دعا مواطنون كانوا حضورا بالمجلس الرمضاني الذي اقيم بمجلس المواطن عبدالله بن علي بن جريس في أم القيوين، بحضور «البيان»، الى استغلال وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة في تطوير مخرجات التعليم في المدارس والمعاهد والجامعات، حتى يتزود الطلبة بالمهارات التي يحتاجون اليها لتحقيق النجاحات في المستقبل، فضلا عن افساح المجال امام تفتح قدراتهم الابداعية وتكشف مواهبهم وميولهم، وهو ما تهدف اليه القيادة الرشيدة، وتفعيل تلك الوسائل في قاعة الدرس.

اضافة الى استخدامها في المحافظة والتعريف بمنجزات الاتحاد التي تحققت خلال مسيرة 40 عاما من عمر الزمان، استطاعت فيها الامارات ان تكون الرقم واحد على مستوى دول الشرق الاوسط في استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي وتوظيفها في مختلف الدوائر، الامر الذي قضى على استخدام الورق وأصبحت الأرشفة الالكترونية هي الأجدى والمعمول بها في كل الدوائر بالدولة، ما كان له الأثر الكبير في تطور كافة المناشط الاقتصادية والاجتماعية وانعكس ذلك بدوره على الانسان الاماراتي، فأصبح اكثر معرفة ودراية بوسائل الاتصال الحديثة من حوله.

سموم الفضائيات

وأضافوا ان وسائل التواصل الاجتماعي لها سلبيات كما لها ايجابيات تفوق السلبيات التي يجب أن تحارب، ابتداء من الأسرة مرورا بالمدارس والمجتمع من حولنا، وأكدوا خلال جلستهم أن بعض الفضائيات الهابطة اصبحت تتبارى وتتنافس فيما بينها ـ خاصة ـ في الشهر الفضيل لبث سمومها على ابنائنا المراهقين، وأصبحت تقتحم كل بيت وتتخطى كل الحدود وتعمل على مدار الساعة وتؤثر في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والأنماط السلوكية، مبينين انه من الممكن ان تؤثر التداعيات السلبية بعمق على القيم والسلوكيات الشخصية في كافة دول العالم بلا استثناء، لذلك طالبوا بضرورة الحد من تلك الفضائيات التي هدفها الربح السريع، حتى اذا ادى ذلك الى هدم القيم والاخلاق.

وقد حضر المجلس الرمضاني الشيخ خالد بن حميد المعلا مدير عام دائرة الآثار والتراث في أم القيوين، وعبدالله علي بن جريس صاحب وراعي المجلس والدكتور جاسم خلفان ناشط وطني، وعبد الرحمن بن جريس ضابط بالقوات المسلحة، وحميد ابراهيم، وعبدالله بن حامد رجل اعمال، وعدد من المواطنين، رافعين اسمى آيات التبريكات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والى اخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمناسبة شهر رمضان الكريم، مبينين أن الدولة في ظل قيادة صاحب السمو رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات قطعت اشواطا بعيدة في كافة الميادين الاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية، وحققت الكثير من المكتسبات التي صبت جميعها في صالح انسان الامارات، داعين الى ضرورة التعريف بتلك المكتسبات عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، تويتر وفيسبوك ويوتيوب وخلافها، ونبذ الفرقة والشتات.

الإمارات رائدة

استهل المجلس الشيخ خالد بن حميد المعلا، الذي اكد أن وسائل التواصل الاجتماعي من حولنا في تطور مستمر، الامر الذي ساهم في نشر المعلومات، ما جعل العالم قرية صغيرة، داعيا الى ضرورة توظيف ذلك الكم الهائل من وسائل التواصل في تطوير التعليم ومخرجاته، خاصة، وان الامارات تعد من الدول الرائدة والاولى استخداما لوسائل التكنولوجيا الحديثة مقارنة بالدول التي من حولنا، مبينا أنه لا بد للمعلم أن يرى في وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة اداة متميزة طوع بنانه يمكن استثمارها في خلق دافعية تحرك اهتمامات الطلبة، ما يشعرهم بالسعادة لكونهم سوف يكشفون عن خبراتهم ومعلوماتهم من اجل تحقيق التميز الذي تنشده قيادتنا الرشيدة، وبالتالي لن يجدوا انفسهم غرباء عما يتلقونه من المعلم لكونهم على دراية وألفة بمثل هذه الوسائل، ما يجعلهم ينجذبون اليها حتى تبدو وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة ناجعة لتعزيز اهتمام الطلبة بالمواضيع التي يدرسونها وكذلك اعانة المعلم على التواصل مع الطلبة وفق مستوياتهم.

ولفت الى انه رغم تلك الايجابيات، وهي كثيرة، فإن هناك سلبيات، ويمكن القضاء عليها ومحاربتها، مبينا ان السماء اصبح مفتوحا ومن اليسر ان ينغمس الشباب المراهق في تلك الوسائل ويبحث عن السلبيات فينجرف اليها، لذلك لا بد ان تكون هناك رقابة ذاتية تبدأ من الأسرة بأن تحجب كل المواقع الاباحية التي يمكن ان يتأثر بها الشاب المراهق، وبالتالي تفسد عقله، لافتا الى انه يجب محاربة ذلك بوضع كافة وسائل التواصل في أماكن مكشوفة بالنسبة للأسرة حتى لا يجد الشاب فرصة الى الدخول الى المواقع الاباحية وألا تكون تلك الوسائل في غرفهم الخاصة حتى تعود عليهم بالنفع ويستفيدوا منها الاستفادة القصوى.

«آيباد» لكل طالب

وفي مداخلته اكد عبدالله علي بن جريس أن وسائل التواصل الحديثة أصبح لديها ايجابيات عديدة لا يمكن الاستغناء عنها وان اتصالات دائما تتحفنا بالجديد في عالم متطور ومتسارع، اصبحت فيه التكنولوجيا هي التي تسير كافة الامور، لافتا الى أن صحيفة (البيان) من اوائل الصحف التي بدأت عملية الأرشفة الالكترونية، وذلك من خلال المواقع التي أنشأتها فكان لها السبق في ابراز اخبارها الكترونيا، مقتدية بحكومة دبي الالكترونية التي كانت سباقة في استخدام الارشفة الالكترونية، مبينا انه بصفته رجل اعمال بإمكانه ان يتواصل مع كل دول العالم من حيث الاستيراد والتصدير والمواصفات، انتهاء بالطيران وحجز الفنادق والتواصل مع الاطباء وارسال التقارير الى اشهر المستشفيات، ويأتيك الرد سريعا، داعيا في الوقت ذاته وزارة التربية والتعليم الى توفير جهاز آيباد لكل طالب حتى يتخلص الطلبة من الحقيبة الثقيلة التي يحملونها على اكتافهم، ما يسبب لهم اعاقات، كما عليها ان توظف وتفعل تلك المواقع حتى تعود بالنفع على الطلبة.

وأضاف أن الامارات من اكثر دول المنطقة تقدما في مجالات التكنولوجيا والعمليات التقنية، وأنه لدينا فنيون ومتخصصون اماراتيون في هذا المجال، كما تتوافر داخل الدولة افضل وسائل الرقابة على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يحد من السلبيات، داعيا الى ضرورة استخدام تلك التقنيات الحديثة في التعريف بإنجازات الاتحاد طوال مسيرة 40 عاما من خلال الارتقاء بنظم التعليم والرعاية الصحية والتركيز على التنمية المجتمعية وتطوير الخدمات الحكومية، بما يعزز مكانة الدولة عالميا ووضعها في مصاف الدول المتقدمة.

وذلك بعصرنة المؤسسات وتحديثها دون سلخها من طابعها العربي ولا تجريدها من ملامحها الاصيلة التي تعبق حضارة وعراقة، لافتا الى ان الامارات، بفضل سياستها الحكيمة وقيادتها الرشيدة، المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، وبفضل توظيفها لوسائل التكنولوجيا الحديثة استطاعت في خضم مسيرة البناء والتحدي أن تحرق المراحل وتختزل السنوات لتقف الآن في مقدمة الصفوف، تضاهي ببريقها وازدهارها واستقرارها أكثر الدول حداثة وعصرنة.

برامج حكومية

من جانبه يقول الدكتور جاسم خلفان ـ ناشط وطني ـ ان الامارات أولى الدول في المنطقة التي طبقت برامج الحكومة الإلكترونية، التي وجه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وارتقى بذلك الى الحكومة الاستراتيجية التي اعتمدها صاحب السمو رئيس الدولة، ما يعد دعما لمسيرة التقدم الإلكتروني في الدولة، وذلك سعيا من سموه لتعزيز الاقبال على استعمال الخدمات الالكترونية في انجاز المعاملات الحكومية وربط الدوائر بعضها ببعض، ما يتيح لها تبادلا سريعا للمعلومات ضمن بيئة آمنة انطلقت من خلالها الدولة نحو بناء مجتمع رقمي رائد في المنطقة استفاد منه طلبة المدارس والجامعات وربات البيوت وكافة افراد المجتمع في نقل الحدث الاجتماعي من اجل التداول بين الناس.

وأضاف انه في الدول المتقدمة الكترونيا نجد أن هناك قنوات تنظم فيها دروس تعليمية يرجع اليها الطالب وقت الحاجة، ومن خلال اليوتيوب تبث المقررات الدراسية حتى يستفيد منها الطلبة، لافتا الى ان هناك اساءة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بما يضر بالمجتمع والدولة، منبها الى ضرورة استخدام تلك الوسائل فيما ينفع البلاد والعباد، وألا نسمح لأي كائن، من ضعاف النفوس وغيرهم، ان يستخدمونها لخلخلة النسيج الاجتماعي للإماراتيين، داعيا في الوقت ذاته الى ضرورة التكاتف والتعاضد للحفاظ على مكتسبات 40 عاما من مسيرة الاتحاد، التي كل ما مر عليها عام ازدادت قوة ومنعة وتماسكا.

ويقول حميد ابراهيم، من مواطني أم القيوين، ان الحكومة الرشيدة من خلال "اتصالات" وفرت العديد من وسائل التواصل الاجتماعي التي انعكست على شخصه ايجابا وعلى كافة المواطنين والمقيمين، حيث بإمكانه بكبسة زر وبحكم عمله أن يتعرف على كافة البضائع ومواصفاتها من حيث الجودة وخلافها، وهو جالس في مكتبه، الأمر الذي وفر الجهد والمال والزمن، لافتا الى ان تلك الوسائل الحديثة ساهمت في الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الدولة، مناديا في الوقت ذاته بأنه لا بد ان ننبري جميعا ونستخدم تلك الوسائل ضد كل من يريد النيل من وحدتنا.

وفي مداخلته يقول عبد الرحمن بن جريس، ضابط بالقوات المسلحة، انه لا بد من اعتبار وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة فاعلة لتعزيز الهوية الوطنية والتلاحم الوطني والالتفاف حول القيادة الرشيدة التي وفرت كافة الامكانات من اجل بناء مجتمع متكامل قائم على المعرفة، ما اثر ايجابا على كافة شرائح المجتمع، من التجار والطلاب وأساتذة الجامعات، مبينا ان الأرشفة الالكترونية اصبحت هي الاجدى والمعمول بها في كل الدوائر بالدولة، ما كان له الأثر الكبير في تطور كافة المناشط الاقتصادية والاجتماعية، وانعكس ذلك بدوره على الانسان الاماراتي، فأصبح اكثر معرفة ودراية بوسائل الاتصال الحديثة من حوله.

وأكد عبدالله بن حامد، رجل اعمال، في مداخلته، أن للأسرة دورا كبيرا وعبئا ثقيلا في توعية الأبناء من الوقوع في براثن مواقع التواصل الاجتماعي الاباحية، وبالتالي ادمانها على ذلك، لأنها اصبحت في كل بيت، وان شريحة كبيرة من الاطفال والمراهقين تجدهم يتسمرون امام اجهزة التلفاز، خاصة في الشهر الفضيل، وبعض الفضائيات تعرض مسلسلات لا موضوعات هادفة فيها، ولا تعالج قضايا، وتحوي صورا خليعة ترسخ في ذهن المراهق وتشوش على تفكيره، لذلك وجب على الآباء خلق حوار بناء مع أبنائهم بعيدا عن التعنيف، إضافة إلى خلق رقابة ذاتية فيهم، تجنبهم الوقوع في تلك المهالك. مداخلات

 

أكد الدكتور جاسم خلفان أنه لا يمكن لأحد ان يغلق المواقع الاباحية، ويمكن التحكم فيها، ولكن بحدود، لذلك يقع على الوالدين العبء الاكبر في تثقيف الابناء وتوعيتهم من الوقوع في براثن تلك المواقع، كما يجب ان تكون التوعية عبر القنوات الرسمية، لافتا الى أن بعض القنوات الفضائية أصبحت تتبارى وتعد رمضان موسما تجاريا فيما بينها لنقل المسلسلات التركية والمكسيكية، وقد انعكست آثارها السالبة على كافة شرائح المجتمع، وحدثت قصص سلبية كثيرة القت بظلالها على المجتمع.

وأكد الشيخ خالد بن حميد المعلا أن هناك مختصين في مواقع التواصل الاجتماعي داخل الدولة وادارات متخصصة في عمليات الجرائم الالكترونية، واخرى تحارب استغلال الأطفال، لذلك يجب الالتزام بالقوانين وعدم التعرض للآخرين بسوء، وكذلك لزم التنبيه على الأبناء ألا يستخدموا تلك المواقع فيما يسيء لهم وللآخرين، ولكي لا يقعوا تحت طائلة القانون، وكذلك الذين يستخدمون المواقع للإساءة للمجتمع والدولة.