حذر عدد من المختصين في الشؤون الاجتماعية والتربوية من فشل بعض الحملات التوعوية التي تنظمها جهات مختصة في القضايا المطروحة سواء الاجتماعية والبيئية أو التربوية، ودعوا إلى مراعاة مستوى تفكير الأفراد وبالتحديد الطلاب واحتياجاتهم العمرية ووسائل جذبهم التي تجعل من تلك القضايا المطروحة بعدا عمليا وإيجابيا.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن تلك الحملات لا تربط أهدافها بالواقع المعاش، ولا تركز على الجانب التربوي والأخلاقي مع التحفيز النفسي. مؤكدين على أن الحملات عندما كانوا صغارا كانت مؤثرة حتى إنهم كانوا يقصونها لأهاليهم لما تتركه من أثر نفسي عليهم. لافتين إلى عدم نجاح العديد من تلك الحملات أو خروجها بنتائج حقيقية لاعتمادها على وسائل توصيل وأساسيات نظرية ومتخصصة، دون وسائل التواصل وتبسيط المفاهيم بما يناسب إدراكهم ومعرفتهم بالأمر أو ما وصل إليه العلم الذي يتطور بشكل مستمر تقنيا وتكنولوجيا، مطالبين بأهمية أن تكون هناك احترافية في تنفيذ الحملات لتكون أداة فاعلة في التأثير على الجمهور .
وحول نجاح أو فشل الجهود المبذولة في تنظيم الحملات التوعوية، قال مشعل الخديم رئيس قسم الإدارة التربوية بمنطقة الفجيرة التعليمية: "من الصعب الحكم على حملات التوعية بالفشل دون مؤشرات تقيم مدى نجاح هذه الحملات، والحقيقة أن هناك جهودا بذلت وتبذل، وحملات حققت نجاحا واسعا، ولكنها تحتاج إلى المزيد من التناول العلمي المتخصص بالإبداع والابتكار». مشيرا إلى أن معظم حملات التوعية لا تستهدف شريحة بذاتها .
وخاصة تلك المتعلقة بالبرامج والشريحة التربوية، بل هناك حملات لكل الشرائح، ولكن موضوع الحملة والقائم بتنظيمها ورعايتها هو من يحدد الشريحة المستهدفة ونجاحها كذلك، فمثلا حملات التغذية والمحافظة على النظافة الشخصية والبيئة، والحملات التي تركز على القيم الأخلاقية يجب أن تستهدف المرحلة الابتدائية بالدرجة الأولى، في حين إن موضوعا مثل (السرعة الجنونية ومخاطرها على السائق) لا بد من أن تستهدف بالدرجة الأولى المرحلة الثانوية. ومن هنا يتوجب تناول هذه الحملات بطريقة مدروسة تراعي عقلية الفرد وثقافته .