واصل مؤتمر دول آسيا والمحيط الهادئ الثاني عشر للموهبة، فعالياته في اليوم الثاني، بمجموعة من الجلسات وورش العمل المميزة، التي قامت بالتقديم لها والتعريف بأصحابها، الدكتورة مناهل ثابت رئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر، إذ تفاعل مع الجلسات وورش العمل الحضور من النخب التربوية والمختصين والمهتمين بالشأن التعليمي ورعاية الموهوبين، الذين أثروا بمناقشاتهم ومداخلاتهم العلمية فعاليات المؤتمر المتنوعة، التي تعرضت بعمق إلى مجموعة القضايا والإشكاليات والحلول الممكنة المرتبطة بالموهبة.

كما شهد اليوم الثاني للمؤتمر الإعلان عن نظرية جديدة في مجال الموهبة، إذ فجر البروفيسور هاورد غاردنر الأستاذ بجامعة هارفرد، ومخترع نظرية الذكاءات المتعددة، مفاجأة أمام حضور المؤتمر خلال تقديمه محاضرته عبر الأقمار الاصطناعية، إذ أعلن عن نظرية جديدة في مجال الموهبة والتعلم تحت اسم (Good play)، معتبراً أن المؤتمر الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة في دبي، بتنظيم من جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، يعد منصة وفرصة مهمة أمامه للإعلان عن هذه النظرية، التي قال إنها ستغير الكثير من مسارات اكتشاف ورعاية الموهوبين، ونظريات الذكاء الصناعي في العالم.

وكان من بين ما شهده يوم أمس المحاضرة التي قدمتها داتين سيري روزناما منصور سيدة ماليزيا الأولى تحت عنوان (تحقيق الاستفادة القصوى من امكانيات الموهوبين)، وأكدت فيها أن الموهوبين وأصحاب القدرات الخاصة، أداة لا يمكن الاستغناء عنها، من أجل تحقيق تقدم الأمم والمجتمعات.

وذكرت داتين أن الفشل في توفير الاحتياجات التعليمية للطلبة الموهوبين، يعني أن الأمم التي ستفشل في تحقيق ذلك ستخسر مكانتها لدول أخرى تزيحها من الطريق. واستشهدت داتين بأن الأبحاث العلمية تؤكد أن نسبة تتراوح بين 48 إلى 70 % من الموهبة تعود إلى الجينات، وأن طفلاً واحداً من بين 10 آلاف طفل تظهر عليه الموهبة، وان طفلا من بين كل 100 ألف يكون موهوباً بصفة استثنائية.

وبالرغم من تشارك الطلبة الموهوبين في عدد من الصفات، مثل سرعة التعلم والمهارات المتقدمة، وتقلص الزمن اللازم للتعلم، إلا أن داتين ترى أن الطلبة الموهوبين ليسوا فئة واحدة، ويمكن أن ينقسموا إلى عدم مجموعات فرعية وفقاً لخصائصهم ومستوى ذكائهم، وهذا هو السبب في أن المناهج التعليمية يجب أن تفصل لتلائم احتياجاتهم على حسب دعوتها وتأكيدها.