كشف علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة، لـ "البيان" عن الحاجة إلى خطة لاستقطاب المعلمين الذكور تحديدا بسبب عزوفهم عن مهنه التدريس حيث تشكل نسبة المعلمين الذكور المواطنين في المدارس الحكومية حاليا أقل من 10 %. وأوضح السويدي، ان الوزارة لديها خطة لرفع نسبة التوطين لتصل إلى ما تسعى إليه الحكومة الرشيدة، كما ستوجه المدارس بعمل خطط تحفيزية لطلاب المرحلة الثانوية للاتجاه إلى تخصص التدريس لنصل إلى ما نسعى إليه، كما اننا نحتاج إلى خطة حوافز على كل المستويات.

بالإضافة إلى الارشادات التي تتقدم لطلبة الثانوية. وأكد أن النسبة المتواجدة حاليا من المعلمين الذكور اكثرهم يدرسون المواد الادبية، كما ان الحاجة هنا إلى خلق تنوع في التخصصات بين المواد العلمية والادبية، مشيرا إلى عدم اقبال المواطنين الذكور على كلية التربية ووصل في عام من الاعوام ان كليه التربية بها 5 طلاب ذكور مواطنين .

وعزا السويدي، سبب العزوف عن هذه المهنة إلى ضعف العائد المادي، وكذلك المستوى المعنوي ورفع من شأن سمعة المعلم. وأوضح أن ادارة الموارد البشرية في الوزارة انتهت من حصر للمعلمين والمعلمات المرشحين للتدريس العام الدراسي المقبل حيث تمت المقابلات في مجلس أولياء الامور في الشارقة، لافتا إلى ان 90 % من المرشحين للتدريس العام المقبل من المواطنين.

من جهتها قالت جميلة المهيري مديرة ادارة الرقابة على المدارس الحكومية، ومسؤولة ادارة التدريب، إن الوزارة لديها خطة تطويرية للتدريب تستهدف بها المعلمين الموطنين الجدد والقدامى، معتبرة ان البرامج التدريبية تعد جزءا من عزوف المعلمين عن تلك المهنة السامية.

استمارة

وأوضحت انه من خلال استمارة التقييم للعام السابق ومن التقارير السنوية التي تصدر عن اداء المعلم في نهاية العام يتم من خلالها رصد الاحتياجات التدريبية من قبل مدير المدرسة الذي يطلع على احتياجات المعلمين في الصفوف، كما ان ادارتها حاليا تعمل على تحليل تلك التقارير ومن ثم تحديد البرامج التي يحتاجها المعلمون الجدد والقدامى، وهذه الاحتياجات تصنف بعدة محاور وهي الاداء التعليمي فيما يخص الموقف الصفي ، بالإضافة إلى بناء الشخصية المهنية للمعلم في مجال التخصص العلمي والاكاديمي، فضلا عن تخصيص برامج خاصة بالمعلمين الذكور المواطنين فيما يخص الدافعية في الاداء في بناء الاحتياجات الايجابية نحو المهنة، وربطها بالانتماء الوطني، حتى توضح مدى اهمية رسالة التعليم الذي يقدمها المعلم لطلابة.

دعم

وذكرت المهيري، ان التدريب هو نوع من تقديم الدعم المادي والمعنوي لانه من قدراته التي تؤهلة للحصول على درجات عملية أعلى مما هو عليه، وكذلك تزيد من ثقته بنفسة والرضا عن الذات أمام طلابة و زملائة، وأولياء الامور.

وأفادت بأن تلك الدورات التدريبية ستعد حافزا للذين هم خارج المهنة، والذين يرون ان المعلم لديه ما يؤهلة لما يجعلهم يرغبون في الالتحاق بمهنة التدريس، فضلا عن ان استجابة الوزارة إلى كل المقترحات الايجابية من قبل التربويين.

علما بأن الوزارة عندما تتبني برنامجا جديدا تعرضه على عدة شركات أو معاهد أو كليات ثم تقوم بدراسة العروض لبحث يتم التعاقد مع البرنامج الجاذب للمعلم ما بين ورشة عمل ودراسة وحلقات نقاشية بحيث ان التنوع في العطاء يضمن تنمية مهارات المعلم بصورة كاملة كما تساعد على عدم الملل والانخراط مع المجموعة والاستفادة منها.

واشارت إلى ان الوزارة حاولت تغيير اسلوب التدريب خلال العامين الماضيين حيث تم التركيز على المتعلم أو المتدرب وليس المحاضر على ان يقتصر دوره على ادارة الجلسة أو الورشة، وكان قد وجَّه معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم بالاهتمام بتحديث التدريب وتقديمه بصورة جاذبة متطورة دائما وتضم كل ما هو جديد في علم التدريب ، فضلا عن الاهتمام بالمعلمين المواطنين الذكور والتركيز على تنمية مهاراتهم واعدادهم إعدادا متناسبا مع مكانة الدولة.