أقرت لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة تمويل مشروع برنامج الدبلوم المهني لخريجي الثانوية العامة للطلبة والطالبات المواطنين ممن لم تتح لهم فرصة الالتحاق بالجامعات والكليات لاستكمال دراساتهم الجامعية على مستوى الدولة، انطلاقا من حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على الرعاية والاهتمام بقطاع الشباب باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن والسواعد التي من شأنها الحفاظ على منجزات الدولة وتعزيزها، وبتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

ويكون البرنامج المستحدث خاصا للطلبة الذين لم يحققوا المعدل المطلوب في اختبارات السيبا (150) درجة وهي الحد الأدنى للقبول في الجامعات والكليات الحكومية بناء على المعايير الجديدة المعتمدة للعام الدراسي المقبل، وذلك خلال اجتماع اللجنة برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، والذي عقد في ديوان وزارة شؤون الرئاسة في أبوظبي واستعرضت فيه اللجنة البرنامج وخططه والفائدة التي من شأنها أن يحققها البرنامج.

تأهيل الشباب

ويترجم المشروع حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تأهيل الشباب وتعليمهم وتسليحهم بالعلوم التي تعينهم على مواصلة تعليمهم الجامعي والمهني التخصصي بما ينفعهم ويلبي المتطلبات الوطنية في كافة القطاعات.

وسوف يتولى مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني تنفيذ البرنامج في إمارات الدولة كافة، كما يتولى المركز بالتنسيق مع كليات التقنية العليا تطوير برنامج في الدبلوم المهني.

ويبلغ إجمالي عدد الطلبة المتوقع أن يستفيدوا من البرنامج ثلاثة آلاف و775 طالبا وطالبة حسب إحصائيات شعبة القبول والتسجيل بعد الانتهاء من اختبارات الإعادة لامتحان السيبا.

ويبلغ عدد الطلبة المتوقع استفادتهم من البرنامج في إمارة أبوظبي 1919 طالبا وطالبة، فيما يبلغ عدد الطلبة في باقي إمارات الدولة 1856 طالبا وطالبة.

وسيوفر برنامج الدبلوم المهني لخريجي الثانوية العامة فرص الاستمرار في التعليم العالي للطلبة المؤهلين أكاديميا للالتحاق في تخصصات جامعية والحصول على شهادة البكالوريوس مستقبلا بعد تجاوزهم البرنامج.

وستغطى كلفة طلبة إمارة أبوظبي من ميزانية معاهد التعليم والتدريب المهني التابعة لمركز أبوظبي للتعليم التقني والمهني، فيما ستمول لجنة مبادرات رئيس الدولة كلفة باقي الطلبة في كافة إمارات الدولة الأخرى والمقدرة بحوالي 67 مليونا و200 ألف درهم.

ويقوم برنامج الدبلوم المهني لخريجي الثانوية العامة بتدريب وتأهيل الطلبة المواطنين في العديد من البرامج المهنية التي يحتاجها سوق العمل ويتطلب من الملتحق بالبرنامج إنجاز 35 ساعة تدريسية وتدريبية أسبوعيا من خلال التعليم المكثف في اللغة الإنجليزية لبلوغ معدل (5) في اختبارات "آيلتس" بعد الانتهاء من البرنامج الذي سيشتمل أيضا على منهاج لتحسين مهارات الرياضيات وتقنية المعلومات وتدريب الطلبة على مهارات العمل في بيئة مهنية ومهارات تنظيم الوقت والمهام ومهارات العمل ضمن فريق ومهارات التواصل وإرشاد مهني وأكاديمي. ويتيح هذا المنهاج للطلبة فرص عمل واعدة في قطاعات صناعية وتقنية وخدمية.

تخصصات مهنية

ويتضمن البرنامج تدريبا مهنيا لمدة عامين للحصول على شهادة الدبلوم في تخصصات مهنية يختارها الطالب تقوده إلى فرص عمل واعدة في قطاعات صناعية وتقنية وخدمية منها تقنية نظم المعلومات وتقنية الإعلام وتقنية الهندسة بفروعها وتقنية أمن وسلامة البيئة والتقنيات الصناعية المختلفة وتقنية المختبرات الطبية وإدارة الخدمات اللوجستية وإدارة وصيانة المرافق والمنشآت وخدمات السياحة والسفر وإدارة المشاريع وإدارة الموارد البشرية.

حضر الاجتماع، الذي ترأسه معالي أحمد جمعة الزعابي، كل من الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي ومحمد عبدالله الرميثي وجبر السويدي وسعيد محمد المقبالي وعبدالله سيف النعيمي ومحمد محمد صالح والمهندس محمد حسن المعيني ومحمد عيسى وعلي الدهماني.

وأكد معالي أحمد جمعة الزعابي حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، على الرعاية والاهتمام وتأهيل الشباب وتوفير كل السبل لكي يشقوا مستقبلهم بسهولة ويسر، لافتا إلى أن الشباب هم الركيزة الأساسية للوطن ومشاريعه المستقبلة وأن برنامج الدبلوم المهني لخريجي الثانوية المواطنين هو بداية لوضع شباب الوطن ممن لم يحصلوا على فرصة الالتحاق بالجامعات الكليات على طريق استكمال علومهم ودراستهم الجامعية وسيضع شباب الوطن على طريق التخصص في قطاعات مهنية وحرفية مهمة ويحتاجها سوق العمل بالدولة وتوفر لأبنائه فرصة مهمة للعطاء والعمل في سبيل رقي الوطن ورفعته.

وأوضح أن برنامج الدبلوم المهني لخريجي الثانوية المواطنين يعتبر بداية مهمة لتأهيل وتدريب أبناء الوطن وإكسابهم مهارات وخبرات جديدة مهمة في قطاعات مهنية وفنية مطلوبة ويحتاجها سوق العمل بالدولة، كما سيضيف إضافات مهمة في قطاعات فنية ومهنية متطورة متسلحاً بالعلم والمعرفة، مشيرا إلى أن سوق العمل بالدولة بحاجة ماسة إلى هؤلاء الشباب الذين سيكونون مؤهلين لدخول سوق العمل.

وأكد أن أبناء الإمارات يملكون القدرة والعزيمة والإصرار ورغبة خوض التحدي والإرادة للوفاء بهذه المتطلبات الوطنية خصوصا أننا نملك تجارب سابقة أثبت فيها الشباب القدرة والكفاءة والإخلاص في قطاعات فنية مهمة وهم الآن يقودون هذه القطاعات بكفاءة واقتدار.

وقال الزعابي: إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ينظر إلى الشباب على أنهم الرصيد الحقيقي للوطن والرهان الذي تراهن عليه القيادة للنهوض بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، لافتا إلى أن الإمارات تركز على أبنائها في مسيرة التقدم، وما وصلت إليه من تقدم ورقي وازدهار يعود إلى جهود الشباب ودورهم المهم والمؤثر والفاعل في مسيرة التنمية الناجحة التي تحققها الإمارات في كافة القطاعات سواء على صعيد التنمية الشاملة أو النمو الاقتصادي والصناعي والإنتاجي والاستثماري.

وأكد معالي الزعابي أن الحفاظ على المنجزات بحاجة ماسة إلى جهود الشباب الذين يشكلون القوة الحقيقية بمسيرة التنمية والنمو التطور والرفاهية وتحقيق المزيد من التقدم والعزة لوطننا وشعبنا الكريم.