أكد علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة أهمية المؤشرات التربوية في تطوير مختلف الأنظمة التعليمية لكونها تمكن المخططين التربويين وأصحاب القرار من معرفة واقع التعليم الذي يمارسونه وإعطاء قراءة دقيقة عن مستوى التحديات التي تواجه ذلك النظام ، وهو الأمر الذي دعا دول العالم إلى حشد جهودها وتوفير ميزانيات مخصصة لذلك الغرض.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقد بديوان عام الوزارة في دبي بهدف وضع الترتيبات اللازمة لتنظيم ورشة عمل المؤشرات التربوية المقرر عقدها خلال الفترة من 26 إلى 27 من الشهر المقبل في دبي بالتعاون مع مكتب منظمة اليونسكو بالدوحة ومشاركة عدد من الخبراء منهم الدكتور فيكتور بيلا الخبير الدولي في المؤشرات التربوية والدكتور يوسف اسماعيل الخبير الإحصائي بمنظمة اليونسكو والدكتور تيسير النعيمي مستشار معالي وزير التربية والتعليم ، حيث تهدف تلك الورشة إلى بناء رؤية واضحة عن أهمية واستخدامات المؤشرات التربوية على الصعيد المحلي والدولي.
عمليات التخطيط
وأشار السويدي إلى حاجة كافة المعنيين من العاملين في الميدان التربوي بالاطلاع على مفهوم المؤشرات التربوية واستخداماتها والاستفادة منها في عمليات التخطيط، موضحاً أنها تهدف إلى وضع صورة كاملة للنظام التربوي وتوفير البيئة المناسبة والأرض الصلبة لاتخاذ القرار التربوي السليم من خلال إبراز جوانب القوة وأوجه الضعف، وبما يتيح وضع الحلول المناسبة لمعالجة نواحي الخلل والقصور.
إضافة إلى أنها توفر المجال لعقد مقارنة للأوضاع التعليمية بالمناطق المختلفة بالدولة، ومن ثم بذل مزيد من الجهد لرفع مستوى جودة العملية التعليمية بالمناطق ذات الخدمات التعليمية الضعيفة ، وكذلك تسهم المؤشرات التربوية في منح الفرصة لمقارنة الأوضاع التعليمية بالدولة بغيرها من الدول وخاصة المتقدم منها بما يوضح مدى التطور والتحسن القائم وكذلك المرغوب في تحقيقه.
وعن ورشة العمل المقرر عقدها في نهاية سبتمبر المقبل، أوضح أنها ستتناول في يومها الأول الكلمات الرئيسية وأوراق عمل حول مفهوم المؤشرات التربوية وتصنيفها وأهميتها بالإضافة إلى كيفية حسابها واستخداماتها، أما اليوم الثاني فسيتم تخصيصه لمناقشة ودراسة حالات عملية تدريبية للمشاركين حول كيفية حساب المؤشرات و التي سيتم تطبيقها على بيانات تربوية حقيقية.
درجة التغيير
من جانبها، أكدت الدكتورة فوزية بدري المستشار التربوي مدير إدارة الدراسات والبحوث بالإنابة في وزارة التربية والتعليم أننا بحاجة دائمة إلى إجراء مقارنة للمؤشرات التربوية الحالية بالمؤشرات السابقة بهدف تحديد درجة التغير في النظام التعليمي عبر سنوات وقياس مدى تحقيق أهدافنا، في الوقت نفسه نسعى إلى اجراء مقارنات بنظم تربوية دولية وخاصة الدول المتقدمة والتي يمكن أن تشكل معياراً للنظم التربوية المثالية مؤكدة أهمية هذه الورشة التي تعتبر جزءا من خطة عمل شاملة لبناء نظام متكامل للمؤشرات التربوية على مستوى الدولة ، لافتة إلى أن إدارة البحوث والدراسات بوزارة التربية والتعليم انتهت من إعداد خطة العمل التي سيشارك في تنفيذها بجانب وزارة التربية والتعليم عدة جهات رسمية بالدولة بهدف تعميم الفائدة وبناء قاعدة بيانات للمؤشرات التربوية وتحديثها بشكل دوري.
وأشارت الدكتورة فوزية بدري إلى أن وزارة التربية والتعليم حرصت على تشكيل لجنة موسعة لتنظيم عقد ورشة عمل المؤشرات التربوية برئاسة علي ميحد السويدي وعضوية الدكتورة فوزية بدري والدكتور تيسير النعيمي مستشار معالي وزير التربية والتعليم ومراد عبد الله البلوشي مدير إدارة الاتصال الحكومي وعبيد القعود مدير إدارة الموارد المالية وأحمد الحرباوي الخبير بإدارة الدراسات والبحوث بالوزارة.
