يعمل مجلس أبوظبي للتعليم على الانتهاء من بناء (87) مدرسة حكومية على مستوى إمارة أبوظبي مع حلول العام (2020)، حيث يواصل عمله على تنفيذ الخطة الاستراتيجية العشرية فيما يتعلق ببناء ما يقارب من (100) مدرسة حكومية وخاصة جديدة وفقا لأرقى المعايير العالمية وبما يتماشى مع الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي .
حيث يلتزم المجلس بوضع رؤية واضحة لتصاميم المباني المدرسية وفقا لأحدث أسس ومعايير البناء العالمية ، وتوفير افضل بيئات التعلم ، حيث تم الانتهاء من المرحلة الاولى و الثانية و التي تشمل 23 مدرسة و روضة والتي تم تشغيلها جميعا مطلع العام (2010 / 2011) و جارٍ حاليا الاعداد لتشغيل مدرستين و روضة في ابوظبي في مطلع العام الدراسي الجديد (2012 / 2013).
وأوضح الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم لـ "البيان" بانه جارٍ تنفيذ المدارس ضمن خطة عشرية رامية لبناء ما يقارب 100 مدرسة جديدة حكومية و خاصة روعي فيها التخطيط التنظيمي للتوزيع الجغرافي منها 87 مدرسة حكومية في إمارة أبوظبي للعام 2020.
واضاف انه طبقا للمخطط الرئيسي للمدارس الحكومية والتي تعتبر احد الأهداف الوطنية الرامية إلى ضمان حصول كافة الأطفال في سن المدرسة على تعليم متميز والمنبثق من الخطة الاستراتيجية للمجلس , فان هذا المخطط يوضح عدد و مواقع المدارس المطلوبة ونوعيتها و فئاتها .
بالإضافة الى دراسة الكثافة السكانية مع الجهات المختصة والتنسيق مع مطوري المشاريع الجديدة والتي هي قيد قيد الاستلام ، وأنه جار حاليا تنفيذ المرحلة الثالثة والتي تتضمن بناء (10) مدارس في عدة مواقع في ابوظبي والعين والمتوقع استلامها في مطلع عام الدراسي ( 2013 / 2014 ) .
حيث سيتم بناء خمس مدارس في أبوظبي في مناطق بني ياس والشامخة والفلاح ، بينما سيتم تنفيذ المباني المدرسية الخمسة الأخرى في العين في مناطق اليحر والبطين وزاخر والفوعة ، بالإضافة الى انه تم اعتماد تصميم عدد (10) مدارس اخرى للمرحلة الرابعة و المتوقع تشغيلها في مطلع عام ( 2014 / 2015 ) ، كما ويتم حاليا دراسة المرحلة الخامسة لتنفيذ المدارس ليتم تشغيلها في مطلع عام ( 2015 / 2016 ) .
مدارس العام الجديدة
ومع حلول العام الدراسي الجديد (2012 / 2013) تم استحداث خمس مدارس جديدة في كل من ابوظبي و العين منها مدرستان وثلاث رياض أطفال، وتشمل مدرسة حلقة أولى في مدينة خليفة (أ) تسمى " مدرسة مدينة خليفة أ "وروضة أطفال في الموقع الحالي لمدرسة الأريام بمدينة خليفة (أ) تسمى " روضة الأريام ".
وفي مدينة العين يتم استحداث مدرسة حلقة أولى ذكور في الموقع السابق لمدرسة الراقية بمنطقة الطوية تسمى " مدرسة البيرق" .وروضة أطفال في منطقة اليحر تسمى " روضة اليحر ".وروضة أخرى في منطقة زاخر تسمى " روضة زاخر ".
تحديات وعوامل مؤثرة
ويعمل مجلس أبوظبي للتعليم على اجراء دراسة دورية وتحديد أعداد المباني المدرسية التي يتم بناؤها سنويا بناء على الاحتياجات والزيادة المطردة في أعداد الطلبة ، لذا فهناك تحديات وعوامل تؤثر في عملية تحديد المدارس التي سيتم بناؤها وتلك التحديات تتعلق بمعيارين .
أولها المعيار الديمغرافي ويشمل عدة عوامل مؤثرة تتعلق بالنمو العقاري و جاهزية البنية التحتية للمشاريع الجديدة و الزيادة او النقص في التعداد السكاني للمنطقة والذي يؤثر على تعداد الطلبة في المدارس لتلك المنطقة المراد دراستها ، اما المعيار الثاني والمعيار الثاني هو المتعلق بالعوامل الخاصة بالمنشآت و المرافق القائمة.
وتتضمن دورة حياة المبنى و تحديد افضل موقع لبناء المدارس و معدلات النمو للسكان وتطبيق معايير المجلس للمدارس القائمة ، بالإضافة الى آلية تحقيق اقصى مستوى ممكن من الكفاءة في المباني المدرسية من خلال خطة الدمج و الاغلاق ، ومن خلال تلك المعايير يقوم المجلس بتحديث البيانات سنويا وبحسب خطة رؤية ابوظبي 2030 والرؤية الاقتصادية.
النماذج الثلاثة المعتمدة
واعتمد المجلس مع بداية تطويره للمباني المدرسية ثلاثة تصاميم تم اختيارها من حوالي (27) مقترحا لشركات عالمية ، وهذه التصاميم هي نموذج لتطوير المدارس في المستقبل على مستوى إمارة أبوظبي، إذ روعي في التصاميم الحديثة أن تكون اقتصادية التكاليف، تتوفر فيها ولأول مرة عناصر الاستدامة البيئية مثل استخدام نظم فعالة في مجال توفير طاقة المكيفات والماء، كما تم استخدام أساليب العزل الحراري للمباني، مع الاستفادة بشكل كبير من الإضاءة الطبيعية.
وتفصيلا تأتي طبيعة النموذج الأول بأنه من أكثر التصميمات التي تسمح بإجراء أكبر قدر من التعديلات والتغيرات لملاءمة الاحتياجات والمتطلبات ، والذي يتم استخدامه في الأبنية المدرسية في جميع المناطق لمدارس البنين والبنات، وكذلك المدارس المشتركة لمختلف الحلقات الدراسية ، وفي هذا النموذج تقع المرافق المجتمعية في الجزء الخلفي من المدرسة.
والنموذج الثاني هو النموذج الذي يستخدم في الغالب في بناء مدارس الحلقة الأولى (من الصف الأول وحتى الخامس) وهو يتيح بناء مدارس ذات طاقات استيعابية مختلفة ، ويضم هذا النموذج مساحات تعليمية في الهواء الطلق، وتقع أبنية المرافق ورياض الأطفال في مكان واحد .
بالإضافة إلى وجود منطقة جاذبة ممكن استخدامها كحضانة لاستيعاب أبناء المعلمات ، وتضم كل مدرسة مسبحا طوله 25 مترا للاستخدام من قبل الطلبة والأفراد ، بالإضافة إلى وجود قاعة محاضرات و (مسرح) يتسع لأربعمائة شخص يمكن استخدامه في مختلف الفعاليات والأنشطة.
أما النموذج الثالث فهو مناسب للحلقة الثانية والثالثة، ويشمل المبنى التعليمي مكانا مركزيا على شكل مثلث، ويضم هذا التصميم المكتبة ومختبرات تكنولوجيا المعلومات والكافتيريا، بينا يقع في الطرف الآخر وعبر مدخل منفصل جميع المرافق الرياضية والمجتمعية بما يسمح دخولها بعد ساعات الدوام المدرسي، ويتم من خلال هذا التصميم الساحات الخارجية وفقا لنوع الطلبة (ذكوراً أو إناثاً) .
تصاميم ذات مبنيين
ومع اعتماد هذه التصاميم وتنفيذها في عدد المناطق فانها تخضع لعملية تطوير دائمة في ظل مرونتها بحيث يكون بالإمكان تنفيذ نماذج متنوعة تلبي احتياجات كل منطقة من حيث عدد الطلبة والبيئة المحلية ، بحيث تم بناء بعض المباني التي تكون مشتركة من حيث المراحل وحتى بين الطلاب والطالبات .
ولكن بطرق تحافظ على خصوصية كل من الجنسين ، وذلك نتيجة قلة عدد الطلاب في بعض المناطق وخاصة النائية، كما تم رفع سقف الطاقة الاستيعابية للطلبة بحيث يتراوح أعداد الطلبة في المدرسة الواحدة ما بين (1000 الى 1200 ) طالب وطالبة بما يمكن من استيعاب الأعداد المتزايدة سنويا من الطلبة في المبنى الواحد في ذات المنطقة.
وحول مرونة التصاميم وتطويرها المستمر أوضح المهندس حمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التعليم الخاص مدير إدارة البنى التحتية والمنشآت بمجلس أبوظبي للتعليم بأن افتتاح المدارس الجديدة سنويا يأتي ضمن خطة مجلس أبوظبي للتعليم الرامية إلى تطوير مدارس الإدارة بما يتماشى مع أفضل المعايير، بحيث يكون المبنى المدرسي مركزا متكاملا يتيح للطلبة ممارسة الأنشطة المدرسية المتنوعة إلى جانب الحصص المدرسية، والسعي إلى إعداد بيئة تنمي روح التفكير الإبداعي والخلاق عند الطلبة.
مشيرا إلى أن المدارس الجديدة تختلف عن المدارس الحالية بالتصميم المميز من ناحية مساحة الفصول الدراسية، والملاعب الرياضية الداخلية والخارجية مع صالة داخلية للمسبح، والمختبرات العلمية ومختبرات تكنولوجيا المعلومات، والمقاصف، وغرف الرسم والموسيقى و المسرح المدرسي.
وتابع: إن جميع المدارس الجديدة متوافقة مع نظام الاستدامة المطور من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والذي يهدف إلى الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة والمياه بشكل خاص و تهدف إلى الحد من البصمة البيئية والحد من الهدر وتلوث البيئة .
كما صممت جميع المدارس على مبدأ الاستخدام الأمثل للمواد وعدم استخدام مواد ضارة بالبيئة أو ضارة بصحة الطلاب والموظفين وروعي فيها التركيز على استخدام الضوء الطبيعي وتحسين نوعية الهواء عن طريق انظمة تكييف حديثة مما سيؤدي إلى تحسين العملية التعليمية لدى الطلاب والترشيد في استخدام الطاقة.
وأوضح بانه من بين النماذج التي اعتمدها المجلس وتم تنفيذها لتلبية حاجات التطوير نموذجين للمدارس ونموذجين لرياض الأطفال ، بحيث يأتي النموذج الأول مؤلفاً من مبنيين منفصلين ، مبنى الفصول الدراسية والإدارة ومبنى المسرح والصالات الرياضية ، إذ يحتوي مبنى الفصول الدراسية والإدارة على أربعين فصلاً و مختبرات علمية وتكنولوجية و غرف الموسيقى والرسم .
ويتميز التصميم بتخصيص جناح كامل للإدارة ومكاتب الأخصائيين الاجتماعيين والمشرفين التي تم وضعها في أجنحة التدريس والطلبة ليكونوا بالقرب من النشاطات التعليمية والطلاب ، إضافة لمسبح وصالة رياضية مجهزين بالكامل، أما (النموذج الثاني) فهو مؤلف من مبنيين متصلين وقد تم تنفيذه في مناطق ( السلع وبدع المطاوعة ) ليضم الطلبة من الجنسين بشكل منفصل.
وذلك في إطار توفير الطاقات التشغيلية في المدارس وقلة أعداد الطلبة في تلك المناطق، ويتضمن مبنى الفصول الدراسية والإدارة ومبنى المسرح والصالات الرياضية، إذ يحتوى مبنى الفصول والإدارة على 30 فصلا و 4 مختبرات علمية و 4 مختبرات لتكنولوجيا المعلومات .
بالإضافة إلى غرف الموسيقى و الرسم، وقد تم وضع جناح الإدارة في وسط المبنى للفصل بين جناحين منفصلين للطلبة، يتيح تخصيص أحد الأجنحة لأولاد الحلقة الأولى و الثاني للبنات الحلقة الأولى، أما المسرح والصالات الرياضية فهو متصل بمبنى الفصول الدراسية والإدارة ويحتوي على المسرح والقاعات الرياضية والمسبح والمطبخ والمقصف، ويتميز بنفس مواصفات النموذج الأول من حيث الخدمات المتوفرة.
مرافق للمجتمع
وقال الضاهر: تم فتح المجال لاستغلال بعض مرافق المدارس من قبل المجتمع المجاور لكل مدرسة بعد فترة الدوام الصباحي ، سواء المرافق الرياضية أو تنظيم الفعاليات والأنشطة المجتمعية في المسرح المدرسي، بالإضافة إلى المكتبة التي توفر بيئة ملائمة للدراسة وإعداد البحوث واستخدام الكتب والانترنت، ويأتي توفير هذه المرافق للمجتمع ضمن خطة المجلس في المشاركة في نهوض المجتمع المحلي والسعي إلى توفير المستلزمات الضرورية لنشأة المجتمع.
أما بالنسبة إلى مبنى رياض الأطفال فهو منقسم إلى نموذجين، النموذج الأول يضم 15 فصلا دراسيا بقدرة استيعابية لـ20 طالباً لكل فصل، إضافة إلى مكاتب الإدارة وقاعات الاجتماع ، والمكتبة المدرسية ، والصالة الرياضية وساحة الألعاب المجهزة بألعاب ترفيهية وتعليمية تساهم في تنمية القدرات الجسدية والعقلية للأطفال، وقد كسيت أرضيات الفصول والملاعب الداخلية بنوعيات خاصة من الأرضيات تضمن سلامة الأطفال من الصدمات.
بالإضافة إلى توفير فصول دراسية تخدم طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، أما النموذج الثاني فيضم 16 فصلا دراسيا يستوعب 20 طالبا لكل فصل، بالإضافة إلى مكاتب الإدارة وقاعات الاجتماع والمكتبة المدرسية والصالة الرياضية وساحة الألعاب والحدائق الخارجية، كما يوفر المبنى مواقف سيارات مظللة.
مدارس تم تشغيلها
وكان مجلس أبوظبي للتعليم قد افتتح مع نهاية العام الماضي 23 مدرسة جديدة في إمارة أبوظبي غطت مناطق العين من وسط المدينة والمناطق المحيطة بها بدءاً من مزيد والظاهر وأم غافة والقوع والوقن والطوية والجاهلي والخزنة وغيرها.
ففي منطقة مزيد تم افتتاح مدرستين تشمل الأولى الحلقة الأولى من الصف الأول حتى الخامس بنين وبنات بطاقة استيعابية 1200 طالب أو طالبة، والمدرسة الثانية خصصت للحلقتين الثانية والثالثة بنات وتستوعب 1225، وفي منطقة أم غافة تم افتتاح 3 مدارس منها مدرسة روضة وحلقة أولى بنين وبنات.
وتستوعب 1200 طالب وطالبة، والمدرسة الثانية للحلقتين الثانية والثالثة بنين وتستوعب 1200 طالب، والمدرسة الثالثة للحلقتين الثانية والثالثة بنات، وفي منطقة الظاهر تم افتتاح مدرسة للحلقتين الثانية والثالثة للبنين تستوعب 1200 طالب.
وفي القوع، تم افتتاح مدرسة حلقة أولى بنين وبنات بسعة 1200 طالب وطالبة، وفي الوقن تم افتتاح مدرسة جديدة لمرحلتي رياض الأطفال والحلقة الأولى بنين وبنات بسعة 1200 تلميذ وتلميذة، وفي الجاهلي تم افتتاح مدرسة حلقة ثالثة ثانوية بنات تتسع لـ1400 طالبة، وفي الطوية تم افتتاح مدرسة ثانوية بنات تتسع لـ1200 طالبة، وفي الخزنة مدرسة للبنات تضم جميع المراحل من رياض الأطفال حتى الثاني عشر وتستوعب 700 طالبة.
وتم افتتاح روضتين إحداهما في منطقة الخليف والثانية في منطقة المويجعي سعة كل منهما 360 طفلاً وطفلة، ومدرسة في منطقة البطين بالعين حلقة أولى للبنين والبنات تتسع لـ 1200 طالب وطالبة، وفي منطقة الختم تم إنشاء مدرسة للحلقات الثلاث الأولى والثانية والثالثة للبنين تستوعب 600 طالب ، كما تضم روضة تتسع لـ 50 طفلاً، وفي مناطق المشرف بجزيرة أبوظبي والشامخة والرحبة تم افتتاح 3 رياض أطفال بطاقة استيعابية 360 بكل منها.
وافتتح المجلس ثلاث مدارس حديثة في المنطقة الغربية تتوزع على منطقة السلع وبدع المطاوعة والمرفأ، حيث خصصت مدرسة السلع للحلقة الأولى بنين وبنات بطاقة استيعابية 900 طالب وطالبة يتوزعون على قسمين رئيسيين من المبنى يفصل بينهما قسم الإدارة والمسرح والصالة المتعددة الأغراض والمكتبة، وفي مدرسة بدع المطاوعة وهي مدرسة مشتركة لجميع الحلقات تضم الطلاب والطالبات في مبنيين منفصلين يتسعان لـ 600 طالب وطالبة، إضافة إلى قسم لرياض الأطفال يتسع لـ 60 طفلاً، وفي المرفأ تم افتتاح مدرسة الشموخ للحلقتين الثانية والثالثة بنات وتستوعب 1000 طالبة.
