وضعت وزارة التربية والتعليم الخطوط العريضة لتنفيذ إلزامية التعليم بعد اعتماد مجلس الوزراء في اجتماعه أول من امس إصدار قانون اتحادي بشأن الزامية التعليم في كل المراحل التدريسية، وأكدت الوزارة انها ستعمل على توفير آلية لمتابعة الطلبة ومدى التزامهم بالدراسة على مدار السنوات المقررة.
وقالت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم لـ"البيان" إن الوزارة وضعت الخطوط العريضة لتطبيق الزامية التعليم من خلال مذكرة ويبقي القانون للاستناد عليه في تطبيقها، موضحة أن الالزامية تستوجب عمل دراسة ميدانية للتعرف على نسبة الطلبة في الحلقة الاولى ومقارنتها مع الحلقات الثانية والثالثة، ويتم قياسها على مدار سنوات سابقة للتعرف على اختلاف اعداد الطلبة في المراحل الدراسية.
حصر نسب التسرب
وأضافت إنهم بحاجة إلى حصر نسب التسرب وأسبابه وعلاقته بإلزامية التعليم للوقوف على تفعيل القانون الجديد، مشيرة إلى أن الزامية التعليم ستحد من الظواهر السلبية وبخاصة التسرب، ومن المفترض ان لا تقبل أي جهة عمل اي فرد من دون اشتراطها بأن يكون درس إلى السن الالزامية التي أقرها القانون.
وأفادت غريب بأن الخطط الاستراتيجية للوزارة والمناطق التعليمية والمدارس تبنى على المحاور التي تتبناها أجندة التعليم، منوهة بأن مبادرات استراتيجية التعليم تشمل احتياجات الطلبة وعمليات التعليم ومبادرات التنفيذ.
وذكرت أن قانون إلزامية التعليم السابق كان ينص على إلزامية التعليم من الصف الاول حتى السادس وكانت بنودة غير مفعلة ولا ينص على أي عقوبات لأولياء الامور الذين يقطعون ابناءهم عن الدراسة، ولكن القانون المعدل سوف يشمل غرامات مالية على أولياء الأمور الذين يقطعون أبناءهم عن الدراسة للسن الالزامية. ويهدف القانون المعدل إلى تقليل ظاهرة التسرب من المدارس ومعالجة الدراسة المنزلية وتعليم الكبار، والارتقاء بالمستوى المعيشي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والفكري.
آلية متابعة
وأوضح مروان أحمد الصوالح الوكيل المساعد للخدمات المساندة في الوزارة، أن الوزارة ستوفر آلية لمتابعة الطلبة في استمرارية دراستهم على مدار السنوات المقررة للتعليم حسب قانون الزامية التعليم. واوضح أن قانون الزامية التعليم جاء في وقته وبخاصة أن الدولة تسعى إلى تطوير وتنفيذ خطط عالية المستوى، وذات استراتيجية بعيدة المدى ويعتبر العنصر البشري هو أساس هذه العملية، فنظرة القيادة نحو التعليم هي تخريج جيل متعلم قادر على تحمل المسؤولية والنهوض بالدولة إلى المصاف العالمية، كما حرصت القيادة على توفير الفرص ومجانية التعليم، كما حرصت على وضع ضوابط لأولياء الامور والتي ستساهم في تفعيل القانون بصورة كاملة.
تسريع التنفيذ
وفي الميدان التربوي، قال جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي، إننا نحتاج إلى خطوات جدية وعملية وقوية لتنفيذ هذا القرار الذي يدعو إلى إلزامية التعليم حتى الصف الثاني عشر بعدما كان إلى الصف التاسع فقط.
وأوضح أن القائمين على تنفيذ هذا القرار لهم دور فعّال في تسريع تنفيذه على أرض الواقع ومن دون مواجهة أي صعوبات من قبل الطلاب وأولياء الأمور، مشيرا إلى أنه كثيرا ما يرى و يسمع عن طلاب تخلوا عن مقاعد الدراسة بعد إنهائهم المرحلة الإعدادية والتحقوا بمجالات العمل المختلفة منها على سبيل المثال ( الشرطة
والدفاع والبلدية وغيرها من الجهات) معتبرين أن بدء العمل مبكرا في هذا العمر قد يضمن لهم مستقبلا متميزا أو ربما لشعورهم بالرغبة في ممارسة أي عمل والالتحاق بأي وظيفة بعيدا عن الكتب والامتحانات وروتين الدراسة اليومي الذي يشعر فيه أنه لا ينتهي.

