الذكاء اللغوي من أكثر الموضوعات سخونة في مناقشات مراكز تعليم الموهوبين والأوساط الأكاديمية، ومنذ قديم الزمن أبهرت اللغة العلماء والباحثين، الذين يرغبون في التوصل إلى السر العجيب الذي يجعل طفلاً صغيراً يطور مهاراته اللغوية، أو خللاً يعطل نمو القدرات اللغوية. ونتيجة لهذا الاهتمام العلمي المتزايد، فإن الذكاء اللغوي، هو أكثر القضايا البحثية إثارة للجدل في بحوث الموهبة، وهذا ما كشفت عنه العديد من أوراق البحث التي تم طرحها خلال الأيام الأربعة الماضية من عمر المؤتمر.
ويقول خبراء الذكاء اللغوي إن الأشخاص الموهوبين بمهارات لغوية يحبون ويجيدون القراءة والكتابة وتعلم لغات أجنبية، ولديهم مقدرة خاصة لتعليم وشرح الموضوعات للآخرين وأخيراً وليس آخراً، يتعلمون من خلال القراءة وتدوين الملاحظات، وحضور المحاضرات.
وتقول ورقة عمل بعنوان (الذكاء اللغوي لدى الأطفال) قدمتها إلى المؤتمر الدكتورة نجوى الحسيني الأستاذ المساعد بجامعة الإمارات، إن الذكاء اللغوي هو الحساسية تجاه معاني الكلمات وترتيبها في الجملة وأصواتها وإيقاعاتها ومنقطع بداية الكلمات ونهايتها.
وتشير إلى أن الأطفال الذين يتمتعون بموهبة الذكاء اللغوي، لديهم مهارات عديدة في مقدمتها البلاغة في التعبير، والقدرة على الاستماع إلى الآخرين، والتمييز بين الأنساق اللغوية المختلفة، والتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بدقة، كما أن لديهم مهارات خطابية تتجلى في قدرتهم على استخدام اللغة كوسيلة للإقناع، بالإضافة إلى المهارات الأدبية، التي تتمثل في دقة اختيار اللفظ المعبر عن دقة المعنى والمشاعر والأحاسيس، إلى جانب قدرتهم على التذكر.
وفي ورقة بحثية أخرى بعنوان (أفكار عملية من أجل تحسين الكتابة)، يرسم الباحث ناثان ليفي رئيس الجمعية الأميركية للأطفال الموهوبين في نيوجيرسي، خريطة طريق لمساعدة المعلمين لكي يتقنوا كيفية تطوير مهارات الكتابة لدى طلابهم، وتقترح ورقة العمل العديد من الأنشطة التي تؤدي إلى تطوير مهارات الكتابة الإبداعية والتي تم تجريبها في مجموعة من المدارس بنجاح.