أوضحت نورة المري مديرة ادارة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، أن الوزارة تعمل على توفير البيئة التعليمية المناسبة (الأقل تقييداً) والقائمة على أساس الخطة التربوية الفردية، وتعزيز فرص التعلم الإثرائية، من خلال الخطة التعليمية المتقدمة (لفئة الموهبة والتفوق)، بحيث تتم تلبية كافة احتياجاتهم في المدارس الحكومية والخاصة، وتوفير فرص التدريب المهني المستمر للمختصين والعاملين مع الطلبة، من الموهوبين، على أحدث وأفضل الممارسات العالمية في مجال التربية الخاصة، فضلاً عن تعليم الطلبة الموهوبين من قبل المتخصصين والمؤهلين في مجال التربية الخاصة والحاصلين على شهادات متخصصة في (الموهبة)، وذلك بهدف تلبية احتياجاتهم، ومشاركة أولياء أمور الطلبة الموهوبين في كل خطوات العملية التعليمية الخاصة بأبنائهم، بدءاً من مرحلة التقييم ووضع الخطة التربوية ومتابعة تطور أداء الطالب.
جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الرابع لمؤتمر دول آسيا والمحيط الهادي الثاني عشر للموهبة، وقالت المري إن الوزارة حددت مجموعة من الأهداف، تعمل على تحقيقها في هذا المجال، وفي مقدمتها حصول الطلبة الموهوبين على فرص متكافئة للتعليم في المدارس الحكومية أو الخاصة، و تزويدهم بالخدمات المناسبة في جميع المؤسسات التعليمية في المدارس الحكومية والخاصة، بما يتناسب واحتياجاتهم وتعزيز قدراتهم، وتوفير أدوات الكشف والتعرف والبرامج الملائمة، من خلال التقييم والتشخيص التربوي المناسبين، وتحديد الاحتياجات اللازمة، وتصميم البرامج التعليمية المناسبة لهم، وتقديم كافة الخدمات وفق أفضل الممارسات العالمية في جميع المدارس الحكومية والخاصة.
وأشارت إلى تبني وزارة التربية حزمة برامج في مجال الموهبة والتفوق، في عدد من المدارس، وتعمل من خلال هذه البرامج المطورة على إثراء خبرات الطلبة المتميزين، بما يتناسب واحتياجاتهم، وتطوير مهاراتهم في مجالات النمو المختلفة (المعرفية والانفعالية، والاجتماعية)، بالإضافة إلى تزويدهم بخبرات متنوعة ومتعمقة في مواضيع أو نشاطات تفوق ما يعطى في منهاج المدرسة العادية، إذ تشتمل على مناهج إضافية تثري حصيلة الموهوبين بطريقة منظمة وهادفة ومخطط لها، بتوجيه وإشراف المعلمين الذين يتم إعدادهم وتدريبهم، بما يمكنهم من تطبيق مثل هذه البرامج.
ومن بين أوراق العمل المميزة في المؤتمر، ورقة وزارة التربية والتعليم، التي عرضتها أمل محمد القحطاني رئيسة قسم الموهبة والتفوق في إدارة التربية الخاصة، وتضمنت التجربة الإماراتية في رعاية الموهوبين، إذ تعد من التجارب العربية الحديثة في هذا المجال. وتؤكد الوزارة في ورقتها، أنه وبالرغم من حداثة تجربتها إلا أنها انطلقت بقوة وبخطى ثابتة، من خلال الرعاية الرسمية للموهبة، حين وضعت مجموعة من المبادرات الاستراتيجية، التي تضمنت مبادرة رعاية الفئات الخاصة في المدارس المنطلقة من مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بين الطلبة، باتباع سياسة تطوير البرامج التي تقدم للطلبة الموهوبين والمتفوقين، للوصول بهم إلى المخرجات المرجوة (طلبة يتمتعون بمعرفة واسعة، مبدعون وبارعون في شتى المواد الدراسية كاللغات والعلوم والإنسانيات، وراغبون في التعلم المستمر، ومساهمون في تقدم الدولة وازدهارها).
كما تشير الوزارة في ورقتها إلى ما أسمته مبررات رعاية الموهوبين، وهي تشتمل على: تكييف مناهج التعليم العام، لتتناسب مع الطلبة الموهوبين، التربية الخاصة حق للطفل الموهوب والمتفوق، وتطوير المجتمع وتنميته، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، وتحقيق النمو المتوازن للطفل الموهوب.