بدأت كلية دبي الثانوية للطالبات، والتي تعد أول مدرسة يكون معظم منهجها الدراسي والتعـليم بـها والتقييم فيها بشكل افتراضي وأول مدرسة تتيح للطالبة التحرك بما يناسب امكاناتها، باستقبال طلبات التسجيل للصف التاسع والعاشر للعام الأكاديمي 2012 2013، حيث يوجد في المدرسة نموذج مدعوم تقنيا يبدأ بطلبة الصف التاسع ويسمح لهؤلاء الطالبات بالاستفادة كاملا من البرنامج الشامل.

وقال الدكتور هوارد ريد، مدير كليات التقنية العليا في دبي في تصريح لـــ"البيان" إن مدرسة كلية دبي الثانوية للطالبات ستكون الأولى من نوعها في نـواحٍ عـدة أبـرزها أنـها أول مدرسة ثانوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توفر نموذجاً تعلـيمياً متكاملاً يدمج بين مزايا التعليم الإلكتروني المتطور والتعليم وجهاً لوجه، لافـتا إلى أن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا، افتتح مدرسة "كلية دبي الثانوية للطالبات" خلال حضوره احتفالية كلية دبي للطالبات باليوم الوطني الأربعين.

واشار الدكتور ريد إلى وجود حاجة ملحة لتحسين نوعية التعليم في مدارس الدولة، حيث ارتأت ادارة كليات التقنية العليا في دبي انشاء مدرسة فريدة من نوعها سيكون لها نقلة نوعية في مجال التعليم في الدولة، منوها بأهمية الشراكة مع مؤسسة "كي 12 الشرق الأوسط أف زد"، المؤسسة التعليمية الرائدة في التعلم عبر الانترنت لإنشاء اول مدرسة في المنطقة تدمج بين التعليم المباشر والتعليم عبر الانترنت وتتمركز داخل حرم جامعي، أملين أن نخلق بيئة تعليمية تمكن الطالب من اكتشاف ذاته وامكاناته.

وأضاف تأتي مبادرة انشاء كلية دبي الثانوية للطالبات متابعة لتوجيهات حكومة دبي ورؤية مؤسسات التعليم العالي الحكومية القاضية بأهمية إعداد وتأهيل الطلبة في أواخر المرحلة الثانوية لالتحاقهم بالجامعات، وهم مؤهلون للولوج في السنة الدراسية الأولى من التخصص مباشرة، دون إضاعة سنة من دراستهم الجامعية، وهي سنة الإعداد للدراسة الجامعية.

مرحلة جديدة

وذكر الدكتور هوارد ريد أن كلية دبي الثانوية للطالبات أول مدرسة من نوعها ملحقة بجامعة في المنطقة، معربا عن أمله في المزيد من الاقبال للتسجيل في كلية دبي الثانوية للطالبات للدفعة الأولى من طالبات الصف التاسع والعاشر للعام الأكاديمي 2012-2013، منوها في الوقت ذاته إلى أن هذه المدرسة الثانوية التي تمثل مرحلة جديدة متطورة للمدارس في دبي ستلعب دورا فعالا في تطوير مهارات الطالبات الموهوبات وتأهيلهن لمستقبل أفضل.

وتقدم المدرسة نموذجا جديدا للتعليم الذي يشمل أفضل مزايا التعليم الالكتروني مثل توفير برامج دراسة متزايدة بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية وأساليب التقييم بالإضافة إلى أفضل مزايا التعليم التقليدي المباشر كالمجتمع والتعاون والمؤازرة الاكاديمية والاجتماعية وممارسة الرياضة والأنشطة الأخرى.

مؤازرة

وقال الدكتور ريد إن ادارة كليات التقنية العليا دبي للطالبات ارتأت اقامة مدرسة ثانوية لمؤازرة المبادرات الاستراتيجية لوزارة التعليم الاماراتية للأعوام 2010 2020 بالشراكة مع مؤسسة "كي 12 الشرق الأوسط أف زد" التي توفر نظاما تعليميا معتمدا من الولايات المتحدة الأميركية، حيث إن 96% من خريجي المدارس الثانوية العامة بدولة الامارات ليسوا مستعدين للالتحاق بالجامعة مما يخلق مأزقا حيث إن ثلث ميزانيات التعليم العالي يتم انفاقها على برامج الاعداد الجامعي والمرحلة التأسيسية.

وأوضح أن كلية دبي الثانوية للطالبات مفتوحة للطالبات الاماراتيات والجنسيات المختلفة الأخرى لما في ذلك من مزايا مثل الفرصة لتعرف الطالبات الاماراتيات على أفكار وثقافات وصداقات جديدة مع فتيات ذات ثقافات مختلفة مما سيسمح لهن بالتأقلم بشكل أفضل مع الاحتياجات الاكاديمية والمهنية لعالم متداخل، بينما ستستفيد الطالبات غير الاماراتيات من التعرف على ثقافة منطقة يتزايد دورها على الساحة العالمية، وستكون كلتا المجموعتين أكثر نضجا وأكثر استعدادا لتجاوز الأنماط التي تعوق العمل التعاوني والتعلم.

منهج دراسي

وحول المنهج الدراسي، لفت الدكتور هوارد ريد إلى أن منهج مدرسة "كلية دبي الثانوية للطالبات" يتكون من ثلاثة عناصر: منهج وزارة التعليم الاماراتي الخاص بدراسة اللغة العربية والدين والدراسات الاجتماعية كما تحددها الوزارة، ومنهج اكاديمية كي 12 الدولية وهو منهج حاصل على جوائز يقوم بالاستفادة من الانترنت وغيرها لتدعيم التعلم وتعظيم فرص الانجاز الاكاديمي، والبرنامج "دين ايد ايه اس ايل" وهو برنامج باللغة الانجليزية يهدف الى تقديم برنامج دراسي فريد من نوعه، حيث إن الاساس الدراسي للمنهج التعليمي لأكاديمية كي 12 الدولية يعتمد على أفضل المناهج في العالم ويهدف الى مساعدة الطالب على أن يكون قادرا على المنافسة الاكاديمية عالميا.

ويشمل هذا مواد عملية مثل الكتب الدراسية والاقراص المدمجة وأشرطة الفيديو تدعم عناصر التعليم التفاعلي من خلال الانترنت لتجربة التدريس الشامل للاستجابة لأساليب التعلم المختلفة ولتعظيم أهداف التعلم.

تواصل اجتماعي

 

أنشئت مدرسة "كلية دبي الثانوية للطالبات" داخل حرم كلية دبي للطالبات ويضم مبنى المدرسة حجرات دراسية خاوية مما يقلل من التواصل الاجتماعي مع طالبات كليات التقنية العليا في دبي، ويحيط بالفناء "ابنية فرعية" خالية وكاملة جزئيا، وسيتم استخدام المكتبة والكافتيريا والمرافق الرياضية وغيرها من أبنية الحرم الجامعي لكليات التقنية العليا في دبي بما يقلل من التداخل بين جداول الكلية والمدرسة.