يستقبل الحرم الجامعي الجديد لجامعة الإمارات اليوم وللمرة الاولى قرابة 13500 طالب وطالبة داخل أروقته ومرافقه الجديدة حيث تم استكمالها انشائيا بالكامل، سواء القسم الخاص الطالبات أو القسم الخاص بالطلاب، والذي نفذ عبر ثلاث مراحل بتكلفة قاربت ملياري درهم ، كي يكون الصرح الأكاديمي المتميز في المنطقة وفق أرقى المواصفات والمعايير الإنشائية وتلبية متطلبات الحياة الجامعية والمخرجات الأكاديمية النوعية، لما يمتلكه من مرافق وقاعات ومخابر تقنية.
إضافة للقاعات الدراسية والمكاتب الإدارية والتي تجسد مدى حرص دولتنا على أبنائها الطلبة لتوفر أفضل مخرجات التعليم العالي، وتعتبر جامعة الإمارات بيت الخبرة الوطنية ومنبع الخبرات والتخصصات الأكاديمية لأبناء وبنات الدولة، حيث خرجت عبر ثلاثة عقود من الزمن قرابة 55 ألف طالب وطالبة من كافة التخصصات الأكاديمية ممن يتبؤون الآن مناصب القيادة والريادة في مختلف مواقع العمل في الدولة سواء في القطاع الحكومي أو الخاص .
وتعتبر المرافق الجديدة للحرم الجامعي مفخرة وطنية وحضارية للعملية التعليمية وتلبي كافة متطلبات الحياة الجامعية التي تعد احد مكونات العملية التعليمية، إذ إن الجامعة ليست محاضرات وبحوث اكاديمية فقط، ولابد من توفر أنشطة لاصفية موازية للعملية الأكاديمية ومن هذا المنطلق يتم التأكد على كافة الطلاب والطالبات ضرورة الانخراط في تلك المناشط والإستفادة من المرافق والخدمات التي تم توفيرها .
وتعتبر القرية الطلابية نموذجا متميزا ضمن مؤسسات التعليم العالي في الدولة وفي المنطقة حيث تم تخصص مجموعة من المرافق الخدمية ضمن القرية الطلابية تلبي كافة متطلبات الطلاب خلال حياته الجامعية جنبا إلى جنب مع المرافق الأكاديمية الأخرى
هذا ما أكده الدكتور عبد الله الخنبشي مدير جامعة الإمارات قائلا : في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ،رعاه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والحرص والمتابعة الميدانية التي يوليها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة بتوفير الخبرات والكفاءات التي تعزز من دور ومكانة الجامعة التي باتت تحتل المرتبة 374 في التصنيف العالمي بين أفضل 500 جامعة عالمية.
مرافق متكاملة
من جهته أشار المهندس محمد العوين مدير تطوير الحرم الجامعي إلى أن مشروع الحرم الجامعي الجديد يقام على مساحة اجمالية 800 ألف متر مربع، المساحة المبنية295 ألف متر مربع ،و ينقسم المشروع إلى ثلاث مراحل رئيسية انتهت جميعها :
المرحلة الأولى وتحتوي على عدد 10 مباني مخصصة لسكن الطالبات يتسع لعدد 2500 طالبة، مساحته 57586 مترا مربعا مع مبنى المطعم الرئيسي لخدمة السكن بسعة 1200 طالبة على فترتين، وكذلك على مسجد واستراحات واستقبال الطالبات وأولياء الأمور.
وكذلك احتوت المرحلة الأولى على المباني الأكاديمية لكليات الطالبات عدد 5 مبان ، وهي كليات الهندسة والعلوم والأغذية والزراعة ، وكليات العلوم الاجتماعية والدراسات الإنسانية، وكلية التربية ،وكليات الاقتصاد وإدارة الأعمال، وكلية القانون ،وكليات وحدة المتطلبات الجامعية.
وتشمل كذلك على مباني القرية الترفيهية لأنشطة الطالبات، وبها المطاعم والكافتيريا وصالة الألعاب الرياضية، والمحلات والخدمات الخاصة لأنشطة الطالبات. وتربط بين المباني مجموعة من الممرات المغطاة لحركة المشاة للوقاية من أشعة الشمس إضافة لممرات خاصة لاستعمال سيارات النقل الكهربائي المخصصة للنقل داخل مرافق الحرم فقط، وكذلك بعض الجلسات المغطاة في الهواء الخارجي.
وكذلك تتضمن المرحلة الأولى التي تم تنفيذها على عدد 6 مباني للمختبرات المركزية الرئيسية المشتركة بين الطلاب والطالبات على فترات زمنية مختلفة، وهي معامل خاصة مجهزة بأحدث الأجهزة و المعدات اللازمة. إضافة إلى مواقف انتظار السيارات المغطاة لكل من أعضاء هيئة التدريس والموظفين وأولياء الأمور، اضافة لموقف سيارات تحت الأرض في المبنى الهلالي.
اما المرحلة الثانية والتي تم تنفيذها بالكامل فقد احتوت ايضا على المبنى الإداري الرئيسي (المبنى الهلالي) ويضم بين جناحيه قاعة الاحتفالات الرئيسية، والتي تتسع لعدد 2000 شخص ومبنى المكتبة المركزية ،إضافة إلى أماكن انتظار السيارات في دور البدروم وكذلك مدخل كبار الزوار، والمكاتب الإدارية الخاصة بإدارة الجامعة.
المرحلة الثالثة احتوت على المباني الطلابية، والتي تشمل المباني الأكاديمية عدد 4 مباني للكليات ،إضافة إلى المباني الخاصة بالمنطقة الترفيهية لأنشطة الطلاب و بها منطقة المطاعم والكافتريات وصالات الألعاب الرياضية والجمنازيوم والمسبح المغطى و قاعات الأنشطة الاجتماعية والثقافية للطلاب وأعضاء هيئية التدريس والموظفين.
المبنى الحلم
وأضاف يعتبر المشروع من أكبر المشروعات الإنشائية التعليمية في الدولة والذي ظل حلماً لمنسوبي الجامعة و طلابها طوال فترة خمسة وثلاثين عاماً هي عمر الجامعة.
واكد أن الحرم الجديد يتميز بتكامل مرافقه الأكاديمية والخدمية ،حيث تم مراعاة كل متطلبات الحياة الجامعية إذ إن الطالب يقضي قرابة 4 5 سنوات خلال دراسته الجامعية منها قرابة 8-10 ساعات يوميا، وهناك قرابة 13500 طالب وطالبة تقريبا في كافة الكليات والأقسام، قرابة 4000 طالب وطالبة منهم يعيشون ضمن السكن الجامعي، الذي تتوفر فيه كافة متطلبات الحياة الطالبية.
القرية الطلابية
وأشار مدير تطوير الحرم الجامعي إلى أن مرافق القرية الطلابية ،راعت الخصوصية بالنسبة للطلاب والطالبات ،حيث خصصت مرافق للطالبات وأخرى للطلاب، وتقع القرية الطلابية وسط الحرم الجامعي، وهي مكرسة للترفيه والتواصل الاجتماعي للطلبة. تقدم الخدمات والمرافق اللازمة لتحسين الحياة في الحرم الجامعي، و تعزيز التفاعل الاجتماعي والأنشطة المجتمعية.
وأضاف إن مرافق القرية الطلابية تمتد على مساحة تصل إلى 8900 متر مربع تقريبا، و تحتوي على كافة المرافق الخدمية التي تلبي احتياجات الطالب والطالبة الشخصية، حيث يوجد محال تجارية متنوعة من مختلف الماركات ،اضافة إلى مصرف وعدد من المكتبات ومحال القرطاسية والعديد من مرافق الخدمات الأخرى التي تلبي الاحتياجات اليومية للطلبة .
كما تحتوي القرية الطلابية على العديد من الأماكن المخصصة للأنشطة غير المرتبطة بالدراسة مثل مراكز الإبداع والرسم و الموسيقى و مراكز الأندية الطلابية كالكشافة والجوالة وأندية العلوم وغيرها .
كما يوجد مركز صحي متكامل لاستقبال الحالات الطارئة خلال الدوام الدراسي وبالقرب من القرية الطلابية توجد ملاعب رياضية مغطاة واخرى مفتوحة كما توجد صالات رياضية مغلقة ومجهزة لممارسة كافة الألعاب والأنشطة الرياضية بأشراف مدربين اكفاء مع توفر مدرجات للجمهور، وصالات رفع الأثقال واللياقة البدنية تمتد المرافق الرياضية على مساحة 7600 للطالبات و 7300 للطلاب. كما توفر ضمن المرافق مسابح مغطاة في القرية الطلابية ، مصممة ومنفذة حسب المعايير والمقاييس الأولمبية لكل من الطلاب والطالبات ،مع صالات رياضية وغرف تغيير ملابس.
مساجد وقاعات
كما تحتوي مرافق القرية الطلابية في الحرم الجامعي على مسجدين يتسع كل منهما لقرابة 400 مصل روعي فيها التصميم المعماري الحديث مع الحفاظ على الخصوصية الإسلامية لكل مسجد .
صالات الطعام
وبالنسبة لصالات الطعام أكد مدير الحرم أن تم توفر ردهة الطعام ويوجد مجموعة متنوعة من المطاعم والمقاهي والكفتيرات التي تلبي كافة الأذواق ، التي تمثل بدورها مكانا للقاءات ما بين الحصص الدراسية بين الطلاب واعضاء هيئة التدريس للطلاب حيث تبلغ مساحة ردهة الطعام 4500 مترا مربعا، بإجمالي عدد 11 محلا في الحرم الجامعي للطالبات و3000 متر مربع في الحرم الجامعي للطلاب بعدد 10 محلات .
مواعيد السحب والإضافة
اكد محمد ناجي مدير إدارة القبول والتسجيل ، إن مواعيد السحب والإضافة للعام الدراسي الجامعي 2012- 2013 ، بدأت منذ الأحد 2 سبتمبر ولغاية الخميس6 منه واوضح إن الفئات المسموح لها هم الطلبة المقبولون في الفصل الدراسي الأول للعام 2012 ، والطلبة المستمرون في دراسة مساقات وحدة المتطلبات في الفصل الأول للعام 2012، والطلبة المنذرون انذارا نهائيا للفصل الأول للعام 2011 2012، والطلبة المحولون بين الكليات، والطلبة المقبولون في برامج الماجستير والدكتوراه.
أما جدول السحب والإضافة فيبدأ اعتبارا من 9 سبتمبر ولغاية 13 منه لجميع الطلبة المسجلين للفصل الأول للعام 2012- 2013، والطلبة الذين سمح لهم بالتسجيل سابقا ولم يسجلوا وذلك اعتبارا من 10 سبتمبر ولغاية 13 منه.
واكدت إدارة القبول والتسجيل إنه على الطالب ألا يسجل أكثر أو أقل من العبء الدراسي المسموح به وهو 12-19 ساعة معتمدة ،ولايسمح للطالب المنذر بالتسجيل اكثر من 13 ساعة ،ويسمح فقط للطلبة الحاصلين على امتياز والمتوقع تخرجهم نهاية الفصل الأول أو الثاني بالتسجيل في 22 ساعة بعد موافقة الكلية المعنية، وعلى طلبة وحدة المتطلبات الذين قاموا بالتسجيل ضمن فئات التسجيل ولم يتمكنوا من النجاح في أي من مساقات وحدة المتطلبات ،خلال الفصل الثاني لعام 2011 -2012 اعادة التسجيل لمسقاتهم للفصل الأول حسب المواعيد المحددة .
من جهتها اكدت الدكتورة لينه هادي الأمري العميد المساعد في كلية الطب انتهاء اختبارات قبول طلاب كلية الطب وقد شملت اكثر من 400 طالب وطالبة من الراغبين في دراسة العلوم الطبية وفق المعايير الأكاديمية المحددة، حيث خضع الطلاب لاختبارات خاصة يتم من خلالها اختيار الطلبة المؤهلين لدراسة الطب واختيار اسماء المقبولين لهذ العام والمحددة فقط 140 طالبا وطالبة.
وبخصوص اعتماد جهاز آي باد اكد مدير الجامعة انه تم اعداد دراسة شاملة للموضوع سوف يتم عرضها على معالي الرئيس الأعلى للجامعة قبل البدء بتطبيق البرنامج، ويليه توزيع الأجهزة على الطلاب و العمل على تلك الأجهزة وفق الكليات والتخصصات الأكاديمية .
وذلك وضمن سعي الجامعة نحو إحداث نقلة نوعية في العملية التعليمية ومواكبة احدث مخرجات التعليم والتعلم من خلال تطبيق أحدث التجارب والممارسات الدولية الحديثة، حيث تقدم الجامعة المشروع الرائد في التعليم الجامعي بالتنسيق مع مؤسسات التعليم العالي في الدولة باستخدام الكمبيوتر اللوحي في التعليم، وسوف يشمل تطبيق المشروع هذا العام 4000- طالب وطالبة من طلبة المرحلة التأسيسية في الجامعة ،على أن يشمل الدفعات المقبلة من الطلبة المستجدين في السنوات المقبلة .




