يدرس مجلس أبوظبي للتعليم توفير مقاعد دراسية بديلة لنحو 31 ألف طالب وطالبة من الملتحقين بـ 37 مدرسة من مدارس الفلل الخاصة على مستوى الإمارة والتي يعد العام الدراسي 2012 - 2013 هو آخر عام بالنسبة لها، وأكد المهندس حمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التعليم الخاص بالمجلس في تصريحات صحفية أن تلك المدارس قدمت تعهدات بالالتزام بالاغلاق.
حيث إن بعضها سيقوم ببناء مدارس بديلة في أراض حصلوا عليها من المجلس وآخرون سيستأجرون مباني لمدارس حكومية شاغرة والبعض طرح فكرة دمج مدرستين معا، مشيرا ايضا لجهود المجلس في مجال دعم الطلبة المحدودي الدخل من خلال تنفيذ عدة مبادرات آخرها التواصل مع عدد من المؤسسات الحكومية والمجتمعية الكبرى لدعم طلبة هذه الفئة وخاصة المتفوقين منهم ، ونوه كذلك إلى أن العمل مع وزارة التربية والتعليم جار من خلال لجنة مشتركة لتنفيذ مشروع ترخيص المعلمين بالمدارس الحكومية والخاصة .
لا مضاعفة للرسوم
وعلى مستوى مدارس الفلل أوضح المهندس الظاهري أن المجلس حريص بالدرجة الأولى على مصلحة طلبة هذه المدارس بما يضمن استمرارهم في الدراسة بشكل مستقر من خلال توفير بدائل مناسبة بالتعاون مع المدارس، منوها إلى أن أي مدرسة فلل تغلق، عليها قبول أبنائها من الطلبة القدامى في المدارس البديلة بذات الرسوم الدراسية التي كانوا يدفعونها ويسمح لهم بزيادة أقصاها 20 %، نافيا قيام أي مدرسة خاصة على مستوى إمارة أبوظبي بمضاعفة رسومها الدراسية.
وأشار إلى أنه بالنسبة لمدارس الفلل التي انتقلت إلى مبان مدرسية جديدة فانها حصلت على الموافقه من المجلس بطرح رسوم دراسية جديدة تطبقها على الطلاب الجدد الذين يلتحقون بها لأول مرة ، وان هذه الرسوم الجديدة من حق تلك المدارس لأنها قامت باستثمار الأراضي التي منحها اياها المجلس بإنشاء مبان مدرسية جديدة بتكاليف عالية لا تقل عن (20) مليون درهم وأكثر في المبنى الواحد .
وتقدمت بطلب ترخيص جديد بناء على معايير وشروط المجلس، فهي مدارس جديدة بالكامل وبرسوم جديدة ولا يمكن وصفها بالزيادة في الرسوم ، ولكنها التزمت بطلابها القدامى برسومهم السابقة حرصا على مصلحتهم ، منوها إلى أن جميع المدارس الجديدة سواء الفلل التي انتقلت لمبان جديدة أو المستحدثة حدد لها الملجس رسوما دراسية بناء على مبناها والخدمات ونوعية التعليم التي تقدمها وكوادرها الادارية والتدريسية وتراوحت ما بين ( 8 آلاف إلى 55 ألف درهم ).
٪10 زيادة سنوية
وشدد على أن عملية زيادة الرسوم للمدارس الخاصة تخضع لدراسة ورقابة مشددة من المجلس ، حيث يسمح للمدارس التي ترغب في زيادة رسومها أن تتقدم بطلب زيادة بنسبة (10 %) سنويا، وللمجلس القرار النهائي في الموافقة على الزيادة وبالنسبة التي يراها مناسبة والتي لا تتجازو الـ(10 %) السنوية ، مشيرا إلى أنه تقدم العام الدراسي الماضي (67) مدرسة خاصة بطلبات لزيادة رسومها، وان المجلس درسها بدقة ووافق على الزيادة لـ (35) مدرسة فقط وتراوحت نسب الزيادة من (٪3 إلى ٪9).
منوها إلى أنه يتم تدقيق أسباب الزيادة ومقارنتها بالتقرير المالي للمدرسة للتأكد من أحقيتها في الحصول عليها، وأن بعض المدارس أكدت أنها تعاني من خسائر مادية والمجلس سمح لها بالزيادة لتتمكن من متابعة تقديم خدماتها لطلابها، وأخرى قدت بالفعل اضافات استحقت عليها الموافقة بنسبة محددة.
محدودو الدخل
وفي رده على سؤال لـ"البيان" حول دعم الطلبة محدودي الدخل التي أكد عليها المجلس عدة مرات، ذكر الظاهري أن المجلس خطا في هذا الجانب خطوات عديدة داعمة لذوي الدخل المحدود ومنها تأجير مباني مدراس حكومية شاغرة لتستثمر كمدارس خاصة وبأجور رمزية بما يخفف من العبء المالي على المستثمر الذي يضع غالبية أمواله في البناء .
وبالتالي يمكنه طرح رسوم بنسب معقولة تناسب ذوي الدخل المحدود ، وأن هذه المدارس مقابل تلك التسهيلات يفترض عليها الالتزام بحد أقصى للرسوم المدرسية يتراوح ما بين (6 آلاف إلى8 آلاف درهم ) ، وأشار أيضا إلى تخصيصهم أراضي للمستثمرين برسوم رمزية ، وأن هناك جهودا من المجلس بالتواصل مع عدد من المؤسسات لجهات المجتمعية ومنها مؤسسة خليفة للاعمال الخيرية لدعم الطلبة محدودي الدخل والطلبة المتفوقين.
لوائح التعليم الخاص
وتحدث المهندس الظاهري عن استمرار عمل قطاع التعليم الخاص في المجلس على تنفيذ استراتيجيته التطويرية مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية تنفذ من خلال ثلاث محاور أساسية وتشمل تعزيز الجودة في قطاع التعليم بالمدارس الخاصة، والعمل على زيادة العرض مقارنة بالطلب و زيادة المقاعد الدراسية المتوفرة على مستوى الامارة لخدمة كافة شرائح المجتمع باختلاف جنسياتهم ، وتعزيز الهوية الوطنية والانتماء.
وأوضح أنه على مستوى تعزيز جودة التعليم فان لديهم العديد من المبادرات ومنها اصدار اللوائح التنظيمية لقطاع التعليم الخاص والتي ستحكم العلاقة بين كافة الأطراف المشاركة في العملية التعليمية، وقد تم الانتهاء من اعداد هذه اللوائح وهي في طور الاعتماد حاليا، وسوف تشمل كافة محددات العمل في المدارس الخاصة، بينما بالنسبة للوائح السلوك التربوي فإن اللائحة التي ستعتمد لمدارس التعليم الحكومية ستطبق ذاتها على المدارس الخاصة.
تفتيش المدارس
أما المبادرة الثانية في مجال الجودة فخاصة بتطبيق برنامج ارتقاء للتفتيش على المدارس الخاصة وتقييمها ، والذي يستكمل هذا العام دورته الثانية استعدادا لاعلان النتائج وتصنيف المدارس في يوليو المقبل ، مشيرا إلى أن المدارس التي تفشل في تحقيق الحد الأدني من معايير المجلس ولا تصل للمستوى الجيد في الاداء بمعنى أنه يثبت عدم جديتها في التحسين والتطوير.
سيتم اتخاذ اجراءات معها والتي تضمن حقوق الطالب في الحصول على تعليم متميز، وذكر أنهم نفذوا (350) زيارة فردية وجماعية للمدارس خلال العام الماضي وأن (82 %) من المدارس قدمت خططا تطويرية بناء على توصيات برنامج ارتقاء من بين (183) مدرسة خاصة على مستوى الامارة.
القدرة الاستيعابية
يتعلق المحور الثاني بالقدرة الاستيعابية للمدارس وأوضح المهندس الظاهري أنهم بدؤوا منذ ثلاث سنوات بتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المدارس الخاصة ، وخلال العامين الماضيين تم منح ما يقارب من (37) رخصة خلال (2011- 2012) ، كما تم منح مستشمرين (46) قطعة أرض جديدة خلال الثلاث سنوات الماضية وذلك برسوم رمزية بهدف تشجيع استقطاب الاستثمارات، وخلال العام (2011) تم افتتاح (14) مدرسة جديدة بمناهج مختلفة وبطاقة استيعابية بلغت (16) ألف مقعد.
مشيرا إلى أنهم يعملون من خلال ذلك على سد الفجوة في حجم الاحتياجات في المدارس الخاصة، فقد تم مؤخرا تدشين بناء مدرسة هندية جديدة لأن لديهم فجوة كبيرة فيما يتعلق بالجالية الهندية ، منوها إلى انه من المهم عند تقدم المدرسة للحصول على ترخيص أن تقدم خطة عمل متكاملة ولابد أن يحظى منهاجها بالاعتماد من قبل وزارة التربية والتعليم ويكون مرخصا، وهناك لجنة مشتركة بين المجلس والوزارة لمعادلة الشهادات.
أما بخصوص تعزيز الهوية والانتماء، هو أحد الجوانب الهامة في استراتيجية التعليم الخاص وقد تم التركيز عليها حتى من خلال برنامج ارتقاء لتقييم المدارس، حيث يتم متابعة التزام المدارس بالسلام الوطني والاحتفال في المناسبات الوطنية الهامة للدولة ، وأن المجلس طالب المدارس بتوثيق أنشطتها ومبادراتها في هذا المجال ، وأنه في حال وجود أي شكوى أو سلوك من مدرسة يؤكد اهمالها لجانب الهوية يتم اتخاذ اجراءات بشأنها وحتى وان كانت المدرسة لا تضم طلبة مواطنين فانها مطالبة لهذا الجانب بحكم وجودها على أرض الدولة بضرورة اطلاعها طلابها على الثقافة والهوية المحلية.
