كشف الدكتور عبيد المهيري مدير معهد دراسات اللغة العربية بجامعة زايد لـ "البيان" عن استعدادات المعهد الحالية لطرح أول برنامج ماجستير في طرائق التدريس للغة العربية خلال العام الدراسي المقبل (2012/2013) وأن التجهيزات لطرح هذا البرنامج تشمل الانتهاء من الاعتماد الأكاديمي له من قبل الجامعة والإعداد لمذكرة تفاهم مع وزارة التربية والتعليم لايفاد الطلبة والراغبين لديها في تطوير مستوياتهم الأكاديمية والمهنية للالتحاق بالبرنامج، منوهاً أيضاً للإعداد لطرح برنامج ماجستير في الترجمة والترجمة الفورية بالتعاون مع جامعات مختصة.
وأوضح الدكتور المهيري أن معهد دراسات اللغة العربية بجامعة زايد والذي تم تدشينه العام الماضي يبدأ تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج المتعلقة باستراتيجيته كمعهد متخصص في دراسات اللغة العربية على المستويين المحلي والإقليمي، حيث يطلع المعهد بأدوار أساسية وهامة في ثلاثة مجالات رئيسية وتشمل تطوير اللغة العربية من حيث طرائق تدريسها وطبيعة مناهجها، وعمل الدراسات والبحوث في مجال اللغة العربية بالإضافة لتعليم العربية لغير الناطقين بها.
اتفاق التربية
وذكر أن المعهد يعمل حاليا على الاستعداد لطرح أول ماجستير في طرائق التدريس للغة العربية والذي أعد بالكامل من قبلهم في المعهد، وتجري حاليا عملية الانتهاء من الاعتماد الأكاديمي النهائي للبرنامج من قبل الجامعة حيث تم طرح البرنامج من حيث المحتوى والأهداف والمخرجات المتوقعة منه، وتأتي مرحلة الاعتماد للتأكد من تماشيه مع السياسة الاكاديمية للجامعة ونوعية مخرجاته ومطابقته لمعايير الاعتماد الدولية وغيرها، مشيرا إلى أنه يتم أيضا الاعداد لتوقيع مذكرة تفاهم وتعاون مع وزارة التربية والتعليم لإيفاد موظفيها من الهيئات التعليمية للالتحاق بالبرنامج لدعم أدائهم الميداني وإكسابهم خبرات ومهارات جديدة تدعم عملية تدريس العربية في المدارس، منوها إلى أن اطلاق أي برنامج يتطلب أن يلتحق به من 12 إلى 15 دارسا.
واعتبر د. المهيري أهمية طرح مثل هذا البرنامج باعتبار ان طرائق تدريس اللغة العربية بالإضافة لطبيعة المناهج هي من بين العوامل التي تلعب دوار هاما في ايجاد مشكلة عزوف الطلبة عن دراسة العربية وعدم احساسهم بالتشويق والتحفيز خلال حصصها الدراسية، لهذا فان المعهد يهتم بهذا الجانب، مشيرا إلى أن لديهم اهتماما أيضا بتطوير طرائق التقييم منها العمل على وضع اختبار لقياس المهارات في اللغة العربية على غرار الاختبارات العالمية للغة كالتوفل والآيلتس، لأنه لا توجد حاليا مثل هذه الاختبارات والتي من شأنها المساهمة في معرفة مستويات طلابنا في اللغة ومقارنتها مع أقارنهم إقليميا، فهذه الاختبارات تمثل مؤشرات تدعم تطوير مهارات الطلبة.
الترجمة الفورية
وذكر الدكتور المهيري أنهم يعدون ايضا لتنفيذ برنامج ماجستير في الترجمة والترجمة الفورية بالتعاون مع مؤسسات وجامعات متخصصة ، وأنه سيكون من بين البرامج التي يسعون لطرحها خلال العام الدراسي الجديد ، بالإضافة إلى وجود خطط مستقبلية تتعلق بطرح برنامج بكالوريوس في اللغة العربية وإتاحة المجال أيضا لدراسة هذه اللغة كتخصص فرعي للطلبة الذين يدرسون تخصصات أخرى.
وأضاف د. المهيري إن المعهد يطلع بالعديد من المسؤوليات والمهام والتي تصب كلها في صالح النهوض باللغة العربية ودعمها لاستعادة مكانتها محليا واقليميا وتأكيدها عالميا بين لغات العالم لأنها لغة حضارة وتطور ، معتبرا أن تأسيس المعهد يأتي في اطار خطة جامعة زايد التطويرية وتحقيقها لجزء هام من استراتيجية الحكومة وتوجهات القيادة الرشيدة في التأكيد على الهوية الوطنية والتي تنبع بشكل أساسي من الهوية واللغة العربية.
دراسات بحثية
وأشار إلى أحد الأدوار الأساسية للمعهد والمتعلق بمجال البحوث والدراسات الخاصة باللغة العربية ، وأنهم سيعملون من العام الجديد على دراسة عملية تطوير اللغة العربية من خلال التركيز على الدراسات التي تساعد في ايجاد الاجابات الواضحة والواقعية حول الأسباب الواقعية التي ساهمت في تراجع اللغة العربية في المجتمع ، وسيكون جزء من هذه البحوث مطروحا للطلبة الذين يدرسون تخصصات اللغة العربية والمهتمين بإجراء بحوث تتعلق بواقع اللغة الأم من حيث مناهجها وطرائق تدريسها ، بحيث يمكن توجيه الطلبة في مجال أبحاثهم بما يدعم تكامل الجهود والاستفادة من الأبحاث التي ينفذها الطلبة.
وذكر مدير معهد دراسات اللغة العربية أنهم مستمرون في العمل على جانب تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها والذي بدأ من العام الماضي، موضحا أهمية هذا الدور للمعهد كونه يمثل خطوة تدعم الانفتاح على العالم والتواصل الحضاري من خلال نقل لغتنا للآخر وبالتالي الوصول بثقافتنا وحضارتنا للآخر، فتعليم اللغة لغير الناطقين بها يخلق نوعا من التقارب.
وقد قامت العديد من الجهات بالتواصل مع المعهد للالتحاق ببرنامج تعليم العربية لغير الناطقين بها وهو برنامج يطرح تحت مظلة التعليم المستمر، منوها إلى أن الالتحاق بالبرامج المطروحة في هذا المجال مفتوح لكل من يرغب، فهناك مجموعة كبيرة من البرامج والمساقات التي تلبي الاحتياجات المختلفة للدارسين ، ومنها برنامج للدبلوماسيين، وتم التواصل مع عدة جهات دبلوماسية للتبادل الطلابي معها.
منوها إلى أن تعليم العربية لغير الناطقين بها في داخل بلد عربي يعد امتياز جيد للمتعلم، لأنه يؤمن له فرصة معايشة اللغة والاحتكاك بمن تمثل لغتهم الأم بما يدعم ممارستها بشكل فعال، لهذا سيكون هناك خطة للتواصل مع معاهد في دول أجنبية تقوم بتعلم العربية بحيث يمكن تفعيل التبادل الطلابي معهم.

