لا تكاد تستفيق الأسر من وعكة "مالية" ترهق كاهلها في اختيار المدارس المناسبة لأطفالها في مفاوضات مضنية مع الإدارات، حتى تجد نفسها أمام اشتعال جنوني في بورصة القرطاسية والحقائب المدرسية تتلاعب فيه المحال بالأسعار على حساب الجودة، وهي تعلم أن صيدها وفير من جموع الأطفال الذين تغريهم ملصقات أبطال الكرتون ولو كانت الحقائب لا تصمد شهراً أو شهرين.. مشكلة مؤرقة لكثير من الأهالي لاسيما محدودي الدخل وتفرض عليهم العديد من الجولات المكوكية بين البيت ومراكز التسوق لاختيار الأفضل جودة والمعقول سعراً، وهي مشكلة تتفاقم أكثر عند الأسر التي لديها أكثر من طفل في المراحل الدراسية المختلفة.
وزارة الاقتصاد ممثلة في إدارة حماية المستهلك أكدت أنها لن تتوانى في التصدي لأي عملية استغلال أو احتكار أو ارتفاعات مبالغ فيها وغير مبررة في الأسواق وكافة المحال التجارية لكافة السلع الاستهلاكية بما فيها القرطاسية والمستلزمات المدرسية، وأنها حذرت المحال من رفع الاسعار واستغلال موسم العودة للمدارس، مؤكدة دور المجتمع في الإبلاغ عن التجاوزات، في ظل تأكيد مراقبي جمعية الامارات لحماية المستهلك لوجود تفاوت في الأسعار من مكان الى آخر.
وتبقى شكاوى أولياء الأمور هي سيدة الموقف الذين يصرون على أن أسعار الحقائب المدرسية والقرطاسية ترتفع كل عام بشكل لافت مقارنة بالعام السابق في ظل عدم وجود تميز في جودة السلع عن السابق، بل ربما بعضها أعلى سعرا وأقل جودة، وسجلت شكواها من استغلال التجار لفترة اقتراب المدارس وخاصة مع التركيز على الجانب النفسي للطفل من خلال عرض حقائب تحمل الأشكال والشخصيات المحببة لديه وبأسعار أعلى بكثير عن الحقيبة العادية، حيث تبدأ أسعار الحقائب من 100 درهم وتقارب الـ700 درهم، واتخاذ البعض الاخر اساليب جذب لاصطياد الزبائن خاصة من الاطفال الذين تستهويهم حقائب سبايدر مان، ولولو كات وبات مان، بان تان.
واكد عدد من اولياء الامور ان رداءة الخامات وغلاء اسعار الادوات المدرسية تزيد من الاعباء الملقاة على عاتقهم مع بداية العام الدراسي الجديد، حيث اشاروا الى ان الخامات ذات الاسعار المعقولة رديئة جدا ولا تتحمل كميات الكتب الكثيرة التي يحملها الطلاب يوميا وانها لا تفي بالغرض.
ولفت عدد من اولياء الامور في لقائهم مع "البيان" الى ان عدم وجود رقابة على اسعار الادوات المدرسية في كافة المحال والمراكز التجارية وانه يمكن ان يتفاوت سعر الحقيبة نفسها من مكان لآخر بفارق يصل الى 50 درهما، وهو الأمر الذي يحتاج منهم زيارة الكثير من المحال واهدار الوقت في البحث عن اسعار معقولة تناسب ميزانياتهم.
حيرة ولا جودة
وقالت علياء احمد أم لثلاثة اطفال انها لا تعرف كيف تفي بمتطلبات العام الدراسي الجديد، حيث بالكاد سددت الرسوم المدرسية للنصف الاول من العام الدراسي ومصاريف المواصلات، مشيرة الى انها اشترت 3 حقائب لأبنائها بسعر 395 درهما، وانها غير مقتنعة بجودة تلك الحقائب الا انه الحل الوحيد في الوقت الحالي، مؤكدة ان كل طفل لديها يحتاج اكثر من حقيبة على مدار العام بسبب تمزقها او تلفها. واشارت علياء الى ان الحقائب المدرسية ليست نهاية المطاف حيث يبقى الادوات المدرسية من حافظات الطعام والاقلام وباقي القرطاسية والتي تكلف هي الأخرى ما بين 100 الى 120 درهما لكل طفل، منوهة الى ان ارتفاع اسعار تلك المواد يسبب مشاكل مالية للأسر التي يلجأ أغلبها الى الاقتراض او الاستدانة.
وتوافقها الرأي عائشة عبدالرحمن ربة منزل قائلة: قررت مع زوجي الذهاب لعدد من المكتبات بحثا عن افضل الاسعار ولكن وجدت تنافسا في الاسعار فقد وجدت علبة الالوان تتراوح اسعارها من 15 الى 20 درهم فيما ارتفعت اسعار الدفاتر والاقلام عن العام الماضي. واكدت عائشة انها مرت على اكثر من 7 محال تجارية لتنتقي الارخص والافضل في نفس الوقت مشيرة الى ان الاسعار متفاوتة بين امارة واخرى.
من جانبه، قال هاني احمد: يعاني العديد من المواطنين والمقيمين خاصة أولياء الأمور الذين لديهم أبناء يدرسون من ارتفاع اسعار جميع الأدوات المدرسية هذا العام حيث وصلت إلى حد جنوني اذ انها كانت في السابق ارخص بكثير عن هذا العام ونحن لا خيار لدينا الآن إلا الشراء بالأسعار الغالية المحددة في المكتبات، وأكثر الأدوات المدرسية غلاء هذه العام هي الحقائب المدرسية التي كانت أسعارها العام الماضي ارخص بكثير عن الأسعار هذه العام حيث ارتفعت إلى ما يقارب 300 درهم في بعض المكتبات، على الرغم من انها كانت تباع نفس الحقيبة العام الماضي بـ200 درهم.
ويشاركه الرأي علي عبدالكريم، مشيرا الى ان تكاليف شراء المستلزمات المدرسية الجديدة أصبحت تؤرق أولياء الأمور في كل عام بسبب ارتفاع أسعارها الملحوظ، وتحولت هذه المستلزمات من الكماليات الى الضروريات التي لا يمكن لأي طالب أو ولي أمر أن يتجاهلها، لذا يجب وضع حدّ لارتفاع هذه المتطلبات المدرسية التي تكلف حوالى 700 درهم لكل طالب أو طالبة، وهذا مبلغ مكلف خاصة أن بعض المحال تستغل مناسبة العودة للمدارس بتغيير أسعار بعض المستلزمات إذ إن ذلك يعد موسما وفرصة لا تعوض لذا يجب مراقبة الأسعار وإعادة النظر في هذا الأمر لأن ما يحدث يرهق كاهل أرباب الأسر، والأدهى والأمرّ أنه في نهاية العام جميع هذه المستلزمات تلقى في سلال المهملات.
ميزانية تقديرية
يقول عبدالكريم الاسطل، وهو ولي امر وموجه تقنية معلومات في تعليمية عجمان، انه عاد من الاجازة السنوية وذهب لشراء احتياجات ابنائه ووضع ميزانية تقديرية بحسب الاسعار التي اشترى بها العام الماضي ليفاجأ بالارتفاع الذي قال إنه ليس طفيفا لمن لديه عدة ابناء في المدرسة، فمثلا يقول: حقائب الاطفال الذين في مرحلة الرياض "ذات الجودة المتواضعة كانت 45 درهما الان وصلت الى 60 درهماً فيما الحقيبة للطالب المدرسي الجيدة الصنع لا تقل عن 189 درهماً ولك الخيار في اختيار حقائب اكثر غلاء ان اردت، وذكر أن حقيبة الطعام تتراوح بين الـ30 60 درهما.
مشيرا إلى أن حركة البيع لهذا العام ليست مثل الاعوام الماضية، معللا ان مستلزمات العيد والإجازة السنوية ساهم في تقليص الحركة الشرائية، وطالب الاسطل بان تكون هناك رقابة على المحال خاصة "المكتبات" قائلا: انها تبيع بعض الحقائب الموجودة في مراكز التسوق بسعر اعلى مستغلة ضعف الرقابة عليها، فيما تزيد في اسعار الاقلام والمساطر والبرايات بحسب "شكل الزبون".
وقالت ولية الامر نجوى ابراهيم ومعلمة علم النفس في ثانوية واسط: انهم استعدوا لموسم بدء العام الدراسي منذ وقت مبكر حتى لا يقعوا فريسة استغلال التجار واصحاب المحال ولا ينتظروا حتى الايام الاخيرة،, وطالبت جمعية حماية المستهلك في الدولة كافة جهات الاختصاص بتوخي الحذر وبالتسهيل على المستهلك، محذرة من نتائج ما يحدث اذا ما استمر الغلاء بهذا الشكل، مؤكدة ان بعض الاهالي اختصروا على انفسهم واشتروا احتياجاتهم على اضيق الحدود فيما اضطر اخرون لاستخدام حقائب العام الماضي التي في حالة جيدة، مشيرة الى ان الغلاء يفرض على الاهالي خيارات غير مطروحة مسبقا لكن ما في اليد حيلة.
استعداد للعام
ويوضح علي خاطر مسؤول المبيعات في مكتبة عين عجمان للتوزيع أنهم يستعدون لموسم العام الدراسي مبكرا ومن خلال توفير الكميات اللازمة من القرطاسية والحقائب، لافتا الى ان زيادة الاسعار تكون طفيفة ونتيجة لارتفاع اسعارها في البلد المصنع اضافة الى ارتفاع اسعار النقل وأجور العمال وهو ما يفرض علينا رفع السعر قليلا، لافتا الى ان الزيادة لا تتعدى الـ10-20 درهماً في الحقائب ويحدد سعرها نوعية وجودة المنتج، مضيفا ان المكتبات توفر بضائع مختلفة الاسعار كي تتناسب مع ذوي الدخول البسيطة والمرتفعة فهناك حقائب مدرسية كبيرة بأشكال وصور محببة لا يزيد سعرها عن 50 درهما وحقائب اخرى بـ149 و170 واكثر.
مشيراً إلى ان حدة التنافس تزيد وتيرتها بين المكتبات ومحال بيع المستلزمات المدرسية خلال هذه الفترة من كل عام لجذب أكبر عدد من أولياء الأمور، وذكر انهم باشروا بالإعلانات التجارية وبعرض الحقائب منذ منتصف شهر رمضان المبارك إلا أن الإقبال الكبير على الشراء كان بعد إجازة عيد الفطر مباشرة. ويوضح أن «الأدوات المكتبية والقرطاسية تظل على مدار ثلاثة أشهر دون عمل أو حركة شرائية فيضطر الكثير من أصحاب المكتبات إلى رفع أسعار القرطاسية لتعويض خسائر سابقة فضلاً عن عرض وبيع بعض البضائع المخزنة منذ وقت طويل.
تكثيف الرقابة
وطالب محمد محمود ولي امر طلبة في عجمان بضرورة تكثيف الرقابة والتواجد في المراكز وإجبار التجار على البيع بالسعر المقرر والمقبول وعدم استغلال المناسبات مكسبا للربح على حساب المستهلك، مؤكدا ان الاسعار ترتفع بشكل خيالي قبيل بدء العام الدراسي، لافتا الى انهم عمدوا الى شراء الحقائب قبل شهر رمضان وقال: بحديث المحيطين لي لمست تفاوتا صارخا بالسعر الذي اشتريت به مقارنة مع الآخرين.
بدورها تقول جمانة ابو شمسية: يجب على جمعية حماية المستهلك ان تحذر وتوعي وتطالب بأسعار موحدة للمنتجات ذات العلامة التجارية الواحدة فمن غير المعقول ان اشتري حقيبة وأجدها في محل مجاور بسعر ارخص او اعلى هذا يفقد المستهلك المصداقية بالتعامل مع المحال.
شكوى متكررة
وفي العين، اشتكى عدد كبير من أولياء امور الطلاب، من ارتفاع اسعار القرطاسية والحقائب المدرسية على مختلف اشكالها مع بداية موسم العودة للمدارس، لاسيما وأن بعض شركات إنتاج وتصنيع تلك الحقائب، تقوم باستغلال أسماء وشخصيات الأفلام الكرتونية التي تستهوي الطلاب في مختلف المراحل الدراسية ، وتصل بعض أنواع الحقائب المدرسية لقرابة 200- 400 درهم، ومعظمها لا يتمتع بمواصفات الجودة باستثناء التركيز على الشكل والرسومات والألوان. وبعض المعلمين يفرضون على الطلاب مواصفات وطلبات خاصة من الدفاتر.
وفي جولة سريعة لـ "البيان" على عدد من المحال والمراكز التجارية التي افردت مساحات واسعة لعرض المواد القرطاسية، وبأشكال مختلفة ، اشتكى أولياء الأمور من مبالغة بعض المحال بالأسعار، لاسيما الحقائب ومبردات حفظ المياه أو الأطعمة، حيث إن بعض الشركات تقوم بتصميم الحقائب بمواصفات متعددة الأغراض سواء منها تخصيص قسم للطعام أو الماء والعصائر، إلى جانب القرطاسية مما يشكل حملا وعبئا على الطالب.
وأشارت احدى السيدات إلى انها تقوم منذ اسبوع بالتردد إلى المحلات لشراء القرطاسية لأبنائها الأربعة من مراحل تعليمية مختلفة، وقد لاحظت ارتفاعا كبيرا لاسيما في اسعار الحقائب، والتي تصل في بعض الأنواع إلى 400 درهم ،ومعظم تلك الحقائب لا تمتلك مواصفات الجودة ولا تتناسب اسعارها مع جودتها، بل معظم تلك الحقائب تركز على استغلال الشكل واللون ، من خلال وضع صور نجوم افلام الكرتون على تلك الحقائب من امثال نجوم الفريج وام خماس وتوم وجيريري وسوبر مان وبات مان والننجا وباربي مما ستهوي الأطفال.
ومن جانب آخر، اضاف ولي انه يعيل 6 اولاد، وعليه ان يوفر لهم جميعا كافة المتطلبات من القرطاسية والحقائب ، والمشكلة ان الأولاد لا يقبلون باستمرار استخدام الحقائب القديمة ،او استخدام حقائب اشقائهم الذين سبقوهم ، ويصرون على شراء حقائب جديدة، والملاحظ أن اسعار الحقائب عبء كبير، وسعرها على وجه الخصوص مرتفع جدا، وكذلك الحال بالنسبة لمبردات حفظ المياه أو الأطعمة ، فسعر الحقيبة من النوعية العادية المصنوعة من النايلون أو القماش الرديء لا يقل عن 75 درهما ،اما إذا كانت من الجلد فتصل إلى 300 درهم، ناهيك عن حقائب الديلسي والسمسونايت ،أو الحقائب القماشية الجيدة، وكل ذلك حسب سعتها والرسوم التي تحملها ،كما إن سعر حافظة المياه الباردة او العصائر ايضا لا يقل عن 50 إلى 100 درهم .
أسعار القرطاسية
اما أسعار القرطاسية فحدث ايضا ولا حرج، فسعر الدفتر 100 غرام بعدد 100 ورقة يصل إلى 10 دراهم ،وإذا كان نوعية الورق أجود تصل بعض الأنواع إلى 20 درهما ،وكذلك الحال بالنسبة للدفاتر الخاصة برسوم الخرائط أو دفاتر الخاصة ببعض المستخدمات، وأشار إلى ان تكلفة الطفل الواحد من القرطاسية تصل إلى 500 درهم. وعلى الجانب الآخر اشار عدد من الطلاب من مراحل دراسية عليا ، إلى انهم يضطرون لاستخدام انواع معينة من الدفاتر وبأحجام مختلفة ومواصفات خاصة تفرض عليهم ،يصل سعرها احيانا إلى 30 40 درهما ،وكذلك الحال بالنسبة لبعض أدوات الرسم الهندسي والأقلام الملونة ،حسب ماركتها ونوعيتها وجودتها .
واضافت احدى الأمهات انها اضطرت لشراء بعض الأوراق والرسوم الملونة لأطفالها حتى يزينوا دفاترهم ببعض انواع الزهور والنجوم والحيوانات والصور الأخرى بمبلغ 500 درهم فيما أوضح أحد الأولياء إلى ان المشكلة تتكرر مع بداية العام ،إذ انه يقوم بشراء القرطاسية من الدفاتر والأقلام بالجملة ،إلا ان الأولاد يشترطون بعض الأنواع، والأغرب من ذلك ،أن بعض المدرسين والمدرسات يفرضون على الطلاب عددا محددا ومعينا من الدفاتر لكل مادة، ذات مواصفات خاصة، وكذلك بعض الأدوات المدرسية ولا يقبلون بما يقوم أولياء الأمور بشرائه حسب ظروفه وقدراتهم .
غلاء واضح
وأكدت المواطنة أم ماجد وهي موظفة في القطاع التربوي، أن المذكرات والكراسات الورقية التي كانت تقتنيها لأطفالها قد ارتفع سعرها من 5 إلى 8 او 10 دراهم، في حين اقتنت خلال جولتها في المكتبة مجموعة من الملفات التي تحتاجها شخصيا لتنظيم أوراقها بمبلغ 30 درهما لكل ملف بفارق 10 دراهم عن السنة الماضية، دون أي تغير في الجودة أو النوعية، مشيرة إلى أن الأغلبية العظمى من السلع هي من الصين أو دول شرق آسيا وهو ما لا يضعها في مقياس الأسعار المكتوبة عليها.
ولفتت إلى أن لديها من أبناء 4 في مختلف المراحل المدرسية، وقد وضعت ميزانية تقارب 2000 درهم لاستكمال احتياجاتهم للمدارس، إلا أنها فوجئت بفاتورة بقيمة 1800 درهم لم تستوف فيها إلا بعض المستلزمات الضرورية من الأقلام والحافظات الصغيرة والكراسات الورقية، مشيرة إلى تفاجئها بالأسعار هذا العام خصوصا الحقائب المدرسية التي تباع حالياً بـ200 درهم دون أي ضمان للاستخدام، مؤكدة أنها لم تختلف عن حقائب السنة الماضية.
فيما استنكر الوالد محمد عبدالرحمن ولي أمر لـ5 من الطلبة المبالغة في أسعار السلع وعدم وجود ملصق الأسعار على أغلب البضائع بحجة تزايد عمليات البيع والنفاذ السريع من على الأرف، فيما لا يتمكن المستهلك من السؤال عن سعر كل سلعة لتأكد من مناسبتها للميزانية الخاصة، ويقول: "لقد فوجئت كثيراً من سعر المستلزمات التي ابتعتها لأطفالي بعد إجراء عملية المحاسبة النهائية، حيث اضطررت لدفع المبلغ والخروج من الطابور بسبب الازدحام الشديد.
وأكد ولي الأمر نيته على تقديم شكوى إلى وزارة الاقتصاد لعدم وضع الأسعار والمبالغة فيها، وتمنى تشديد عمليات الرقابة على منافذ بيع مستلزمات العودة للمدارس خلال هذه الفترة وحماية المستهلكين من عمليات الاستغلال والغش التجاري. لافتا إلى تزايد أسعار الحقائب المدرسية سنة بعد أخرى، إذ يذكر بأنه قد ابتاع نفس نوعية الحقيبة منذ سنتين بقيمة 90 درهما لتصل هذا العام إلى 180 درهما ومازالت الأسعار في تزايد، فضلا عن الأحذية المدرسية التي لا تجد ما يقل سعره عن 100 درهم لكل زوج منها، وهو ما يجده أبو عبدالرحمن سعرا خياليا لقيمة حذاء مدرسي كان في السابق يباع بقيمة لا تتجاوز 50 درهما.
خيارات الحقائب
وذكر أحمد جابر أن الأسعار هذا العام للحقائب المدرسية أعلى من العام الماضي والجودة أقل ، وانه كلما اضيفت ميزة واحدة للحقيبة حملت فارقا في السعر أكثر من 50 درهما عن غيرها، مشيرا الى أنه اصطحب أبناءه الثلاثة لشراء حقائبهم المدرسية، فوجد ان الحقيبة الجيدة والتي لها يد خاصة يمكن سحبها أغلى من التي تحمل على الظهر فقط ، وبالطبع قام بشراء الحقيقة التي تسحب حرصا على أبنائه وكان سعر الواحدة يقارب الـ200 درهم ، كما أن الصندوق الخاص بالطعام والذي رغب أبناؤه في شرائه تصل أسعار الجيد منها من (45 الى 60) درهما. وذكر أنه دفع أكثر هذا العام في تجهيز احتياجات أبنائه مقارنة بالعام الماضي ليس فقط لفرق الأسعار بل لأنه قام بالشراء خلال موسم المدارس الذي يتم استغلاله عادة من قبل التجار الذين يرفعون الأسعار بشكل غير معقول.
الشخصيات الكرتونية
بينما ذكرت نبيلة سعيد ولية أمر أن ابنتها تحب شراء الحقائب التي عليها شخصيات مثل "فلة " و هلو كاتي " وغيرها من التي تشاهدها في التلفاز، وأن التجار يستغلون الجانب النفسي والعقول الصغيرة للأطفال لتشجيعهم على التمسك بما يرونه وإجبار الأهالي على شرائه، وذكرت أن لديها طفلة واحدة لذا فهي لا تلمس تلك المعاناة وان كانت ترى مغالاة في الأسعار، ولكنها ترى الأهالي كثيرا ما تدور بينهم وبين أبنائهم حوارات لإثنائهم عن شراء حقيبة أو مستلزماتها واستبدالها بأخرى بسبب ارتفاع الأسعار، فالحقيبة التي اشترتها لابنتها وصل سعرها 360 درهما بخلاف بقية مسلتزماتها من حافظة الأقلام وصندوق الطعام وحافظة الماء فوصلت قيمة كل ذلك قريب الـ800 درهم ونصح ولي الأمر علي محسن أولياء الامور بشراء احتياجات ابنائهم قبل بداية العام الدراسي بفترة معقولة حيث لا تكون العناوين البراقة للمحال التجارية بدأت تطفو على واجهة المحال تنذر ببدء انفاق الأموال بشكل مضاعف وإضافي على الأسر ، مؤكدا أنه يقوم بذلك منذ عدة سنوات حتى أنه يرى ذات الحقيبة التي اشتراها قبل فترة وقد زاد سعرها بشكل ملحوظ.
تأثير الزملاء
وقالت آمال سعيد، ولية أمر، إن الطريق الى المحال التجارية والأسواق والمكتبات لا يكف الأهالي عن السير فيه ذهابا وإيابا على مدار العام، فالطلبات وعمليات الشراء لا تنتهي ، فالآن حقائب وأحذية وبعض الأدوات المكتبية ، وغدا مع بدء الدوام تبدأ عمليات شراء الدفاتر و الأقلام والألوان واحتياجات وسائل التعليم، مشيرة الى أن كل شيء أصبح مكلفا، وأبناءها دائما ينقلون أفكارا لأشياء يرغبون في شرائها لأنهم يرون مثلها مع أصدقائهم، وخاصة البنات لأنهن يتظاهرن أمام بعضهن دوما بمثل هذه الامور، وذكرت انها كثيرا ما تحدثت الى الأخصائية الاجتماعية في المدرسة بضرورة توعية الطالبات بأن هذه السلوكيات المتعلقة بالتظاهر والمفاخرة غير جيدة ويجب ألا تسود في المجتمع المدرسي.
ثقافة الأهل
بينما اعتبر سيف بن حسين ولي أمر أن هذه الاشكالية يتحمل جزء كبير منها ولي الأمر لعدة اسباب ، أولها أن ولي الأمر ذاته لا يمتلك ثقافة استهلاكية تدفعه لرفض شراء السلع المرتفعة الأسعار ، فلو أن كل مستهلك يتعامل بثقافة مع عملية الشراء لما حدث هذا الاستغلال والمضاعفة في الاسعار ، فالأسعار ترتفع سنويا والأهالي مستمرون في الشراء والشكوى في ذات الوقت ، كذلك أن ولي الامر لم يعد قادرا على السيطرة على متطلبات أبنائه من خلال إشراكهم في أمور بيتهم وجعلهم يدركون امكاناتهم المادية، وألا يروا فيها حرجا أمام الآخرين، منوها الى أنه كثيرا ما يرى ولي الأمر يحاول اقناع ابنه بالعدول عن شراء حقيبة أو أي شيء آخر بدلا من أن يكون هذا الابن واعياً بأن سعر الشيء الذي يريده كثير على أسرته.
وأضاف أن الأولاد اليوم وخاصة من الحلقتين الثانية والثالثة وكذلك البنات لا يحملون الحقائب المدرسية كثيرا ويستبدلونها بالشريط المخصص للكتب، ولكن الطلبة اعتادوا على شراء حاجيات للمدرسة وأن تكون بأشكال معينة ليظهروا بها أمام زملائهم، إضافة الى جانب آخر متعلق بثقافة الحفاظ على الأشياء فكثير من الطلبة نراهم حتى في الشارع يلقون بحقائبهم هنا وهناك ، وبعض أولياء الأمور يشكون ذلك ويشترون لأبنائهم أكثر من حقيبة في السنة ، إذاً نحن بحاجة لمزيد من الوعي والثقافة في الاستهلاك والحفاظ على الممتلكات مهما كانت بسيطة ، معبرا عن أمنيته بأن تلعب المدارس دورا في هذه التوعية من الصغر.
استغلال المحال
وتتجدد شكاوى اولياء الامور في كل من عجمان وأم القيوين مع بداية كل عام دراسي من ارتفاع أسعار القرطاسية والمستلزمات المدرسية ومدى استغلال المحال التجارية الكبرى وأصحاب المكتبات لموسم بداية المدارس، حيث اكد اولياء امور ان المحلات التجارية تعد بداية العام الدراسي موسما لحصد ميزانيات الاسر بعيدا عن اعين الرقابة ، فترفع اسعار الحقائب المدرسة والزي المدرسي والدفاتر، كما ان أصحابها يتفننون في اقامة أركان للقرطاسية وبالتالي الترويج لها واطلاق مسميات جاذبة لطلبة المدارس خاصة في المرحلة التأسيسية من الصفوف الدنيا تجعلهم يتمسكون بها.
البحث عن الجودة
وأوضحوا أن كثيراً من منافذ البيع الكبرى والمحال التجارية والمكتبات المتخصصة في بيع المستلزمات المدرسية والتي تبيع بالتجزئة تقوم برفع أسعار المستلزمات المدرسية باختلاف أنواعها من حيث الجودة والرداءة خاصة الزي المدرسي والقرطاسية والكتب المدرسية، موضحين أن بعض المدارس الخاصة تجبر أولياء الأمور بشراء زي محدد وبأسعار مبالغة رغم رداءة نوعية الأقمشة التي فصلت منها الأزياء المدرسية، لافتين إلى أن أسعار القرطاسية تختلف من محل لآخر ، فالدفتر المدرسي المكون من 300 صفحة يباع بـ 7 دراهم وفي بعض المحال 5 دراهم.
وكذلك دفاتر الرسم تباع بـ 9 دراهم وفي محال أخرى بـ 6 دراهم، مبينين في الوقت ذاته أن أصحابها لهم مطلق الحرية في رفع الأسعار والتفنن فيها من غير حسيب ولا رقيب عليهم بحسب أولياء الأمور. ويقول ناصر محمد، موظف مقيم في عجمان، إن كثيراً من المكتبات والمحال التجارية استغلت بداية العام الدراسي الجديد وبدأت في تخصيص محال تعرض فيها القرطاسية ومستلزمات المدارس بصورة تجذب الطلاب والأطفال إليها وبأسعار عالية ، لافتا الى أن بعض المدارس الخاصة في عجمان تطلب من أولياء الأمور شراء الدفاتر المدرسية وتغليفها ما يستنزف ميزانية الأسرة خاصة التي لديها أكثر من طالب.
1800 درهم
وصل سعر أحد الحقائب المدرسية التي رصدتها البيان خلال جولتها الى 1800 درهم وذلك للحجم الصغير ومرحلة الحضانة ولا تتسع الحقيبة الا لدفتر صغير وحافظة طعام ، حيث تتناسب مع الاطفال في مرحلة الروضة، فيما يزيد سعر الحقيبة ذاتها حسب الحجم لتصل الكبرى الى 2200 درهم. وعلل احد البائعين ارتفاع سعر الحقيبة الى انها ماركة معروفة، وانها تحمل صورا للشخصيات الكارتونية التي يحبها الاطفال، منوها الى بيع اعداد معقولة منها خلال الايام القليلة الماضية.
50% ارتفاعاً عن الشهر الماضي وأصحاب المكتبات يتبرأون من الأسباب
شكا أولياء أمور طلبة في رأس الخيمة من استغلال بعض أصحاب المكتبات والأدوات المدرسية ومحلات بيع الحقائب، وقيامهم برفع أسعار القرطاسية ولوازم الأدوات الدراسية بصورة غير مبررة مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الاسبوع المقبل، وأشار البعض الى أن أسعار الحقائب المدرسية ارتفعت بمعدلات كبيرة فاقت 50% مقارنة بالشهر الماضي، وطالبوا بضرورة تدخل الجهات المسؤولة لكبح جماح تلك الأسعار وفرض القوانين على من يقوم برفع الأسعار من تلقاء نفسه استغلالاً لظروف بداية العام.
من ناحيته أكد (م، أ) صاحب مكتبة في رأس الخيمة أنه لا دخل في تحديد أسعار القرطاسية لأصحاب المكاتب بل المورد هو المسؤول الرئيسي عن تحديد السعر، ومعظم المكتبات يكون التنافس فيما بينها في هامش الربح فقط وارتفاع الأسعار يقلل نسبة المبيعات، إذ يكتفي ولي أمر الطالب بشراء الاحتياجات الضرورية فقط في بداية العام. وقال سيد حمد الله خمسة أضطر أمام ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية مع بداية العام الدراسي لعمل ميزانية تعينني على شراء كافة المستلزمات الخاصة بالأولاد، وفي هذا العام فوجئت ان الميزانية لم تكف شراء كافة المستلزمات نظراً لارتفاع اسعار الحقائب والقرطاسية بصورة كبيرة.
وألقى محمد الشميلي باللائمة على حالة الجشع التي تنتاب التجار خاصة في المناسبات والتي تدفعهم الى رفع الأسعار بطريقة لا تتناسب مع قيمة المشتريات والمستلزمات، لافتاً الى انه اشترى لأحد أبنائه إحدى الحقائب الشهر الماضي وعاد ليشتري الحقيبة نفسها لأحد ابنائه ليجدها قد ارتفعت حوالي 40%.
وكشف أن الارتفاعات لم تقتصر على الحقائب المدرسية والقرطاسية، بل امتدت لتشمل الزي المدرسي وكذلك الأحذية التي سجلت ارتفاعات هي أيضا تفوق 20% خاصة للماركات الشهيرة التي من المفترض ان تكون بعيدة عن تلاعب التجار.
لافتاً الى ان معظم أولياء الأمور يجدون صعوبة ومعاناة في تلبية متطلبات أولادهم المدرسية من القرطاسية والحقائب المدرسية والأحذية وغيرها بسبب غلاء الأسعار.
وقال سعيد الشحي: ارتفع ثمن بعض الحقائب المدرسية ذات الجودة المتوسطة ليسجل 80 درهماً هذا العام مقارنة مع اقل من 50 درهماً قبل الشهر الماضي، كما ارتفعت الأحذية بنفس القيمة تقريباً.
الشمس المشرقة
يقول طارق العلي، مقيم من عجمان، إن الحيرة ومشاعر القلق أصبحت تنتاب الأسر مع بداية كل عام دراسي جديد ، وتلك الحيرة ليست حكراً على الأسر ذات الدخل المحدود التي تبحث عن الأسواق الرخيصة ولكن شكوى عامة لكافة المستويات ما جعل دخول الطلاب الجدد إلى المدارس غولاً يرعب كل أسرة مهما كان مستوى الدخل ، مبينا ان اصحاب المراكز التجارية والمكتبات يخصصون اركانا للمستلزمات المدرسية ويضعون مسميات تجذب الاطفال الى بضائعهم خاصة الحقائب المدرسة فمنها حقيبة (الشمس المشرقة) وتباع بـ 300 درهم و (كلاسيك) تباع ب 250 درهما و(دورا) وقيمتها 120 درهما وحقيبة (فورتانا) وتباع بـ200 درهم وأن اقل حقيبة اصبح سعرها 50 درهما (توم وجيري)، لافتا الى أن حقائب الطعام بالنسبة للطلاب صغيري السن تتراوح ما بين 35 -66 درهماً حسب النوعية وفي كثير من الأحيان تجدها بأسعار أخرى، مطالباً إدارة حماية المستهلك بضرورة التدخل للحد من تلك الارتفاعات والاختلاف في الأسعار من محل لآخر .
هاشم النعيمي: حماية المستهلك حذرت محال القرطاسية من رفع الأسعار
أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أن إدارة حماية المستهلك لن تتوانى في التصدي لأي عملية استغلال أو احتكار أو ارتفاعات مبالغ فيها وغير مبررة في الأسواق وكافة المحال التجارية لكافة السلع الاستهلاكية بما فيها القرطاسية والمستلزمات المدرسية، وأن وزارة الاقتصاد حذرت محال القرطاسية من رفع الاسعار واستغلال موسم العودة للمدارس ووضعت خطة لمراقبتها من خلال مكاتبها المنتشرة في كافة امارات الدولة، لافتا إلى أن الإدارة ستستمر في العمل على مكافحة أية احتكارات أو استغلال قد يهدد استقرار السوق بالتعاون مع الجهات الأخرى المعنية، موضحاً أن الحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك ليس مسؤولية وزارة الاقتصاد فقط بل مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية مع جهود المجتمعات المدنية في أبعاد أي ممارسات سلبية تسيء إلى المستهلك والمجتمع والاقتصاد الوطني.
وأضاف أن حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد تقوم بحملات مكثفة على المحال التجارية ومنافذ البيع الكبرى خاصة مع بداية العام الدراسي الجديد من أجل التنبيه على الجمهور المستهلك بضرورة أخذ الحيطة والحذر تحاشياً لاستغلالهم من بعض التجار أصحاب النفوس الضعيفة ومراقبة أسعار القرطاسية، لافتا إلى أنه خلال الحملة يتم توزيع الملصقات على المحال والجمعيات التعاونية والتأكيد عليها بتثبيت الأسعار في كافة السلع الاستهلاكية المعروضة للبيع تنبيهاً للجمهور وتحذيراً لأصحاب المحال التجارية بعدم المبالغة في رفع الأسعار الذي يترتب عليه مخالفات تصل إلى حد إغلاق المنشأة في حال التكرار، موضحاً أن هناك حملات مكثفة من أجل مراقبتهم وذلك كله يصب في حماية المستهلك من أي محاولات غش تجاري، لافتا إلى أن هناك خطاً ساخناً 600522225 يستقبل مكالمات الجمهور منوهاً إياهم بالتبليغ الفوري عن أي تجاوزات تحدث أو أي زيادات في أي سلعة كانت.
تلاعب واضح واستهتار بالقانون
قال أحمد بو النيل العضو من جمعية الامارات لحماية المستهلك إنه من خلال متابعتهم لواقع السوق وجدوا أن هناك بالفعل تفاوتاً في الاسعار من مكان الى آخر، معتبرا ذلك دليلا قاطعا على وجود تلاعب واضح واستهتار بقانون حماية المستهلك كما يعكس هذا الواقع "عدم وجود رقابة كافية لمواجهة هذه الظاهرة المتجددة سنويا" من قبل الجهات المناط بها تطبيق القانون.
محال «أبو ريالين» و10 و20 تدخل المنافسة لتلبي احتياجات الأسر
شهدت محلات القرطاسيات في إمارة الفجيرة مع مطلع الأسبوع الجاري إقبالاً كبيراً ومتزايداً من قبل أولياء أمور الطلاب والطالبات استعداداً منهم لبدء العام الدراسي الجديد، وسط منافسة شديدة بين المحلات المتخصصة في القرطاسيات والمحلات الكبرى للبيع بنظام التجزئة في تقديم أنواع جديدة وأسعار مختلفة للبضائع وصفها البعض "بالمرتفعة" والآخر "بالخيالية"، الأمر الذي دفع بمحلات " أبو ريالين" الدخول في حيز المنافسة لتلبية احتياجات بعض الأسر التي وجدت في المكتبات المتخصصة مبالغة غير طبيعية في الأسعار، فيما اتخذت السلع القرطاسية، مكانها اللائق في مداخل المحال، وواجهات العرض، التي أدخلت المتسوقين في أجواء الموسم الدراسي.
ويشار إلى أن المنافسة قد اشتدت بين الأطراف المشاركة في هذا الموسم للاستحواذ على أكبر عدد من المستهلكين مع موسم العودة إلى المدارس، حيث حظيت جميع السلع باختلاف جودتها على إقبال متواصل لاستكمال تجهيزات الطلبة للمدارس. فيما ارتفعت وتيرة الشكوى من المستهلكين فئة أولياء الأمور من أسعار القرطاسيات والحقائب المدرسية التي يحتاجها أبناءهم لبدء العام الدراسي مع مطلع الأسبوع القادم، مؤكدين على أن نوعية السلع لم تختلف إطلاقاً في ما عدا الألوان والرسومات المطبوعة عليها، في حين لمسوا زيادة ملحوظة في السعر تفوق الـ 30%.
ويرى المواطن علي الدهماني وهو أب لأربعة من الأبناء أن منافذ البيع الكبرى أو المراكز التجارية الكبرى في الإمارة تلامس فيها بعض الالتزام في أسعار المستلزمات المدرسية على عكس المحلات الخارجية، مؤكدا أن سعر الحقيبة في تلك المجمعات التجارية 79 درهما في حين كانت تباع في السابق بـ 45 درهما إلا أنها بالمقارنة مع المكتبات المخصصة تقل بنسبة 40 درهما، كما يجد بأن الدفاتر والمستلزمات الأخرى أسعارها مازالت في المعقول وتجد بعض العروض مثل البيع بالجملة لدفاتر أو الأقلام بأسعار معقولة في الفائدة.
ودعا أولياء الأمور بالمفاضلة في عمليات الشراء، والاتجاه إلى المجمعات التجارية لكسر حاجز المبالغة التي تمارسه بعض المكتبات الخارجية رغم الرقابة المفروضة عليها من الجهات المختصة بحماية المستهلك. كما أكد على أن جودة السلع في منافذ البيع الكبرى لا تقل عن بضائع المكتبات.





