شكاوى أولياء الأمور في غالبية المدارس الخاصة من المغالاة في أجور مواصلات المدارس ورضوخهم للدفع حالة تدفع للقلق والاستياء، إذ يتحدثون عن سلبيات كثيرة وتجهيزات غير مكتملة تتراكم، وسط معاناة يعيشها الطلبة وذووهم من الغلاء المستفز في رسوم الحافلات التي لا تقل في أي مدرسة عن 2100 في مختلف إمارات الدولة وترتفع لتصل في مدارس إلى 7000 آلاف درهم مع تركيز في انعدام وسائل الأمن والرعاية للطالب داخل الحافلة أبرزها وجود مشرفين ومشرفات مدربة ومؤهلين، لذا فإن رحلة الذهاب والعودة من وإلى المدرسة تشغل أولياء الأمور وتجعلهم يبحثون عن تأمين وسائل النقل الأفضل لأبنائهم.

وربما حالة القلق لدى ولي الأمر بالمدارس الخاصة أكبر، نظراً لاعتبارات عديدة تتعلق بطبيعة الخدمة التي توفرها تلك المدارس، والتي ينقصها كثيراً عامل الأمن والسلامة أيضاً، في ظل وجود الاختلاط في الحافلات على مستوى الجنس والفئات العمرية، مما اضطر البعض إلى الاستغناء عن هذه الخدمة والقيام بنقل أبنائه يومياً من وإلى المدرسة.

وفي هذا الشأن ذكرت فاتن محمد، ولية أمر، أن لديها أولاد ثلاثة في إحدى المدارس الخاصة، وان رسوم المدرسة بحد ذاتها مرتفعة تتراوح ما بين 20 ألفاً إلى 40 ألفاً للمرحلة التأسيسية، وأن الابن الواحد يكلفها ما يقارب (20) ألف درهم رسوماً دراسية بالإضافة إلى (400) درهم زياً مدرسياً بخلاف أسعار الكتب، وتأتي المواصلات لتكمل وجبة الدفع الدسمة التي يتحملها ولي الأمر، فالحافلات تكلفها (2100) درهم للابن الواحد، وانها هذا العام قررت أن تتولى ايصال أبنائها للمدرسة بذاتها لأنها ربة بيت وبإمــكانها ذلك لتوفر أكثر من (7 آلاف ) درهم.

مشيرة إلى عدة جوانب تتعلق برسوم الحافلات وهي أن المدرسة لا تراعي أن لديها ثلاثة أبناء في ذات المدرسة أو انهم ليسوا بعيدين عنها فيكون لهم ميزات في تخفيض الرسوم.

عبء مالي

بينما ذكر عمر أحمد أنه يدفع لابنته مصاريف للحافلة المدرسية تصل إلى ( خمسة آلاف درهم ) سنوياً بخلاف الرسوم الدراسية المرتفعة، وهذا المبلغ حددته المدرسة لأن موقعها في مدينة خليفة والطالبة تسكن داخل مدينة أبوظبي، فهي احتسبت عامل بعد المسافة، بينما المدارس بالمقابل لا تخفض رسوم الحافلات للطلاب القريبين منها وتعامل الجميع بذات السعر.

بينما تكلفت أسرة مها عادل العام الماضي (2200) درهم مصاريف الحافلة المدرسية لكل ولد من أولادها بما مجموعه (6600 ) درهم، وأنه كان لديها ثلاثة أولاد في المدرسة، وهذا العام أصبحوا أربعة وستدفع مبلغاً كبيراً للحافلات، مما سيمثل ضغطاً عليها في ارتفاع أسعار كل شيء، لهذا قررت تولي توصيل أبنائها للمدرسة لأنها ترى الأسعار مبالغاً فيها خاصة أنهم لا يبعدون عن المدرسة سوى مسافة تقدر بعشر دقائق على الأكثر بالسيارة، والمدرسة لا تنظر عند المطالبة بهذه الرسوم إلا إلى عدد أبناء الأسرة الواحدة المسجلة لديها، مشيرة إلى أن أحد الأسباب أيضاً وراء عدم تقبلها لفكرة الحافلة المدرسية غياب المشرفين عن التواجد في الحافلات والاعتــماد بشكل كبير على السائق.

ثقافة الحافلة

كما ذكر ايهاب عزت، أن ركوب الحافلة المدرسية شيء يفضله شخصياً لأنه يخلق لدى الطالب روح التواصل مع أصدقائه والحوار معهم، وينمي مهاراته الاجتماعية واحياناً المعرفية حول استخدام الطريق، كما يجعله أكثر نشاطاً واستعداداً لليوم الدراسي، وفي الوقت ذاته هو لا يمكنه تولي عملية نقل ابنائه الى المدرسة بسيارته لأنه وزوجته يعملان، وتوصيل الأبناء صباحاً يعني التأخر على موعد الدوام الرسمي، لهذا يتحمل التكاليف التي يراها مبالغاً فيها، ومع ذلك فإنه يتابع باستمرار أبناءه حرصاً على سلامتهم، لأنهم وهم صغار كثيراً ما يتعرضون لضرب أو مزاح سخيف من طلبة أكبر منهم عمراً ممن يركبون معهم الحافلة.

غياب التأهيل للمشرفين

وشكت ولية الأمر نائلة راضي من عدم أهلية مشرفي الحافلات وأن بعضهم لا يملك الوعي الكافي لتأمين سلامة الطالب وجعل ولي الأمر يشعر بالاطمئنان، فقد كانت مشرفة الحافلة التي ترافق ابنتها لا تكترث كثيراً للتأكد من انزالها عند البيت وأن هناك من يتسلمها منها.

تفاوت الأسعار

وسط ذلك تفاوتت أسعار المواصلات في المدارس الخاصة في دبي بين مدرسة وأخرى، حيث رصدت البيان أسعار بعض المدارس التي تراوحت بين 3 آلاف درهم و10 آلاف درهم للطالب الواحد في نفس الامارة.

وطالب عدد من أولياء الأمور توحيد أسعار النقل المدرسي على كافة المدارس في دبي، وفقاً لمعايير محددة، مؤكدين ان بعض المدارس تستغل بند المواصلات في وضع أسعار غير مبررة وقد تكون خيالية، الا انهم مضطرون لدفعها لعدم تمكنهم من توصيل أبنائهم يومياً من والى مدارسهم.

واكد عدد من المدارس الخاصة انها لا تقدم أي خصومات على المواصلات للأشقاء من الأطفال مبررة ذلك ان عدد المقاعد محدودة، فيما الزمت مدارس اخرى أولياء الأمور بتوصيل أبنائهم الى الشوارع الرئيسية في مسافة تبعد عن منازلهم بسبب عدم تمكن تلك الباصات الكبيرة من الدخول الى الشوارع الجانبية، داعية الى ضرورة التسجيل المبكر في الباصات لمحدودية الأعداد المتوفرة.

ونوه عدد من أولياء الأمور بأنه يجب وضع قرب المنزل من المدرسة في الاعتبار عند فرض الرسوم، حيث يعامل الطالب نظام الامارة، أي ان الطلاب المقيمين في امارة دبي يدفعون نفس اسعار المواصلات بغض النظر عن قربهم أو بعدهم عن المدرسة فيما تفرض رسوم أعلى على الطلبة في الامارات الأخرى أو القاطنين بمسافة تبعد عن 30 كيلو متراً عن المدرسة.

وذكر تقرير صادر من مؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات في دبي أن المؤسسة بدأت استعداداتها للعام الدراسي الجديد من خلال تعيين السائقين وإقامة المحاضرات التوعوية لهم، ورفع الوعي التثقيفي بما يتناسب مع أمور الأمن والسلامة والالتزام بعناصر القيادة السليمة، إضافة إلى قيام السائقين بالتشغيل التجريبي بهدف التعرف إلى خطوط السير المنتظمة، وكذلك تعيين المشرفين على حافلات طلبة الرياض والحلقة الأولى وتدريبهم على معرفة أنماط وسلوكيات الأطفال للوقوف على سلامتهم، من خلال عقد الورش التدريبية في هذا المجال، حيث يخضع أداء سائقي الحافلات المدرسية لرقابة ميدانية للتأكد من التزامهم بأنظمة العمل وقواعد السير والمرور، وإجراءات الحفاظ على سلامة الطلبة والحافلات ومستخدمي الطريق، وقد تم خلال العام الدراسي الماضي تنفيذ 5908 زيارات رقابية لرصد الأداء.

خدمات شاملة

من جانب آخر أكد رشيد عوض، رئيس فرع مواصلات الإمارات في العين، ان الفرع يقدم خدمة النقل المدرسي لطلاب المدارس التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم والبالغة 110 مدارس، تشمل رياض الأطفال ومدارس البنين والبنات لجميع المراحل الدراسية، وذلك من خلال 613 حافلة خاصة بالنقل المدرسي، ومجهزة بجميع وسائل السلامة تعمل على 713 خط سير، وبقيادة سائقين مدربين على قيادة الحافلات المدرسية وعلى التعامل مع الطلاب وبإشراف 523 مشرفاً ومشرفة نقل وسلامة لمرافقة مراحل رياض الأطفال ومدارس الحلقة الأولى.

وأشار إلى انه من المتوقع أن يتم خلال العام الدراسي الحالي نقل 39000 طالب وطالبة لجميع المراحل الدراسية.

سيتم توفير الحافلات الإضافية حسب الحاجة الفعلية لكل مدرسة، وذلك بعد التنسيق مع مجلس أبوظبي للتعليم.

واضاف انه تم افتتاح محطة الفوعة ومن المتوقع تشغيلها مع بداية العام الدراسي، حيث يبلغ عدد الحافلات التابعة لمحطة الفوعة 87 حافلة وعدد مشرفي والسلامة بمحطة الفوعة 70، وعدد المنقولين بحدود 5000 طالب وطالبة عدد المدارس 24 مدرسة، والمناطق التي تخدمها المحطة هي الجيمي- والمسعودي- وهيلي- وخليف- والفوعة- والهير- والشويب- والفقع، وتقوم المحطة تقدم خدمات النقل المدرسي ، صيانة المركبات- إيواء للحافلات كما يوجد بها قاعة لتدريب السائقين ومشرفي النقل والسلامة.

وبالنسبة للمدارس الخاصة، يوجد قرابة 55 مدرسة من كافة المراحل والبرامج تضم قرابة 55 ألف طالب وطالبة، وتقوم تلك المدارس بتوفير وسائل النقل الخاصة بطلابها على ضوء رسوم التسجيل ورغبة أولياء الأمور في الوقت الذي يشتكي فيه بعض أولياء الأمور من المبالغة بأسعار النقل التي تتجاوز 500 درهم للطالب الواحد.

الخلط في الحافلات

إلى جانب كل هذه المشاكل يكون الخلط في المراحل العمرية ضمن الحافلات المدرسية سبباً لحدوث مشاجرات ومواقف وسماع ألفاظ نابية يعود بها الطالب الصغير إلى أسرته مردداً إياها دون ان يعلم ماهية العبارات ومعناها، هذه حالة عاشها فهد سعيد وهو مدير بنك ولديه 3 أبناء في مدرسة خاصة تتبع المنهاج البريطاني، قال إن أجرة نقلهم بالحافلة 12 ألف درهم بواقع 4 لكل واحد ورغم أن المدارس تفرض الدفع الخاص بالتنقلات نقداً ودون تقسيط قمت بإلغاء الخدمة عنهم بعد شهر من بدء الدراسة بسبب كم الألفاظ النابية التي يعود بها ابنائي لي، كما انه يمكن في بعض الأحيان ان يعود احدهم واقفاً بسبب ازدحام الحافلة وجلوس الطلبة متراصي، وطالب في هذا السياق برقابة وقال كل التجاوزات سببها ضعف الرقابة والضحية الطالب وبالتالي ولي الأمر.

وترى نجلاء عمر الطوخي ــ ولية أمر ــ أن خدمات النقل المدرسي والجامعي لا تزال في حاجة إلى التطوير والى متابعة المسؤولين من اجل تذليل الصعوبات والعمل على تأمين تنقل التلاميذ من والى المؤسسات التربوية والحرص على تجنب الاكتظاظ وإيجاد ظروف أكثر أريحية للتلامذة والطلبة، وحماية الأهالي من جشع بعض المدارس التي تفرض رسوم خيالية، وذكرت انها تدفع لابنها 3500 وهم يقطنون في الشارقة وبقرب المدرسة لكن لا معيار عندهم في المبالغ، بل يحولون السائق الى مندوب ففي احدى المرات هم ابني بركوب الحافلة فإذا بالسائق يخبره أن عليه دفع القسط وأجبره على النزول .

انتظار الحافلة

ويجد بعض الأهالي انفسهم مضطرين لانتظار الحافلة وهي في الغالب تتأخر وبمجرد حضورها لا يكلف السائق نفسه الوقوف لثوان ان لم يجد الطالب يغادر من فوره، لافتين الى ان ذلك يحدث حتى وان حضر مبكراً عن الموعد المتفق عليه يغادر وكان على الأسرة ان تعلم بالغيب ما يجبر ولي الأمر إلى ان يتأخر عن عمله لإيصال الطالب والدخول في دوامة من الاشكاليات مع المدرسة ولكن دون جدوى، وقالوا إن عدم مراقبة هذه الوسائل التي تغلب المصلحة الخاصة على مصلحة التلاميذ تزيد الأمر سوءاً .

وطالب محمد حسيني مدرس علم نفس بتأهيل السائقين الذين يرغبون في العمل على الحافلات المدرسية خاصة التي تقل الأطفال بإخضاعهم لدورات إضافية في السياقة وقوانين السير وكيفية التعامل مع الأطفال ووسائل السلامة والأمان أثناء السفر وأثناء إنزال وتحميل الأطفال وان تكون الحافلة مجهزة لتوفير أكبر قدر ممكن من الرؤية البصرية للسائق ولكل الزوايا الممكنة سواء داخل الحافلة أو خارجه.

الصورة الأخرى

وتختلف الصورة في المدارس الحكومية إذ تتكفل وزارة التربية في نقل الطلبة وأبرمت اتفاقيات تعاون مع مواصلات الإمارات لتعيين مشرفات على مرحلة رياض الأطفال، فيما لا تلزم المدارس الخاصة وتكون مسألة التعيين اختيارية بحسب رؤية المدرسة.

وكان علي ميحد السويدي وكيل الوزارة بالإنابة قد أكد سابقاً أن سلامة الطلبة وتوفير سبل الأمان والراحة لهم في المدرسة وخلال تنقلاتهم بين البيت والمدرسة تمثل أولوية قصوى لوزارة التربية، ومن أجل ذلك جاءت الاتفاقية بين الوزارة والمؤسسة لإشاعة الطمأنينة في نفوس الأبناء وأولياء أمورهم، والارتقاء بمستوى خدمة النقل إلى درجة الجودة المرجوة.

ويضم أسطول مواصلات الإمارات 1643 حافلة مختلفة الأنواع والأحجام، ومكيفة الهواء تتولى نقل 107 آلاف و889 طالباً وطالبة وشمل العقد توفير خدمات النقل لصالح المدارس الحكومية التابعة لهيئة المعرفة في دبي، والشارقة، وعجمان، وأم القيوين، ورأس الخيمة، والفجيرة.

وقالت رشا الشامسي من مواصلات الامارات إن نشاط مؤسسة مواصلات الإمارات في إمارة عجمان يتركز في توفير خدمة نقل الطلاب من وإلى المدارس الحكومية التابعة لمنطقة عجمان التعليمية، إضافة إلى توفير وسائل انتقال للطلاب في الرحلات المدرسية وتوفير حافلات للانتقال للأنشطة والمراكز الصيفية، مشيرة إلى أن مواصلات الإمارات تملك 139 حافلة لنقل الطلاب تخدم 30 مدرسة بإجمالي 126 خط سير تغطي جميع مناطق الإمارة وضواحيها، وأن الحافلات مكيفة وبها ذراع إلكترونية، وأوضحت، أن حافلات المؤسسة تنقل 10 آلاف و845 طالباً وطالبة وفق أعلى معايير الأمان.

حيث اثبتت الإحصائيات الرسمية الصــادرة عن إدارة المرور والدوريات بعجمان أن السنوات الست الماضية لم تشهد أي حادث دهس أو حادث جسيم لطلبة المدارس في عجمان، وذلك يرجع إلى التعاون الكبير بين مواصلات الإمارات وإدارة المرور في مجال توعية السائقين، كما أن المؤسسة تقوم بعمل خطة سنوية لمنسق الحركة ليقوم بمراقبة الحافلات أثناء السكون والحركة مرتين للحافلة الواحدة كل ثلاثة أشهر.

تراجع

وفي الوقت الذي نجح فيه قطاع النقل الحكومي بالدولة من تطوير خدمة النقل المدرسي عبر تحقيق جملة من عناصر الجودة، من حيث الانتظام والسلامة والالتزام بالمعايير العالمية المطبقة في الكثير من الجوانب المطالب بها، بدأ نقل المدرسي في القطاع الخاص بالتراجع في مستويات الجودة والأداء، حيث ظهرت في نهاية العام الماضي العديد من المشاكل المتعلقة بحافلات المدارس الخاصة خصوصا أعطال التكيف وكثافة عدد الركاب، إذ يعتمد نقل القطاع الخاص على النقل الجماعي لطلبة بمختلف فئاتهم العمرية حسب المنطقة، الآمر الذي كشف عن بعض المشاكل المتعلقة بسلوكيات الطلبة وأعطال الحافلات المتكررة. فيما تخلت بعض المدارس الخاصة عن خدمة النقل لعدم مقدرتهم بالالتزام بمعاير السلامة والنقل المريح للطلبة خصوصاً المدارس ذات المنهاج البريطاني في إمارة الفجيرة.

وأشارت منطقة الفجيرة التعليمية إلى أنهم بصدد توجيه تعميم إلى جميع المدارس بهدف تطبيق المرحلة الأولى من خطة مجلس الوزراء الخاصة بمواصفات ومعايير الحافلات المدرسية على مستوى الدولة والتي تلزمهم بتزويد كافة حافلاتهم بكاميرات مراقبة داخلية وحساسات لتعزيز معايير السلامة المرورية للطلبة.

اكتمال

وأكد محمد سهيل سعيد مدير مواصلات الإمارات فرع الساحل الشرقي جاهزية الفرع لاستقبال العام الدراسي 2012-2013 من خلال القيام بالصيانة الفنية لجميع الحافلات المدرسية الخاصة بالمدارس الحكومية والتي يقدر عددها (457)حافلة، وتسيّر(417) خط سير فردي ومزدوج، تنقل ما يقارب (35000) طالب وطالبة على مستوى الساحل، وتخدم (106) مدارس، وأشاد مدير الفرع بالتجربة الجديدة في تعميم نظام التعقب للحافلات والتي تعد المرحلة الأولى في هذا المشروع الرائد، وقد استهل الفرع بافتتاح ( أسبوع المواصلات المدرسية) الذي تضمن العديد من فعاليات وبرامج التوعية الفنية والصحية والدينية والتي من شأنها الوقوف على تأهيل ورفع كفاءة السائقين وعددهم (433) و(263) من مشرفي النقل والسلامة.

البعد والقرب

واشتكى أولياء أمور يدرس ابناؤهم في مدارس خاصة في عجمان وأم القيوين من زيادة أسعار الترحيل بالنسبة للطلبة واختلافه من مدرسة لأخرى، ففي بعض المدارس في عجمان تصل كلفة ترحيل الطالب الواحد إلى 3 آلاف درهم بالنسبة للطالب المقيم في عجمان، و4 آلاف درهم للطالب الذي يقيم في الشارقة، وفي أخرى ترحيل الطالب الذي يقطن عجمان ألفي درهم والذي يسكن الشارقة ألفين و500 درهم، إضافة إلى عدم وجود مشرفين ومشرفات على الحافلات المدرسية، ووجود عدد من الطلبة تتفاوت أعمارهم ويدرسون في مراحل مختلفة داخل الحافلة المدرسية ما يعرض طلبة الحلقة الأولى إلى الضرب من قبل الطلبة كبار السن، واكتسابهم لسلوكيات عدوانية في ظل غياب كامل للمشرفين والمشرفات.

وقال مضوي منصور (مقيم في عجمان): إن رسوم الحافلات المدرسية أصبحت تشكل هاجساً بالنسبة لأولياء الأمور لأن هناك بعض المدارس الخاصة تزيد من الرسوم الدراسية كل بداية عام دراسي، مبينا ان لديه ابنين يدرسان في مدرسة واحدة ويدفع لهما 6 آلاف درهم رسوم الحافلات المدرسية سنوياً إضافة الى الرسوم الدراسية الأمر الذي ارهق أولياء الأمور مادياً.

وأضافت سلوى إبراهيم (مقيمة في أم القيوين): أن بعض المدارس الخاصة لا يوجد بها مشرفون في الحافلات المدرسية التي تتبع لها، إضافة إلى غلاء رسوم الحافلات وعدم مراعاة الطلبة الذين يقطنون بالقرب من المدارس، وأن بعض المدارس تصرف الطلبة في وقت مبكر وبالتالي وصولهم إلى المنزل في الوقت غير المحدد في غياب الوالدين ما يجعلهم ينتظرون فترات طويلة وبالتالي تعرضهم للتحرش، مطالبة إدارات المناطق التعليمية والجهات ذات الصلة المعنية بضرورة مراقبة أداء الحافلات المدرسية بالنسبة للمدارس الخاصة.

تجهيزات كاملة

من جهة اخرى كشف فرع رأس الخيمة بمؤسسة مواصلات الإمارات صباح أمس عن اكتمال كافة التجهيزات الخاصة بالعام الدراسي الجديد وتخصيصها لــ 320 حافلة لنقل طلاب المدارس الحكومية بالإمارة والبالغ عددهم 27 ألف طالب.

وقال عبيد راشد البريكي مدير فرع رأس الخيمة بمؤسسة مواصلات الإمارات، إن المؤسسة تواصل نجاحاتها السابقة عبر تبني برامج جديدة وزيادة التوعية بمفهوم السلامة، وهذا العام تتبنى المؤسسة شعار « عام السلامة المرورية»، وقد وفرنا كافة الإمكانيات التي تساهم في تجسيد هذا الشعار من خلال العمل بصورة مستمرة على رفع مستوى قائدي ومشرفي الحافلات المدرسية وذلك للوصول إلى خدمات النقل المتميزة التي تضــمن المحافظة على سلامة أبنائنا الطلاب.

وأكد مدير فرع رأس الخيمة بمواصلات الإمارات على جاهزية الفرع بجميع حافلاته البالغ عددها320حــــافلة لنقل طلبة نحو90 مدرسة وروضة حكومية تابعة لمنطقة رأس الخيمة التعليمية بواقع27 ألف طالب وطالبة موزعين على640 رحلة يومية وخطاً.

وأوضح بأن المؤسســـة اعتمدت نظام التتبع الإلكتروني للحافلات المدرسية واعتماد ما يعرف بالحافلة الذكية التي يسهل مراقبتها وتتبعها في أي منطقة على مستوى الدول، لافتاً إلى أن هذا النظام سيتم تطبيقه على كامل أسطول المؤسسة البالغ 10600حافلة والتي تخدم 33 موقعاً في الدولة.

وأشار إلى أن المؤسسة تحرص دائماً على تحقيق الأجواء المناسبة للسائقين والمشرفين على تلك الحافلات لأداء عملهم بالراحة المطلوبة مع تأصيل قيم السلامة المرورية عن طريق التدريب النظري والعملي وتقديم بعض الدورات المفيدة للسائق والمشرف مثل الإسعاف الأولي وغيرها، مشيراً إلى أن المؤسسة حققت نجاحات كبيرة خلال العام الماضي وفوزها بجائزة الأداء الحكومي المتميز وحصولها على شهادات الجودة والتميز.

لا زيادة

 

أكدت نعمة محمود أبو سمرة، مديرة مدرسة عجمان الخاصة، أنه خلال العام الحالي لم تقم إدارة المدرسة بزيادة رسوم الحافلات المدرسية، كما يتم مراعاة الأشقاء وعمل حسومات لهم وكذلك الطلبة من ذوي الدخول المحدودة تعمل لهم تخفيضات، وأن الطلبة الأيتام يتم ترحيلهم مجاناً، لافتة إلى أن هناك أكثر من 22 حافلة يعمل عليها 23 سائقاً.

قرار

أكد محمد سهيل محمد سهيل سعيد، مدير مواصلات الإمارات فرع الساحل الشرقي، من انتهاء المرحلة الأولى من تنفيذ قرار مجلس الوزراء حول استيفاء شروط تجهيز الحافلات للمواصفات المطلوبة والتي تضمنت إعادة صبغ الحافلات جميعها، وتركيب أجهزة التتبع الخاصة بمعرفة خط سير الحافلة خلال وقت عملها. عن طريق الإنترنت، إضافة إلى معرفة تفاصيل توقيت وصول الحافلة.

نقل 700 من طلبة المدارس الخاصة بالدولة

تبدأ 17 حافلة تابعة لمواصلات الإمارات في نقل 700 طالب وطالبة يدرسون في عدد من المدارس الخاصة في أبوظبي ودبي ورأس الخيمة، وذلك في باكورة خدماتها الجديدة التي توفرها لهذا القطاع، مع انطلاقة العام الدراسي الجديد 2012/2013م.

وكشف جاسم المرزوقي المدير التنفيذي لمركز المواصلات المدرسية بالمؤسسة أن تدشين هذه الخدمة الجديدة يندرج ضمن خطط توسيع قاعدة المدارس المستفيدة من خدمات النقل المدرسي التي تقدمها المؤسسة، بعد النجاح اللافت الذي حققته في قطاع المدارس الحكومية، وما تتسم به الخدمة بتطبيق أرقى مواصفات السلامة والأمان والانتظام. وأكد المرزوقي أن ثقافة النقل المدرسي الآمن تأسست في الإمارات من خلال تشريعات وضوابط تراعي المواصفات والمقاييس العالمية، وتمكنت مواصلات الإمارات من الالتزام الدائم بهذه الجوانب في القطاع الحكومي، وأن بدء تقديم الخدمة للمدارس الخاصة يعد استكمالاً لهذا النجاح، في ظل التنوع الفريد الذي يتسم به القطاع التعليمي في الدولة، ووجود جنسيات عديدة تقيم وتعمل فيها، ويلتحق أبناؤها وبناتها غالباً بالمدارس الخاصة، علاوة على أن نسبة كبيرة من الطلبة المواطنين يفضلون الاتجاه إلى المدارس الخاصة.

وشدد مدير مركز المواصلات المدرسية على أن تحقيق السلامة والأمان في خدمة النقل المدرسي التي يتلقاها الطلبة سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، يعتبر مسؤولية مجتمعية تنطوي على قدر كبير من الأهمية، حيث أن ذلك يتطلب خبرة متراكمة والتزاماً مهنياً وإدارياً، إضافة إلى توفير الأعداد الكافية من السائقين والمشرفين المؤهلين، وتطبيق المواصفات المطلوبة، مشيراً إلى أن هذه الجوانب من شأنها أن تسهم في التقليل من الحوادث المرورية وتهيئة بيئة مدرسية ناجحة في تحقيق أهدافها التربوية والتعليمية.

من جهته، قال فادي خليل مدير وحدة المواصلات المدرسية الخاصة والتي أنيطت بها تقديم الخدمة، إن الوحدة نجحت في إبرام مجموعة من التعاقدات في هذا الشأن لنقل طلبة عدد من المدارس في الدولة، منها مدرسة الشرق الأوسط بأبوظبي، ومدرسة السلام بدبي، ومدرسة المنار برأس الخيمة، حيث بلغت إجمالي قيمة هذه التعاقدات 10.5 ملايين درهم.

إلتزام

90% من مدارس دبي بقوانين النقل المدرسي

كشفت مؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات عن التزام 90% من المدارس في إمارة دبي بقوانين النقل المدرسي الذي أصدرته الهيئة، مشيرة إلى أنه جار متابعة المدارس المتبقية للتأكد من مدى جديتها بتعديل حافلاتها المدرسية.

وأكدت المؤسسة انه تم إجراء تعديلات جديدة على قوانين وتشريعات نظام النقل المدرسي، شملت 12 بنداً تم تحديثها، بحيث تضم لوائح متعلقة بمسؤوليات سائق الحافلة المدرسية، ومواصفات الشكل الخارجي للحافلة، فضلاً عن مواصفات المقاعد والشكل الداخلي ومعايير السلامة للحافلة، بهدف تطوير طرق النقل المدرسي، وتحقيق الأمان والسلامة في نقل الطلاب، مشيرة إلى انه من أهم الخطوات التي نفذتها في مجال تطوير النقل المدرسي، تدريب سائقي الحافلات على قوانين وتشريعات النقل المدرسي، ومفهوم أهمية السلامة في الحافلات المدرسية.

ونوهت مواصلات الإمارات إلى انه لن تطرأ أي تعديلات جديدة على جدول المخالفات والغرامات المالية الخاصة بحافلات النقل المدرسي، حيث تتراوح قيمة الغرامة المالية بحسب المخالفة المرتكبة بين 100 و500 درهم، وتشغيل الحافلة المدرسية من دون الحصول على تصريح 500 درهم، وتشغيل الحافلة المدرسية بتصريح منتهي المدة لأكثر من شهر 100 درهم، وقيادة الحافلة المدرسية من قبل سائق غير مصرح له أو بتصريح منتهي المدة 500 درهم، وعدم إزالة أو تغطية كلمة وعلامة «حافلة مدرسة» عند استخدام الحافلة في أي نشاط غير النقل المدرسي 200 درهم، ومخالفة الحافلة لأي شرط من شروط مواصفات ومعايير السلامة 300 درهم.

اسعار

مدارس: رفع قيمة الرسوم أمر حتمي في ظل التضخم

قالت شيخة ديماس، مديرة مدرسة الشارقة البريطانية، إن رفع قيمة الرسوم أمر حتمي في ظل التضخم والغلاء وارتفاع الأجور، مشيراً إلى أن المدارس لا تسير دون رقابة، بل إن رفع رسوم الحافلات أو الرسوم المدرسية يتم بناء على موافقة من المنطقة التعليمية التي تدرس الطلبات وتوافق بحسب ما تراه مناسباً ومنصفاً للطرفين المدرسة وأولياء الأمور. بدوره قال سعيد الكعبي مدير تعليمية الشارقة: لا يمكن لأي مدرسة خاصة رفع الرسوم الخاصة بالحافلات دون أن تقدم طلباً رسمياً وأي محاولة دون موافقة المنطقة تفرض رسوماً عليها وتتبع معها الإجراءات بحسب اللوائح، لكنه قال إن غالبية الملاحظات والمطالبات تصب في زيادة سبل الأمن وآليات السلامة التي تحمي وتحفظ أرواح الطلبة، ومشاكل النقل المدرسي شائكة وينحى أولياء الأمور بالمسؤولية على الجهات المختصة التي يقولون إنها لا تعطي طلبة المدارس الاهتمام الكافي في حين تسير الأسر في نفق مظلم وتبقى المسألة غارقة في أتون التخبط.

رضا

لاشكاوى على زيادة رسوم الحافلات المدرسية

أكد مبارك مطر نائب مدير منطقة أم القيوين التعليمية، أنه لا شكاوى وردت من أولياء أمور تفيد بزيادة في رسوم الحافلات المدرسية إلى إدارة المنطقة التعليمية بأم القيوين، لافتا إلى انه تم اخطار المدارس الخاصة في حال رغبة المدرسة في زيادة رسوم الحافلات المدرسية لا بد أن تراجع إدارة المنطقة التعليمية ولا يسمح لها بزيادة رسوم الحافلات بصورة عشوائية، مبيناً أن هناك رقابة من قبل التعليم الخاص بمنطقة أم القيوين التعليمية على كافة المدارس الخاصة بالإمارة، وأنه على إدارة المدارس الخاصة تعيين مشرفين ــ خاصة ــ للمرحلة الأساسية الحلقة الأولى لمراعاة الطلبة والإشراف عليهم في عملية الصعود والنزول من الحافلة، مناشداً أولياء الأمور بضرورة التواصل مع إدارة المنطقة التعليمية في حال زيادة المدارس الخاصة لرسوم الحافلات.

 

رسوم المواصلات المدرسية (جرافيك)