أكدت عناصر اكاديمية ان قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، بتمويل مشروع برنامج الدبلوم المهني لخريجي الثانوية العامة للطلبة والطالبات المواطنين ممن لم تتح لهم فرصة الالتحاق بالجامعات والكليات لاستكمال دراساتهم الجامعية على مستوى الدولة، ستعمل على إحداث نقلة نوعية في مختلف جوانب التعليم المهني وتنسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة الداعية إلى ضرورة التوسع فيه وتلبية متطلبات التنمية الحقيقية.

وقالوا: إن المبادرة هي بالفعل ترجمة لحرص سموه ومتابعة شؤون أبنائه وتفاصيلها، مؤكدين أن الدولة بحاجة الى أيادٍ عاملة واصحاب مهن اسوة بالتخصصات الاكاديمية تكون من المواطنين، معتبرين المبادرة خطوة في اتجاه اعادة الاعتبار الى المجالات المهنية بعد ان ظلت تعاني عزوفا كبيرا من قبل الطلبة لاسيما "المواطنين منهم" .

ورفعت هنادي السويدي مدير معهد الشارقة للتكنولوجيا اسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو رئيس الدولة، مؤكدة ان قراره الحكيم يصب في مصلحة ابنائه ممن لم يحالفهم الحظ في الالتحاق بالجامعات، وعدم تركهم في انتظار الوظيفة دون اي مؤهل، مضيفة ان حاجة الدولة لأيادٍ عاملة مواطنة تتعاظم يوما بعد يوم.

وقالت السويدي: إن المعهد في الشارقة سيستقطب من خلال المبادرة 500 طالب يغطون "امارات الشارقة ودبي وعجمان وام القيوين" وسيتلقون في السنة الاولى برنامجا مكثفا باللغة الانجليزية وبعدها سيلتحقون بالتخصصات وفق دراسة نجريها حول حاجة سوق العمل وامكانياتهم وميولهم. وقالت: إن معظم الطلبة ممن ينهون الثانوية ولا يدخلون الجامعات والكليات يلتحقون بوظائف بسيطة ودون اي مؤهل لكن توجيههم الى التخصصات المهنية سيمنحهم فرصة لولوج سوق العمل بقوة وثقة.

واشارت الى انه تم إنشاء معهد الشارقة للتكنولوجيا وفق المرسوم الأميري رقم 12 لعام 2003 لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في تعزيز مكانة المواطن من خلال التعليم المهني والفني. وقال سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية: (هناك عزوف بنسبة كبيرة من الطلبة من خريجي الثانوية العامة عن التعليم المهني والنظر إليه بشكل متواضع، وبالتالي العزوف عن الالتحاق بتخصصات عدة اعتبرها هامة جدا)، ومبادرة صاحب السمو رئيس الدولة تثلج قلوب كل فرد يتنفس على أرض الوطن لأنها بلاشك تصب في مصلحة ابنائنا وهي استثمار في مواردنا البشرية واغلى ما نملك).

وأضاف: (إن الطلبة سيتوجهون الى تخصصات حساسة وفيها حاجة ماسة لكوادر اماراتية واعتقد ان بعد نظر صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، هو الذي أوصل الدولة الى ما هي عليه الآن)، مشيرا الى ان المنطقة التعليمية تسعى من خلال برامجها التوعوية الى توجيه الطلبة نحو التخصصات المهنية خاصة لمن لديه الامكانيات الذهنية والرغبة في الانخراط بها، مباركا الخطوة التي قال: إن أثرها الطيب سيظهر قريبا جدا. وارجع الكعبي عدم إقبال الطلبة على هذه الفروع إلى تصوراتهم ومفاهيمهم المغلوطة حيالها، وذكر ان المبادرة ستسهم في تغيير تلك الذهنيات لاسيما وأن هذه التخصصات مهمة جدا للشباب.