استنكرت جمعية الامارات لحماية المستهلك اتجاه المدارس الخاصة داخل الدولة لرفع رسومها من دون مبرر منطقي ومن دون ان تكون تلك الزيادات العشوائية مقابل خدمات او منتجات تعليمية جديدة وان يكون الهدف الحقيقي من تلك الزيادات في الرسوم تحقيق مزيد من الارباح على حساب اولياء الامور ما يزيد من معاناتهم وأعبائهم المثقلة في الاساس بقائمة طويلة من الالتزامات العديدة والمتنوعة.

وأكدت الجمعية ان قضايا وهموم "التعليم الخاص" تجاوزت انفلات الرسوم، لـ"تصبح المدارس الابتدائية أغلى من الجامعات، وهو ما أصبح يشكل عبئا ثقيلاً على أولياء أمور التلاميذ الأمر الذي أدى إلى خروج التعليم الخاص، عن دوره الوطني نتيجة لسيطرة مفهوم "البزنس" على العملية التربوية.

تواصل

وقال (محمد عبدالله النقبي) امين صندوق جمعية الامارات لحماية المستهلك ان الجمعية تلقت العديد من الاتصالات من اولياء الامور طالبوا فيها بضرورة التدخل لوقف هذا التغول الذي سيأتي على ما تبقى من دخول المستهلكين سواء كانوا مواطنين او مقيمين والتي تآكلت في ظل مسلسلات ارتفاع الاسعار وتدني القدرات الشرائية وبخاصة ان موسم عودة المدارس ورسومها يأتي مباشرة في اعقاب شهر رمضان الكريم وموسم الاعياد والاجازات.

واستهجن (النقبي) قرار المدارس الخاصة برفع الرسوم المدرسية وقال ان هذا التوجه غير مبرر على الإطلاق وإنما يهدف الى جني المزيد من الارباح لصالح جيوب المستثمرين في هذا القطاع على حساب جيوب المستهلكين الذين يرزحون تحت وطأة مسلسلات ارتفاع الاسعار، مؤكدا ان رسوم المدارس الخاصة مرتفعة اصلا ويجب تخفضيها وان مدارس قامت وخلال السنوات الماضية برفع اقساط اجور النقل بحجة ارتفاع اسعار المحروقات دون رقيب ولا حسيب مشددا على ان الجمعية لن تدخر جهدا وبشتى الوسائل المتاحة وبالتعاون مع كافة الجهات المعنية بالدولة سواء كانت وزارة التربية والتعليم او المناطق التعليمية المختلفة او هيئة المعرفة لكبح جماح هذا التغول غير المبرر الذي تمارسه المدارس الخاصة.

تباين

من جانبه، قال راشد علي محمد اليماحي، موظف، وأحد اولياء الامور: (هناك تفاوت واضح فى رسوم المدارس الخاصة بحيث تختلف من إمارة الى اخرى فقد التحق اولادي العام الماضي بالسنة الاولى روضة في ابوظبي وكانت الرسوم خمسة عشر درهما لكل طفل وهذا العام نقلتهم الى احدى مدارس الفجيرة فوجدت ان الرسوم عشرة آلاف درهم فقط لكل طفل على الرغم ان المناهج وجودة الخدمات واحدة في الفجيرة وأبوظبي مطالبا كافة الجهات المعنية بالدولة والمخول لها قانونا الاشراف على الرسوم الدراسية تكثيف نشاطها ومعاقبة اية مدرسة ترفع رسومها دون مبرر او تتحايل على قرارات عدم السماح لها بالزيادة باختلاق بنود اضافية تلزم بها اولياء الامور بدعوى ارتفاع اجور المدرسين او تكاليف التشغيل.

وفي السياق نفسه أكد محمد علي سالم الجابري، موظف، وجود مغالاة فى الرسوم الدراسية من قبل المدارس الخاصة تكاد تكون سنوية وان معدل تلك الزيادة تتراوح ما بين الفين وثلاثة آلاف درهم دون مبرر مطالبا بضرورة تثبيت الاسعار وان تقترن اي زيادة في الرسوم بمنتجات تعليمية جديدة.

مشاريع تجارية

وقال مبارك بخيت حميد ميرة المنصوري، موظف: (تحول التعليم الخاص داخل الدولة للأسف الشديد الى مشاريع تجارية هدفها الوحيد تحقيق اقصى درجات الربح على حساب مستوى العملية التعليمية وعلى حساب اولياء الامور وزيادة الاعباء الملقاة على عاتقهم فالمدرسة تتقاضى رسوما دراسية تتجاوز الخمسة وعشرين الف درهما وتطالب ولي الامر بتوفير القرطاسية والملابس بل وتجبر ولي الامر على التعامل مع تاجر معين يحتكر ملابس المدرسة وبالتالي يفرض السعر الذي يريده فبأي منطق تطالب المدرسة الخاصة ولي الامر كل ثلاثة شهور بزي جديد يتكلف خمسمئة درهم لنجد انفسنا مطالبين بملابس سنوية بـ 4 آلاف درهم لكل طفل مقترحا ضرورة اخطار المدارس اولياء الامور بشأن اي زيادة قبل اقرارها وان تكون هناك خصومات لولي الامر لثلاثة اطفال فأكثر وتكثيف الرقابة الدورية والمستمرة طوال العام على تلك المدارس من حيث الرسوم وجودة العملية التعليمية وكافة الانشطة المصاحبة لها).