاصف خاصة في مدارس خاصة، مشيراً إلى أنها لا تزال تبيع مأكولات وحلوى غنية بالمواد السكرية والدهنية ما يزيد من معدلات إصابة الأطفال بأمراض السمنة وفقر الدم وارتفاع نسبتها بمؤشرات خطيرة، مقترحاً تزويد كل المقاصف بقائمة للممنوعات من الأطعمة ومنها السكاكر التي تحتوي على ملونات طعام مسرطنة حتى لا يتم بيعها في المقاصف.

وذكرت فوزية صالح مديرة روضة الأمل أنهم يشددون على الوجبة الغذائية للطفل ويحرصون أيضاً على إلزام الأهالي بعدم تزويد أبنائهم بأي مأكولات غير صحية، مشيرة إلى أن ثقافة الغذاء المتوازن ينبغي أن تصل إلى بعض الأسر التي تزود أبناءها بحلويات وأطعمة معلبة، لافتة إلى أن تكامل الأدوار بين البيت والمدرسة شرط أساسي لبناء أساس قوي، مضيفة أنهم يركزون على وجبة الإفطار في الروضة بصورة أساسية.

معلمات بائعات

طالب تربويون بوقف ما سموها مهزلة تحويل المعلمات والإداريات في بعض المدارس لاسيما الحكومية إلى بائعات في المقصف بالتناوب، مؤكدين أن ذلك يضر بصورة المعلم أمام طلابه، مشيرين إلى أن ذلك منتشر ولم يقف عنده أحد.

وذكرت الطالبة أميرة عبد الكريم عبد الحي وهي طالبة في مدرسة حكومية أنها صدمت عندما وجدت معلمة مادة الرياضيات تقف في المقصف خلال الفسحة تبيع للطالبات السندويتشات والعصائر، ولمحت إلى أن ذلك يضر بالشكل والهيبة التي تبنيها الطالبات للمعلمات، مشيرة إلى أن ذلك غير صائب وينبغي تعيين بائعة لهذه المهمة، لكنها تستطرد أن المدارس تريد أن توفر ريع المقاصف.

آمال العلي مديرة مدرسة الشارقة النموذجية حلقة أولى، قالت إن هذه المشكلة غير موجودة في النموذجيات التي تتبع نظام اليوم الكامل بالدوام، وبالتالي فإن لديها مطعماً خاصاً يقدم وجبات صحية متكاملة للطالب، مستندين إلى قاعدة العقل السليم في الجسم السليم.

تحسن في الوجبات

وفي أبوظبي أكدت العديد من المدارس التحسن الكبير والتطور في الوجبات الغذائية التي تقدم اليوم للطلبة والتي باتت تراعي الجوانب الصحية لحد كبير والفئة العمرية وفترات الدوام الطويلة خاصة للمراحل الثانوية، كما أنها على مستوى الأسعار تطرح الأطعمة في المقاصف بكلفة مادية تبدأ من درهم وتصل إلى (7) دراهم في الحلقة الثانية و(10) دراهم في الثانويات.

وذكرت مريم المحرمي مديرة مدرسة «البداية» للحلقة الأولى أنه في السنوات السابقة كانت الوجبات الغذائية غير مرضية كثيراً، خاصة بالنسبة لمرحلة الأطفال الصغار، وأنهم كانوا يطالبون الأهالي بوضع وجبات غذائية لأبنائهم لتناولها في المدرسة فوجدوا أن ما يوضع غير صحي.

وذكرت أن الوجبة تطرح بسعر خمسة دراهم وتكون متكاملة وصحية وطازجة للطالب، وأنهم سيطرحون أيضاً استبياناً للأهالي خلال الأسبوع المقبل لمعرفة آرائهم في الوجبة الصباحية لأبنائهم، مشيرة إلى أن توفير ممرضات بشكل دائم في المدارس من خلال هيئة الصحة دعم بشكل كبير الرقابة على الوجبات من خلال الممرضة التي تتابع الوجبات بشكل يومي بالإضافة لمتابعتها ما يحضره الطلبة معهم من وجبات من المنزل والتأكد من كافة الأمور الصحية.

تنوع الأطعمة

وذكرت هدى الشيخ مديرة مدرسة الدانة للحلقة الثانية أنهم كانوا في السابق يتعاقدون مع مورد معتمد من مجلس أبوظبي للتعليم، والذي يأتي بدوره للمدرسة ويستأجر منهم المقصف بمبلغ معين يعود للمدرسة، ويبدأ في توريد الأطعمة التي تحددها الإدارة المدرسية من خلال اللائحة المعتمدة وبناء على رغبة طالباتها، ولكن هذا العام فإن المجلس هو الذي قام بالتعاقد مع الموردين وتحديد المدارس التي سيتعاملون معها ولا يوجد أي تأجير داخل المدرسة مقابل تقديم وجبات غذائية صحية ومتنوعة للطلبة، والمدرسة عليها دور رقابي في متابعة عمل المورد والتأكد من التزامه بالمعايير المتفق عليها.

وأشارت إلى أن قائمة الطعام التي أحضرها لهم المورد تتضمن أكلات متنوعة تشمل الساندويتشات بأنواعها والبيتزا والبرياني والسلطات وهذا التنوع جيد بالنسبة للطالبات وخاصة مع توفير الغذاء الصحي، منوهة إلى أن الوجبات في السنوات الماضية لم تكن مرضية لهم كإدارة وكانوا يبادرون كل فترة بتوفير وجبات صحية للطالبات تركز بشكل كبير على الخضار والفواكه، ولكن اليوم التغذية أفضل.

طول الدوام

من جانبه، أوضح محمد سعد الأخصائي الاجتماعي بثانوية المتنبي أن المقاصف المدرسية تقدم اليوم وجبات غذائية متنوعة الخيارات للطالب ولم تعد محصورة في الفطائر والساندويتشات، فمجلس التعليم يتعاقد مع أفضل الشركات ذات السمعة الجيدة والتي تقدم للمدرسة قائمة متنوعة من الأطعمة للاختيار بينها فيما يفضله الطلبة، وهناك أسعار متنوعة تبدأ من درهمين وتصل إلى (10) دراهم للوجبات الكبيرة التي تتضمن أرز وأحد أنواع اللحوم كوجبات البرياني والكبسة وغيرها، مشيراً إلى أن الطالب في ظل دوامه من السابعة صباحاً وحتى الثالثة ظهراً يحتاج لتناول وجبات غذائية متكاملة ومشبعة، وإذا وجد في ذلك كلفة من الناحية المالية فبإمكانه إحضار ما يشاء من المنزل، لأن أسعار الوجبات تعتبر مقبولة في ظل جودتها وكميتها، وهناك قاعة مطعم كبيرة للطلاب يجلس فيها الجميع لتناول الطعام والتسلية معاً.

الفلافل والكشري

وذكر نصر الدين عبد الرحيم الأخصائي الاجتماعي بمدرسة الصقور النموذجية (حلقة ثانية) أنهم من العام الماضي تتوافر لديهم أطعمة متنوعة للطلبة والخيارات موجودة، وأن المورد الذي جاءهم هذا العام قدم لهم أيضاً قائمة شبيهة بالعام الماضي ولكن بها أكلات جديدة مضافة ومنها الفلافل والبيض والكشري، إضافة للأكلات الأخرى وتشمل السندويتشات المتنوعة والفاهيتا والكباب المشوي والتونة والمعكرونة وورق العنب والأكلات التي يدخل فيها الأرز واللحم والدجاج مثل البرياني والكبسات وغيرها.

وأشار إلى أنهم يقومون بعمل استطلاع رأي بداية كل عام لمعرفة الأطعمة التي يفضلها الطلبة ليتم الاتفاق مع المورد لتوفير ما يرغب فيه الطلبة، وأنهم يتابعون أيضاً بعد توفير الوجبات إمكانية تغيير بعضها التي ربما لا تنال رضا الطلبة أو التي يلمسون فيها أي مشكلات صحية متوقعة لاحتمالية تلفها.

دور التمريض

من جانبها، ذكرت زهرة حرسي الممرضة بمدرسة الصقور النموذجية، أنها تقوم بشكل يومي بأخذ جولة على الوجبات الغذائية قبل أن يتناولها الطلبة وأخذ عينات منها لفحصها والاحتفاظ بها في الثلاجة حرصاً على متابعة سلامتها، بالإضافة للتأكد من نظافة المكان المخصص لتناول الطعام وآلية تعامل العمال المسؤولين عن توريد الطعام، مشيرة إلى أن لديها نماذج لمتابعة جوانب الصحة والسلامة في البيئة المدرسية ككل ومنها جانب خاص بالمقاصف لتسجيل أي مخالفات أو مشكلات قد تواجه المدرسة في هذا المجال بالتنسيق مع إدارة المدرسة و هيئة الصحة.

آلية جديدة لإدارة المقاصف المدرسية

 

علمت «البيان» أن مجلس أبوظبي للتعليم قد اعتمد آلية جديدة لتنظيم المقاصف المدرسية تهدف لتوفير خدمات غذائية متميزة للطلبة ذات جودة صحية عالية، حيث تعاقد المجلس مع أكثر من (20) شركة غذائية من كبرى الشركات المتخصصة بهدف توريد وجبات غذائية صحية متنوعة للطلبة من مختلف المراحل الدراسية تتوافق مع الشروط والمعايير المعتمدة ضمن دليل المقاصف المدرسية الذي يصدره جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية سنوياً بالتعاون مع المجلس وهيئة صحة أبوظبي، وقد تم طبقاً للآلية الجديدة تحديد المورد لكل مدرسة وتم إلغاء فكرة تأجير المقصف من المدرسة بمقابل يدفعه المورد للمدرسة كما كان في السابق، فالمجلس بهذا التعاقد أصبح مسؤولاً عن كافة الجوانب المتعلقة بتحديد واختيار الموردين واعتماد الوجبات التي سيتم توفيرها للمدارس إضافة للجانب المالي، هذا وسيتم الإعلان قريباً عن تفاصيل الآلية الجديدة.

وبدأ الموردون المعتمدون من قبل المجلس بالتوافد على المدارس من بداية العام الدراسي.

جهاز الرقابة

 

يقوم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية سنوياً مع بداية كل عام دراسي بإصدار دليل معايير المقاصف المدرسية في إمارة أبوظبي، وذلك بالتعاون مع هيئة الصحة بأبوظبي ومجلس أبوظبي للتعليم، الذي يسعى من خلاله إلى تحقيق بيئة غذائية آمنة ومتكاملة للطلبة بالتعاون مع المؤسسات الحكومية المعنية في هذا الجانب، وحمايتهم من المخاطر المتعددة للأغذية وإرشادهم إلى الممارسات الغذائية السليمة وأصناف الأغذية المعتمدة التي تفيدهم بدنياً وعقلياً.

ويحدد الدليل سنوياً قائمة المواد الغذائية المسموح بتقديمها في المقاصف المدرسية فيما يحظر مجموعة أخرى من الأغذية يُمنع تقديمها بأي حال من الأحوال في المقصف المدرسي، وعادة ما تطرأ تعديلات على الدليل سنوياً وفقاً للمستجدات. كما يولي الجهاز أهمية كبيرة للمراقبة والتفتيش على مقاصف المدارس الحكومية والخاصة، ومتابعة كل ما يتعلق بالمواد الغذائية.

نماذج مقترحة لوجبات التغذية المدرسية:

 

مثال الوجبة الأولى:

شطيرة من خبز الشرائح مع شريحة جبن شيدار (30 غراماً من الجبنة)، يُفَضل قطْعُ الشطيرة إلى مثلثين وتقديمهما للطالب.

تفاحة متوسطة.

علبة روب صغيرة.

مثال الوجبة الثانية:

شطيرة الجبن الأبيض (30 غراماً من الجبنة): قطعة من خبز الصمون مع شرائح الخس وقليل من البقدونس والزيت.

حبة موز صغيرة.

قطع من الخيار والجزر.

مثال الوجبة الثالثة:

عجة البيض: بيض مع بقدونس ونعناع وبصل مفروم، وقليل من قطع الزهرة (القرنبيط)، وطحين: لكل بيضة ملعقة كبيرة من الطحين.

قطعة من الخبز.

كوب حليب قليل الدسم.

برتقالة متوسطة.

مثال الوجبة الرابعة:

سلطة التونة بالخضار مع خبز الصمون: تونة مع بقدونس وخس (كمية التونة تعادل كمية الخضار) وقليل من الليمون.

عشر حبات عنب.

كوب من الحليب قليل الدسم.

مثال الوجبة الخامسة:

شطيرة خبز مع فول أو فلافل.

حبة يوسفي.

كوب حليب قليل الدسم.

مثال الوجبة السادسة:

شطيرة جبن (30 غراماً من الجبنة) مع شرائح الخيار والجزر.

3 حبات تمر.

كوب حليب قليل الدسم أو علبة روب.

 

حملات تفتيشية على المقاصف وخزانات المياه في مدارس الفجيرة

 

بدأت إدارة الخدمات العامة والبيئة ببلدية الفجيرة بتنفيذ برنامج الحملات التفتيشية الخاصة على مقاصف المدارس وخزانات المياه في 48 مدرسة تشمل جميع مدارس الإمارة الحكومية والخاصة وذلك بالتنسيق مع لجنة الطوارئ والمنطقة التعليمية للتأكد من تطبيق الشروط الصحية الواردة في دليل المقاصف المدرسية وذلك مع بدء العام الدراسي الحالي.

وصرحت أصيلة المعلا مدير إدارة الخدمات العامة والبيئة في البلدية أنه تم تشكيل فريق عمل من مفتشي قسم الصحة العامة ليقوموا بجولات ميدانية على المدارس للتأكد من تطبيقها الاشتراطات الخاصة بالمقاصف وخزانات المياه والمرافق الصحية الخاصة بالطلبة والتي تم التأكيد على أهمية نظافتها وتوفير أقصى وسائل الصحة والسلامة العامة لأبنائنا طلبة المدارس مع بدء العام الدراسي الجديد.

كما وزعت إدارة الخدمات العامة والبيئة دليل المقاصف المدرسية على كافة مدارس منطقة الفجيرة التعليمية ومدارس القطاع الخاص لتعريف المشرفين على المقاصف المدرسية بالاشتراطات الصحية الواجب توافرها فيها والأطعمة المسموح بها والمحظور توفيرها حفاظا على صحة وسلامة الطلبة إضافة إلى مواصفات المقاصف والأدوات المستخدمة والمرافق التابعة لها وذلك حرصا من الدائرة على تطبيق أفضل الممارسات بهذا المجال بتوجيه من المهندس محمد سيف الأفخم مدير بلدية الفجيرة.

ونظمت لقاءات متكررة للتعريف بما يتضمنه وأهميته للقائمين على المقاصف المدرسية مشيرة إلى أن الدليل يهدف إلى تعريف موردي المواد الغذائية في المقاصف المدرسية والفئات الأخرى بالاشتراطات الصحية للمواد الغذائية التي تباع في المقاصف كما يعد مرجعا سهل المنال وهو مستند وثائقي صحي يتضمن طرق ووسائل حماية المستهلك ودرء كافة المخاطر التي تنجم عن أي أغذية أو مشروبات ملوثة وضارة بالصحة العامة.

كما حدد الدليل الشروط الواجب توافرها في موردي الأغذية وتعليمات النقل والتوصيل للمواد الغذائية المغلفة والمعلبة بطرق السليمة. فضلا عن إلزامهم بالابتعاد عن الأغذية التي تحتوي على كميات كبيرة من الأملاح أو السكريات والدهون والبهارات. موضحين في ذلك المواد الغذائية المسببة للحساسية عند بعض الأطفال.

100% زيادة في الأسعار برأس الخيمة والمنطقة تحذر المخالفين

 

اشتكى عدد من أولياء أمور الطلاب في رأس الخيمة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية ببعض المقاصف بــ 100 ٪ خاصة في أسعار الساندويتشات التي ارتفعت إلى درهمين بدلاً من السعر الذي حددته المنطقة التعليمية في رأس الخيمة مع الموردين وهو درهم واحد.

وحذرت المنطقة كافة الموردين من التلاعب في الأسعار وكذلك المسؤولين عن هذه المقاصف من رفع السعر أو التهاون في الشروط الخاصة بتوريد المواد الغذائية والمشروبات والتي تم إقرارها من قبل وزارة التربية والتعليم وعلى أساسها تم قبول الموردين.

وأوضحت آمنة راشد السكب رئيس قسم البيئة والأنشطة المدرسية بالمنطقة أن الفترة الماضية جرى اختيار 14 مورداً للمقاصف المدرسية بإمارة رأس الخيمة وسيتم اختيار موردين آخرين خلال الفترة المقبلة لتغطية كافة المناطق وجرى تشكيل فريق عمل لاختيار هذه الشركات من المنطقة التعليمية ووزارة الصحة وإدارة الصحة العامة ببلدية رأس الخيمة، وهذه الجهات ستشرف على عمليات التوريد والتفتيش والتحقق من المواصفات للأغذية التي ستقدم للطلاب من خلال المقاصف المدرسية.

وأضافت: وصلتنا شكاوى أمس حول ارتفاع أسعار الساندويتشات المدرسية من قبل بعض أولياء الأمور في بعض المدارس من درهم إلى درهمين، وعلى الفور تواصلنا مع المسؤولين عن المقصف وتبين أن المورد خالف الشروط في الأسعار المتفق عليها مسبقاً وهي 85 فلساً للساندويتش الواحد إلى درهم فيما باعه المقصف بدرهمين وهي مخالفة أيضا، حيث الهامش المسموح به هو 15 فلساً مكسباً، لبياع الساندويتش بدرهم واحد فقط.

وقالت فاطمة الحيلي نائب رئيس القسم إن الموردين ملزمون بتوريد المواد الغذائية المنصوص عليها في العقد المبرم مع المنطقة بالأسعار التي جرى الاتفاق عليها ولا يجوز له أن يرفع الأسعار أو يتلاعب في الأوزان أو المواد الداخلة في عملية تصنيع المواد الغذائية.

وأضافت: إن هناك شروطاً ملزمة لكافة الموردين الذين وقعوا عقوداً مع المنطقة وفي حال الإخلال بأي من الشروط فإن العقوبة متدرجة وتصل إلى إلغاء العقد ومصادرة الضمان واتخاذ الإجراء القضائي اللازم خاصة في حال توريد مواد غذائية ضارة بصحة الطالبة.

وأوضحت أن الساندويتشات التي تقدم عبر المقصف المدرسي لها شروط ومواصفات في مقدمتها أن تكون مغلفة آلياً بأكياس بلاستيك ومحكمة الإغلاق ويطبع عليها اسم المنتج الغذائي واسم المورد وتاريخ الانتاج، ويكون التسليم من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الساعة التاسعة والنصف صباحاً، على أن تسلم المادة الغذائية بمركبة خاصة بنقل الأغذية وحاصلة على ترخيص من أجهزة الرقابة الغذائية.

وكشفت أن كراسة المواصفات والاشتراطات التي أقرتها وزارة التربية والتعليم هذا العام منعت استخدام الفول في مكونات الساندويتشات على أن تصنع الفلافل المستخدمة فيها من الحمص فقط، كما أن الفطائر والمعجنات تخضع للعديد من الاشتراطات متمثلة في نسب السكر والدهون التي لا يجب أن تزيد على 3 ٪ في المنتجات، أما ساندويتشات الجبن فلا تضاف إليها الزبدة ولا السمن ولا الدهون ولا السكر، والفطائر المحشوة بالفواكه يشترط فيها ألا يتجاوز حجمها 52 جراماً، وأن يكون نصف الوزن فاكهة وتستخدم الرقائق المصنوعة من طحين القمح الكامل مع زيت قليل.

وأكدت أن الموردين للمنطقة يخضعون للتفتيش الدوري على منتجاتهم من قبل إدارة الصحة العامة والبيئة ببلدية رأس الخيمة التي أخذت عينات من المواد الغذائية الخاصة بهم خلال الفترة الماضية، وأجرت عليها التحليلات اللازمة لتبيان النسب ومدى ملاءمتها لكراسة الشروط.