أقامت الشيخة فاطمة حشر بن دلموك في منزلها محاضرة ألقتها الدكتورة سعاد المرزوقي مساعد العميد لشؤون الطلبة بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، وانضم للمحاضرة عدد من الزائرات من متطوعات في دور الرعاية ومعلمات وأخصائيات في مجال علم النفس، وتمحورت المحاضرة حول احتياجات المسنين الاجتماعية والصحية، بالإضافة إلى دور العمل التطوعي في خدمة المسنين وكيفية تشجيع الشباب على خدمتهم.
وافتتحت فوزية طارش المجلس بشكر جميع المشاركين وتهنئتهم بالشهر الفضيل، وشكر الشيخة فاطمة لاستضافتها المجلس ووزارة الشؤون الاجتماعية ومركز التنمية الاجتماعية واستراحة الشواب لمساهمتهم في الجلسة.
وقالت طارش: في حوار مع ليلى الزرعوني رئيسة مركز المسنين: وجدنا كيف نزرع في طلبة المدارس حب المسنين، حيث وضعنا خيمة في المركز نجمع من خلالها الطلاب والمسنين الذين يسردون قصصاً عن الغوص والماضي حتى تصير ألفة بينهم، وبذلك صار زائر المسن يربطه بالمجتمع.
رعاية
وأشادت طارش بالمؤسسات التي تهتم برعاية المسنين حالياً في الإمارات، والمشاريع المختلفة التي تساعد المسنين مثل الوحدة المتنقلة في عجمان والتي تشرف على العناية بالمسن في منزله بدلاً من أن يكون مقيماً في دار للرعاية، و"صديق المسن" الذي يضم أكثر من 60 متطوعاً يقومون بزيارة المسنين وتسليتهم لبعض الوقت.
بدورها شكرت الدكتورة سعاد المرزوقي الشيخة فاطمة للاستضافة وطرح هذا الموضوع الحساس، ومن ثم بدأت المحاضرة بالتعريف عن المسن، الذي كان يعتبر في الماضي من عمره يفوق الستين عاماً، لكن الآن أصبح من يفوق عمره 75 عاماً، والعمر عامل كبير في طريقة تفكير المسنين بما أن أغلب جيل المسنين حالياً متعلم بشهادة ثانوية على الأقل.
مراحل
وأضافت الدكتورة المرزوقي أن المسن يمر خلال مراحل معينة بسبب ظروفه النفسية، والتي تبدأ منذ الطفولة بسبب المسؤوليات والمتاعب التي عانى منها ذلك الجيل، والاكتئاب أول هذه العوامل، لأنه يفقد وظيفته عندما يناهز عمره الستين عاماً، لأن الأبناء بدؤوا في الاعتماد على أنفسهم، فيشعر أنه بلا قيمة في البيت، خصوصاً عندما لا يرجع إليه الأبناء في اتخاد القرارات أو الاستشارة، لذا يجب التعامل مع المسنين بشكل ايجابي وعدم حرمان الأطفال من قضاء الوقت معهم، فذلك يزعج المسنين، كما أن توظيف ممرض أو ممرضة لرعاية المسنين فكرة ممتازة في حال انشغال أفراد البيت بالعمل، لكن يجب أن تتم العملية تحت إشرافهم ومساهمتهم.
وأشارت الدكتورة المطروشي الى أنه ثمة نوعان من الاضطراب يمر بهما المسن، هما الاكتئاب والخرف، حيث انه عند المسنين لا تظهر أعراض الاكتئاب كما في الانسان الراشد، حيث إنهم يعيشون حياة عادية لكنهم يتوقفون عن الطعام ويصبحون سريعي الانفعال والعصبية، ويفضلون ممارسة نشاطاتهم المحببة مع الخدم عوضاً عن الأبناء، وينتج عن كل ذلك أمراض جسدية تؤدي إلى الانتحار بدون وعي تام بذلك من قبل المسن، أما اضطراب الخرف، فهو ينتج عن الأمراض الجسدية والأعراض الجانبية للأدوية التي يتعاطونها، والذي يتوجب على الأبناء العلم بها، إذ ان الخرف المبكر يؤدي إلى تغيرات في خلايا المخ بسبب الأدوية والضغوط النفسية.
