حدد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم تسع أولويات سيتم التركيز عليها خلال العام الدراسي الجديد (2012 / 2013) ويأتي في مقدمتها التوطين من خلال توظيف الخريجين المواطنين، والتطوير المهني للعاملين في الميدان.

ومتابعة تطبيق النموذج المدرسي الجديد من خلال تجهيز مناهج الحلقتين الثانية والثالثة والتركيز على تنمية المهارات الحياتية لطلبة رياض الأطفال والحلقة الاولى ، والتواصل مع أولياء الأمور وتثقيفهم حول طرق مساندة أبنائهم ، والاستفادة من الأنظمة المساندة للمدارس واستخدام برامج تحليل البيانات للادارة الفاعلة.

بالإضافة إلى التركيز على الفعالية المؤسسية من خلال متابعة الأخذ بملاحظات الميدان والتواصل الفعال مع الادارات المدرسية، وجودة التعليم من خلال برنامج "ارتقاء" لتقييم المدارس والتركيز على نتائج الامتحانات القياسية المحلية والعالمية للحلقة الثالثة وتفعيل الأنشطة، وكذلك لمتابعة العمل مع وزارة التربية والتعليم من أجل تطوير الحلقة الثالثة والتركيز على تطوير مهارات الطلبة المعرفية.

جاء ذلك مع انطلاق فعاليات منتدى " بداية " السنوي ، الذي ينظمه مجلس أبوظبي للتعليم في دورته الثالثة ويستمر ليومين بحضور الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس التعليم وعلي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية ونحو خمسة آلاف من الهيئات الادارية والتدريسية على مستوى تعليميتي أبوظبي والغربية، في حين يشارك فيه فعاليات المنتدى اليوم العاملين تعليمية العين.

وأكد الدكتور مغير الخييلي في كلمته على رؤية حكومية أبوظبي (2030) والتي تؤكد على أن رأس المال البشري هو المحرك الحقيقي للاقتصاد، وتدعو إلى تنامي حجم الاقتصاد المحلي بحوالي أربعة أضعاف وتفرض بيئة اقتصادية مستقبلية مختلفة ، منوها أن المتغيرات الرئيسة المؤثرة فيها تتمثل في توسيع البنية التحتية وتوفير خدمات لعدد أكبر من الخدمات للمواطنين والمقيمين وتكامل دور القطاع الخاص مع القطاع العام وارتفاع سقف الإنفاق الحكومي.

16 % من مؤشرات الأداء

وأضاف الخييلي إن المضي في الاعتماد على النفط كمصدر رئيس لنمو الاقتصاد ينذر بتقلص الناتج المحلي للفرد وهذا يحتم ضرورة تنويع مصادر النمو الاقتصادي مشيرا إلى أن عملية التنويع وتحقيق الاقتصاد المعرفي المستدام ترتكز على التعليم لبناء رأس المال البشري ، حيث إن التعليم يمثل 16 % من مؤشرات أداء حكومة أبوظبي 2012 وهذا ما يؤكد الأهمية الكبيرة التي يحظى بها التعليم كأولوية أساسية لعملية التطوير والاستدامة.

وتحدث الخييلي حول دور المدرسة في تنمية مهارات المستقبل ، متناولا خطة المجلس في تطبيق النموذج المدرسي الجديد والتي تسير بشكل تدريجي وتغطي حاليا الصف الخامس ، مشيرا إلى استراتيجية المجلس المطبقة حاليا والتي تعالج العديد من التحديات التي يواجهها التعليم والمتمثلة تحديات البيئة التعليمية مثل المنهج ومخرجات التعليم والمهارات القيادية والمهارات التعليمية والبيئة المدرسية.

وتحديات البنية التحتية كحال المدارس والمرافق والموارد التعليمية والبنى التحتية المعلوماتية، ومدى توفر ضبط للبيانات ، و تحديات الطلبة وتشمل مشاركة ومساهمة أولياء الأمور ومهارات ونتائج الطلبة، منوها إلى أن 3 % فقط من الطلبة بإمارة أبوظبي كانوا يلتحقون بمؤسسات التعليم العالي دون سنة تمهيدية والنسبة وصلت اليوم إلى 12 % ، مقابل 88 % يضيعون عدة سنوات في التأهيل للتعليم الجامعي.

أجنحة

 

أقام المجلس على هامش فعاليات المنتدى مجموعة من الأجنحة تعبر عن برامجه ومبادراته بالإضافة لأجنحة من عدد من الجهات المجتمعية ، وشملت أجنحة المجلس " بعثة نبراس" ، و خدمة بياناتي ، وبرنامج مجلسي وتقنية المعلومات ومدارس المستقبل، وإدارة الخدمات العامة، ودمج المدارس وبرنامج تمكين وغيرها.

التعليم الصحيح يبدأ من الصفر

 

أشار الخييلي إلى أن المجلس يعتمد كثيرا خلال وضع وتطوير استراتيجيته على الأبحاث والدراسات ، وأن من بين الدراسات الحديثة دراسة سويسرية أكدت أنه اذا أردنا الاستثمار الصحيح في التعليم فعلينا التركيز على الطفل من عمر ( صفر و حتى 5 سنوات ) بمعنى الاهتمام بالسنوات الأولى قبل دخول المدرسة والتي يمكن خلالها بناء المهارات الاجتماعية والحياتية التي تتعلق بتكوين شخصية الطفل .

بينما المهارات المعرفية فإنها تنمى من عمر (10 إلى 15 ) عاما ، كما تؤكد الدراسة أن جودة التعليم تؤثر في الطالب أكثر من عدد سنوات الدراسة ، وأن تحصيل الطالب في المهارات والمعرفة سيؤثر في تحصيله الاقتصادي مستقبلا.

تطبيق استراتيجية المجلس على 4 مراحل

 

أكد الخييلي أن الاستراتيجية تطبق وفق أربع مراحل تشمل " المبادرة والإطلاق " واللتان تم الانتهاء منهما وأنهم حاليا في مرحلة "الدمج "والتي تم فيها دمج المناطق التعليمية تحت مظلة مجلس التعليم والعمل على تجهزيها لمرحلة "التمكين" التي ستكون في الفترة من (2015 - 2018) وأن هذه المرحلة النهائية هي المعنية بفصل التشريع عن التنفيذ .

حيث سيتولى المجلس وضع السياسات، ويقوم قطاع العمليات المدرسية بشكل مستقل بتنفيذ هذه السياسات ، في ظل وجود هيئات لحوكمة النظام تشمل خمس هيئات تتعلق بترخيص المعلمين والارشاد المهني للطلبة، والمناهج والمعايير، و المتابعة والتقييم وأخيرا هيئة خاصة بمجالس أولياء الامور.

واستعرض الخييلي إنجازات العام الدراسي الماضي (2011/2012) ، والتي تمثلت في ارتفاع معدل المشاركة في الاستبيانات التي يطرحها المجلس، حيث ارتفع معدل مشاركة أولياء الأمور في استبيان رضاهم عن التعليم من (5 آلاف مشاركة إلى 20 ألف ) بنسبة (61 %) والذي كشف عن رضاهم بشكل كبير عن المدارس التي تطبق النموذج المدرسي الجديد نظرا لتركيز تلك المدارس على مشاركة ولي الأمر وتفاعله .

كما زادت مشاركة مديري المدارس في استبيان الرضا الوظيفي الخاص بهم من (154 إلى 226 مديراً) أي ارتفاع بنسبة (84 %)، كما سجل المعلمون تفاعلا أكبر مع الاستبيان الخاص بهم حيث ارتفعت المشاركة من (5 آلاف إلى أكثر من 8 آلاف معلم ) بنسبة مشاركة (77 %).

وتحدث الخييلي حول خطة التطوير المهني والتي نفذت على مراحل شملت مرحلة "التأسيس " من خلال استقطاب الخبرات العالمية والاستفادة منها في دعم كوادرنا ، ثم مرحلة "التمكين" والتي تمثلت في تطبيق النموذج وتمكين كوادرنا الوطنية .

وثالثا مرحلة "الريادة" والتي تهدف للاعتماد على الكادر المواطن وتكريس التحسين ، وهنا نوه الخييلي إلى أنهم من أجل مرحلة التمكين للكوادر الوطنية قاموا بتوفير (404) من الوظائف لخريجي التربية بما يرفع نسبة التوطين إلى (41 %) بنمو سنوي بلغ (7.2 %) .

كما انخفضت نسبة دوران العمل في قطاع التعليم إلى (4.5 %) بعد أن كانت في العام السابق (4.7 %) ، وتم تدريب (200) مواطن وإعادتهم للتدريس ، وتأهيل (20) معلمة مواطنة لتولي مهام مساعد مدير ، وابتعاث (60) معلمة و (40) مديرا من المواطنين ضمن برنامج نبراس الذي تمت زيادة مخصصاته المالية ، كما تم تطوير بكالوريوس التعليم في كلية الإمارات للتطوير التربوي ، وإحلال الشراكة والاعتماد على الكادر التعليمي المحلي.

تحسن نتائج الطلبة

أما على مستوى نتائج الطلبة في الثانوية فقد تقلص الفارق بين طلبة القسمين العلمي والأدبي إلى (5.4 %) ، كما تقلص الفارق أيضا بين البنين والبنات إلى (2.3 %) ، وحققت مدارس الامارة نسبة نجاح وصلت إلى (90.3 %) ، وارتفعت نسبة تحصيل طلبة الثانوية في المواد التي تعتمد مهارات التفكير والتواصل وحل المسائل.

ومن بين الانجازات على مستوى البنية التحتية تم توفير (689) جهازا لذوي الاحتياجات الخاصة ، ودمج (4750) منهم في المدارس ، وبناء (21) مدرسة وروضة وإعادة تأهيل (8) أخرى ، كما سيتم العام الجديد بناء (12) مدرسة جديدة ، وتم اغلاق (50) مدرسة قديمة ، وبناء (56) وحدة سكنية ضمن مشاريع اسكان المعلمين في الغربية، وهناك مشاريع أخرى في هذا المجال سيتم الاعلان عنها قريبا.

 كذلك تم العمل على تعزيز البنية التحتية التقنية من خلال تحديث (257) مدرسة ببنية تحتية معلوماتية وشبكات انترنت ، وتدريب (3000) ولي أمر على استخدام برنامج الـ (eSIS) وسيكون خلال العام الجديد عمليات تدريب لأولياء الامور في المدارس لدعم مهاراتهم التقنية.