أكدت أمل القحطاني، رئيس قسم الموهوبين في إدارة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، أن مبادرة الوزارة لرعاية الموهوبين تسعى إلى توحيد المعايير وتوفير فرص التعليم للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة لتحقيق مستوى عال من تكافؤ الفرص، ورعاية الفئات الخاصة في المدارس التي تطبق برامج الموهبة، لتوفير فرص التعليم المتكافئة للطلبة الموهوبين والمتفوقين بما يتناسب واحتياجاتهم، وتطوير مجالات النمو المعرفي والانفعالي والاجتماعي والاستفادة من التجربة تمهيدا لتعميمها مستقبلا.
وأضافت القحطاني إنه على الرغم من حداثة التجربة الإماراتية في هذا المجال إلا إنها انطلقت بقوة وبخطى ثابتة من خلال الرعاية الرسمية للموهبة من الوزارة حين وضعت المبادرات الاستراتيجية التي تضمنت مبادرة رعاية الفئات الخاصة في المدارس المنطلقة من مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بين الطلبة بإتباع سياسة تطوير البرامج التي تقدم للطلبة الموهوبين والمتفوقين للوصول بهم إلى مخرجات تتمتع بمعرفة واسعة، مبدعون وبارعون في شتى المواد الدراسية، كاللغات والعلوم والإنسانيات وراغبون في التعلم المستمر ومساهمون في تقدم الدولة وازدهارها.
وأفادت بأن التجربة الإماراتية في رعاية الموهوبين حققت قفزات تطويرية كبيرة منذ الانطلاقة في عام 2008 حيث توسعت مبادرة الوزارة في رعاية الفئات المتعددة للموهبة، لتضم 100 مدرسة حتى العام الجاري، وتزويدها بالربوت والتدريب عليه، وتم تكوين نواة تدريبية خاصة بكل منطقة تعليمية من شأنها اكتشاف الموهوبين في مدارس الدولة، ورعايتهم وتنمية مهاراتهم وخلق مورد بشري يرتكز على أبناء الوطن من الموهوبين والمتميزين، بالتعاون مع جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم وجامعة الخليج العربي، واستحداث ساعة إثرائية مقررة تضاف إلى الجدول المدرسي.
أسباب
وأوضحت القحطاني أن هناك أسبابا متعددة جعلتنا نهتم برعاية الموهوبين منها تكييف مناهج التعليم العام لتتناسب مع الطلبة الموهوبين، التربية الخاصة حق للطفل الموهوب والمتفوق، وتطوير المجتمع وتنميته، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، وتحقيق النمو المتوازن للطفل الموهوب، وذلك يسهم في نشر الوعي العام بالمفاهيم الأساسية والمعلومات النظرية لمفاهيم الموهبة.
لذلك أصدرت الوزارة في هذا الإطار دليلا مبسطا حول المبادرة، يحتوي على نبذة عامة عنها، وعن مفاهيمها الأساسية، والمعلومات النظرية وإجراءات العمل في المدارس، وطرق التقييم، ووضع استراتيجية واضحة تؤكد على أهمية دور المعلم في اكتشاف المواهب ورعايتها وتنميتها، وإعداد البرامج التدريبية التي تساعده على اكتساب مهارات التفكير والإبداع .