التقى معالي عبدالرحمن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أعضاء لجنة تحديث تعليم اللغة العربية، وأكد خلال اللقاء أهمية تطبيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرامية إلى تعزيز مكانة اللغة العربية لغةً عالمية حية تعكس تاريخ وحضارة الأمة العربية وثقافتها.
وشدد معاليه على أهمية تفعيل ميثاق اللغة العربية والمبادرات المنبثقة عنه لتحقيق هذه الرؤية، مشيراً إلى أن لجنة تحديث تعليم اللغة العربية هي جزء أساسي وفاعل من هذه المبادرات ونتطلع أن تلعب دوراً فاعلاً ومؤثراً في تحديث أساليب تعليم اللغة العربية في الوطن العربي بما يتلاءم مع أهمية ومكانة اللغة العربية التي تعكس ثقافة هذه الأمة وتعبر عن قيمها وأصالتها وجذورها العربية والإسلامية.
ويرأس معالي عبدالرحمن العويس المجلس الاستشاري للغة العربية المنبثق عن ميثاق اللغة العربية والمسؤول عن رعاية ودعم الجهود الرامية لتطبيق مبادئ وتوصيات الميثاق، ويضم المجلس نخبة من العلماء والأكاديميين والمتخصصين، ويشرف على تعزيز ورعاية جهود الحفاظ على اللغة العربية على مستوى دولة الإمارات وتنسيق الجهود الحكومية والأهلية في هذا المجال.
وتضم اللجنة مجموعة من الخبراء والمفكرين والشخصيات المرموقة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة والمستويين العربي والعالمي بينهم أكاديميون وخبراء وإعلاميون، وستكمل أعمالها في ستة أشهر تقوم خلالها بتحليل متعمق لواقع تعليم اللغة العربية في كافة البلاد العربية وتلخيص النتائج التي ستتوصل إليها في تقرير نهائي يهدف إلى تحديد اتجاه جديد في تعليم اللغة العربية وسيرسم هذا التقرير منهجية حديثة تشكل أساساً لمنهاج مدروس بدقة لإصلاح تعليمي تطبقه المؤسسات التعليمية ويعتمده صناع السياسات في كافة أنحاء العالم العربي.
من جهة أخرى، اختتمت لجنة تحديث تعليم اللغة العربية أعمال اجتماعها الأول بدبي أمس، وتركز الاجتماع الأول للجنة، برئاسة الدكتور فاروق الباز رئيس مركز الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن الأميركية، على مجموعة من المحاور الرئيسية كتحديد مرتكزات العمل بما يتماشى مع المهام المتعددة المنوطة بها، إلى جانب وضع أسس ومنهجية العمل خلال المرحلة المقبلة، وتحديد الأهداف المرحلية وآلية تنفيذها واستدامة الدعم لضمان النجاح وتحقيق الأهداف المنشودة.
وأكد الدكتور الباز أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد لإطلاق ميثاق اللغة العربية وتوجيهاته بتشكيل هذه اللجنة تعبر عن رؤية سديدة وحرص بالغ على استعادة اللغة العربية لمكانتها الرائدة بين لغات العالم كلغة للعلم والتواصل وتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات في ظل ما تواجهه لغتنا الأم من تحديات وأخطار عظيمة أبعدتها عن ركب التطور السريع الذي يشهده عالمنا المعاصر، على الرغم من أنها لغة غنية المفردات واسعة النطاق لاستيعاب مختلف العلوم والثقافات، إلى جانب قدرتها على التجاوب مع متغيرات العصر.
وشدد الباز على أن اللجنة ستبذل الجهود في سبيل تحقيق أهدافها المختلفة خلال الفترة القادمة، وخصوصاً أنها تضم في عضويتها نخبة من أهم المفكرين والخبراء والمتخصصين في مجال اللغة العربية.
إعادة نظر
وأضاف أن اللجنة ستعمل على إعادة النظر في الأساليب المتبعة في تعلم اللغة العربية نظراً للتحديات التي تواجه اللغة العربية وتهدد بفقدان سيادتها واستخدامها وخاصة في أوساط الأجيال العربية الشابة، إضافة إلى أن أنظمة التعلم المختلفة في العالم العربي لا تقدّم الأدوات الفعالة التي تؤهل الطلاب ليتمكنوا من إجادة لغتهم الأم .
